يتحقّق التفسير الموضوعيّ لآيات القرآن الكريم باتِّباع مَنهجيّةٍ خاصّةٍ تتمثّل بعدّة خطواتٍ، بيانها آتياً:
- اختيار اسم الموضوع الذي يُراد البحث عنه في سُور القرآن الكريم، وآياته؛ للوقوف عليه في مَواضعه، ودراسته دراسةً مُستفيضةً شاملةً.
- حَصْر جميع الآيات التي تتحدّث عن الموضوع الواحد؛ سواءً كانت مدنيةً، أو مكّيةً، وعدم إغفال أيّة آيةٍ تتحدّث عن الموضوع؛ لِئلّا تكون الدراسة ناقصةً؛ بتَرك الأخذ بآيةٍ مُعيَّنةٍ قد تتضمّن حُكماً فاصلاً في الموضوع.
- ترتيب الآيات حَسب زمن نزولها على رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ترتيباً مُحكَماً.
- النَّظَر في الأحاديث النبويّة التي تتحدّث عن الموضوع نفسه، مع الاستئناس بكلّ ما جاءت به الآثار التي نُقِلت عن سَلَف الأُمّة، وعلمائها، فيما يخصّ آيات الموضوع الواحد.
- دراسة أسباب نزول آيات الموضوع الواحد، مع مراعاة مناسبة ورود كلّ آيةٍ في موضعها من كتاب الله.
- دراسة تلك الآيات دراسة مُتكاملة، مع مراعاة أمورٍ مُهمّةٍ تضمن دراستها دراسةً موضوعيّةً لا تُحمّل النصّ معانٍ غير مقصودةٍ لذاتها، ومن الأمور التي تنبغي مراعاتها؛ لضمان ذلك: دَفع شُبهات التعارُض بين النصوص، وإظهار الناسخ والمنسوخ من الآيات، والتوفيق بين المُقيَّد والمُطلَق من النصوص، مع مُراعاة الأخذ بالأحاديث والآثار التي تخدم الموضوع، وتُؤكّد على نتائج الدراسة، وموضوعيّتها.
- إعادة صياغة موضوع الآيات بشكلٍ إبداعيٍّ يبعث على التشويق بإطارٍ ونَسقٍ جديدٍ.
المصدر: mawdoo3.com