اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينتظر الأحبة رؤية بعضهم البعض والشوق يصحبهم؛ فكلما زادت مدة الفراق يزداد الحنين والشوق، وفرحة اللقاء، وكلما كان الغائب عزيزاً زاد الشوق للقاء؛ فلا يوجد وصف مثالي للقاء الغائب، ولا يوجد شيء يعبر عن المشاعر الجميلة التي يعيشها المرء حين ملاقاة أحبائه، ففي اللقاء يتجمع الحب، والمشاعر، والفرحة؛ لذلك كان هذا اللقاء ملهم الشعراء، وفي هذه المقالة سنقدم لكم أجمل القصائد التي قيلت عن اللقاء.
قصيدة لقاء وفراق هي للشاعر إيليا أبو ماضي الذي وُلد عام 1889م في قرية المحيدثة في قرى اللبنان، ودرس فيها ثم انتقل الى الإسكندرية وهو في سنّ الحادية عشرة، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وله عدة دواوين وهي: الخمائل، وتذكار الماضي، أما قصيدته لقاء وفراق فقد قال فيها:
صبرا على هجرنا إن كان يرضيها
فالوصل أجمله ما كان بعد نوى
أسلمت للسّهد طرفي و الضّنى بدني
إنّ النساء إذا أمرضن نفس فتى
فاحذر من الحبّ إنّ الريح خفيت
يمضي الصفاء و يبقى بعده أثر
مرّت ليال بنا كان أجملها
تلك اللّيالي أرجو تذكّرها
أصبو إليها و أصبو كلّما ذكرن
أرض سماء سواها دونها شرفا
رقّت حواشيها واخضرّ جانبها
كأنّ أهرامها الأطواد باذخة
و نيلها العذب ما أحلى مناظره
كأنّها كعبة حجّ الأنام لها
و ما أحيلى الجواري الماخرات به
من كلّ الوجه يغرينا تبسّمها
و ناهد حجبت عن كلّ ذي بصر
فقي كلّ جارحة منّي لها أثر
و في الكواكب جزء من محاسنها
يمّميتها ونجوم الأفق تلحظني
كادت تساقط غيظا عندما علمت
أسرى إليها و جنح اللّيل مضطرب
و الشوق يدفعني والخوف يدفعني
أطوي الدّياجي وتطويني على جزع
فما بلغت مغاني من شغف بها
هناك ألقيت رحلي وانتحيت إلى
بيض ترائبها سود ذوابيها
نهودها من ثنايا الثوب بارزة
والثوب قد ضاق عن إخفائها فنبا
وتحت ذلك خصر يستقلّ به
قامت تصافحني و الرّدف يمنعها
دهشت حتّى كأنّي قطّ لم أرها
باتت تكلّمني منها لواحظها
حتّى بدا الفجر واعتلّت نسائمه
بكت دموعا وأبكتني الدموع دما
كأنّها شعرت في بعدنال أبدا
فما تعزّت بأن الدّهر يجمعنا
تقول و الدمع مثل الطلّ منتثر
والهف نفسي على أنس بلا كدر
فقلت صبرا على كيد الزمان لنا
قصيدة لقاء ووداع هي للشاعر حمد بن خليفة أبو شهاب الذي ولد في أواخر الثلاثينات من القرن العشرين بإمارة عجمان دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم انتقل من عجمان الى دبي، ونظم قصيدة بعنوان لقاء ووداع وقال فيها:
في شارع البطل التقينا صدفة
كان اللقاء بها لأولة وهلة
عذراء في أوج الشباب مليحة
حيّت بخير تحية فأجبته
قالت أراك عرفتني فذكرتني
أنا يا منى نفسي أعيش هواك من
قالت أريدك أن تسجل بعض م
فأجبتها شعري وما ملكت يدي
وطلبت منها الإذن في إنشاده
قالت وهل تحتاج إذناً إنن
قصيدة لحظة لقاء هي للشاعر فاروق محمد شوشة وهو شاعر مصري ولد في عام 1936م بقرية الشعراء في دمياط، وهو عضو في مجمع اللغة العربية في مصر، وشارك في مهرجانات الشعر العربية والدولية، وله عدة دواوين وهي: العيون المحترقة، وحبيبة والقمر، والأعمال الشعرية، ولغة من دم العاشقين، وفي انتظار ما لا يجيء، والجميلة تنزل إلى النهر، ومن مؤلفاته أحلى 20 قصيدة حب في الشعر العربي، ولغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة، وأحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي، والعلاج بالشعر، أما قصيدته لحظة لقاء فقال فيها:
كم يبقى طعم الفرحة في شفتينا!
