اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان من الواضح منذ البداية أنّ المعالجة الكمومية السليمة للحقل الكهرومغناطيسي كان عليها أن تدمج بطريقة ما نظرية النسبية لآينشتاين التي نشأت من دراسة الكهرومغناطيسية الكلاسيكية. هذه الحاجة إلى الجمع بين النسبية وميكانيكا الكم كانت الدافع الرئيسي الثاني في تطوير نظرية المجال الكمّي. أظهر باسكوال جوردان وولفغانغ باولي في عام 1928 أنّه من الممكن جعل الحقول الكمومية تتصرف بالطريقة التي تنبّأت بها النسبية الخاصّة أثناء تحوّلات الإحداثيات (على وجه التحديد، أظهروا أنّ عاكسات المجال كانت ثابت لورنتز).
كما عزّز اكتشاف معادلة ديراك نظرية المجال الكمّي، التي وضعت وفُسِّرت أصلًا على أنها معادلة جُسيم واحد تشبه معادلة شرودنجر، ولكن على عكس معادلة شرودنجر، فإنّ معادلة ديراك ترضي كل من ثابت لورينتز، وهو ما تتطلبه النسبيّة الخاصّة، وقواعد ميكانيكا الكم. استوعبت معادلة ديراك قيمة الدوران 1/2 للإلكترون وفسّرت لحظته المغناطيسية كما أعطت تنبؤاتٍ دقيقة لطيف الهيدروجين.
لم يكن من الممكن الحفاظ على محاولة تفسير معادلة ديراك كمعادلة جُسيم واحد لمدة طويلة، وظهر أخيرًا أنّ العديد من صفاتها غير المرغوبة (مثل حالات الطاقة السالبة) يمكن فهمها من خلال إعادة صياغة وإعادة تفسير معادلة ديراك كمعادلة مجال حقيقية، في هذه الحالة لـ «مجال ديراك» الكمّي أو «مجال الإلكترون»، مع حلول الطاقة السلبية التي تشير إلى وجود جسيمات مضادة.
نُفذ هذا العمل أولاً بواسطة ديراك نفسه مع اختراع نظرية الثغرات في عام 1930 كما قام به كل من فندل فوري، روبرت أوبنهايمر، فلاديمير فوك، وآخرون. وجد شرودنجر أيضًا، خلال نفس الفترة التي اكتشف فيها معادلته الشهيرة في عام 1926، بشكل مستقل التعميم النسبيّ لها المعروف باسم معادلة كلاين-جوردون لكنّه رفضها لأنّه دون الدوران، تتنبأ النظرية بخصائصَ مستحيلة لطيف الهيدروجين. يقال عن جميع معادلات الموجة النسبية التي تصف جُسيمات صفرية الدوران المغزلي أنها من نوع كلاين - جوردون.