اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُشكِّلُ الدورات الطمثيّة المُتعاقبة في حياة المرأة، وهي عبارة عن تغيُّرات شبه شهريّة في الجهاز التناسليّ، أحد أبرز المعالم الفيزيولوجيّة المعتادة في حياة المرأة بدءاً من سن المراهقة وحتَّى الخمسين. إذ يمكن أن تؤثر هذه التغيُّرات الفيزيولوجيّة خلال الدورة على الصحة البدنيّة والعقليّة، كما تُصاحبها أعراض الإباضة والإزالة المنتظمة للبطانة الداخليّة للرحم عبر النزف المهبليّ (الحيض أو الطمث). قد تكون بداية الطمث (بدء الإحاضة) مُزعجةً للفتيات غير المُستعدّات. يمكن أن يُمثِّل الطمث عائقاً للمرأة يحول دون مشاركتها بنشاطات مختلفة. وفي مقابل هذا برزت بعض الأدوات الصحيّة المساعدة كالسدادة القطنيّة (التامبون) والفوط الصحيّة لمساعدة المرأة على تجاوز آثار الطمث. تختلف هذه الأدوات بشكل واضح بين مختلف المجموعات الاجتماعيّة الاقتصاديّة ولاسيّما الأفقر، حيث تُمثِّل هذه الأدوات عبئاً ماليّاً في البلدان النامية، حيث يمكن أن يُمثّل الحيض في هذه البلدان عائقاً دون إكمال الفتاة لتعليمها.
على حدٍ متساوٍ تُمثِّلُ التغيُّرات الفيزيولوجيّة والعاطفيّة تحدٍ مرتبط بتوقُّف الطمث أو انقطاعه. وفي حين يحدث توقُّف الطمث بشكل تدريجيّ في العقد الخامس من العمر، إذ يتميّز بنزف غير منتظم وتوقُّف الإباضة، كما يترافق انقطاع الطمث بتغيُّرات ملحوظة في النشاط الهرمونيّ، على مستوى المبيض بحد ذاته (الأستروجين والبروجسترون) والغدة النخاميّة (الهرمون المنبّه للجريب FSH والهرمون الملوتن LH). قد تترافق هذه التغيُّرات الهرمونيّة بتأثُّر الأحاسيس النظاميّة كهبَّات الساخنة وتغيُّرات محليّة في السبيل التكاثريّ كتقليل المفرزات التناسليّة والترطيب المهبليّ. وفي حين قد يخفِّف انقطاع الطمث من النزف الطمثيّ ومخاوف الحمل، قد يكون انقطاع الطمث مصحوباً بتغيُّرات فيزيولوجيّة وعاطفيّة مرتبطة برمزيّة فقدان الأنثى لخصوبتها وباعتباره (أي انقطاع الطمث) مُذكِّر للأنثى بتقدُّمها بالسن واحتمال فقدان الرغبة. قد يحدث انقطاع الطمث طبيعيّاً كعمليّة فيزيولوجيّة في وقت سابق للعقد الخامس (انقطاع الطمث المبكر) كنتيجةٍ لمرض أو بسبب تداخل طبيّ أو جراحيّ. جديرٌ بالذكر أن انقطاع الطمث المبكر قد يكون ذو عواقب وخيمة شديدة.