عمرا؟
هل يكفي!
دهرا مسكوباً من عمرينا...
فليهدأ ناقوس الزمن الداوي في صدرينا
وللتوقف هذي اللحظة في عمقينا.
لن نذكر إلا أن طوقنا الدنيا أغفينا
وأتاحت كفانا...... تغرس دفئاً في روحينا
لن نذكر إلا أنا جسدنا حلما
وارتاح الوهج الدامي في عينينا.
قلبك في صدري، يسمعني أغلى نبضاته
يهدأ في خجات اللقيا. أغفو في أعمق خجاته
أطل عليك. ضياء العمر، ونضرة واحاته
أقبس ومض الأمل المشرق في لفتاته
أرشف نبع الضوء الهامي في نظراته
يتساقط كل رحيق العالم في قطراته
وأرى دنيناي وأيامي أبدا تمشي في خطواته
أسأل: هل تتسع الأيام لفرحة قلبين؟
تعبا،
حملا الدنيا،
هل يخبو هذا الألق الساجي في العينين
ونخاف يطير، فنمسكه، ونضم الدنيا بيدين
ونعود إلى عش ناء نرتاح إليه طيرين
أسأل: هل تتسع الأيام لنضرة حلمين!
أقرأ ايامي عندهما كونا يتفجر لأثنين
عيناي تقول، يداي تحدق، والأشواق
فيض يغمرني، يغرقني في لفح عناق
وحريق يألك أيامي.... يشعل نيران الاحداق
مازلنا من خلف اللقيا في صدر مشتاق
أملا يتجدد موصولا......
معسول شراب ومذاق
بين عينيك موعدي
وأنا احمل ايامي وأشواقي اليكا...
وأرى في الأفق النائي يدا تمتد كالوعد، وتهفو
وأراني نحوها........ طوع يديكا
من قديم الدهر، كانت نبضة مثل اهتزازالبرق
مثل اللمح،
شئ لست ادريه احتواني
فتلاصقت لديكا...... يومها
واترعشت عينان
اغفى خافقان،
استسلما للخدر الناعم ينساب ويكسو وجنتيكا
يومها، واتحدت روحان،
أغفت مقلتان،
اختارتا حلماً برئ الوجه، حلو السمت
عشناه نديا أخضر اللون، وضيئاً
وقرأت العمر مكتوباً...... هنا... في مقلتيكا
بين عينيك موعدي
وأنا كل صباح اتلقى نبرة اللحن المندي
ساكباً في قاع أيامي ربيعا واشتياقاً ليس يهدأ
ليس يرتاح ....سوى أن عانق العمر وضما
ليس يرتاح....سوى أن اشبع الأيام تقبيلاً ولثما
وتهادى كاخضرار الفجر،
مزهز الأسارير
طليق الوجه، مضموما إلى الوجه المفدى
لمسة، وانطلقت منك يد
تعزف انغاما....
وتهتز رياحين ووردا
مسحة جبهة ايامي، ومحت عنها عناءا وتهاويل وكدا
واستقرت في يدي لحظة صدق، خاشع الخفقة
ينساب وعودا
ذقتها وعدا فوعدا
ذقتها يا مسكري.... شهدا..... فشهدا
بين عينيك موعدي
يومنا القادم احلى لم يزل طوع هوانا
كلما شارفت الحلم خطانا، واطمانت شفتانا
واستراحت مقلتانا
وتنينا، فكان العمر أشهى من أمانينا، واغلى
وظننا أن خيطاً من ضياء الفجر يهتز بعينينا
سلاماً وأماناً
كلما قلنا بدأنا وانتهينا
صرخت فينا وفي أعماقنا، لحظة جوع ليس يهدأ
فرجعنا مثلما كنا،
وكنا قد ظننا الشوق قد جاوزنا، وانداح عنا
ويد تمتد من خلف الليالي، كي تطلا
نسجت ثوب حنان ليس يبلى
صوقت أيمان الخضراء أحلامنا وريحاناً وظلا
يومنا القادم ...أحلى
يومنا القادم ...أحلى.