اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتفق معظم فقهاء القانون الإداري على ان ألاساس والمبرر لوجود أي مرفق عمومي هو تلبيته للحاجات العامة للمواطنين، حيث تقوم الإدارة العمومية بإنشاء المرافق العمومية التي تقتضيها الحياة العامة للمواطنين تحقيقا للمصلحة العامة.
وقد حدد الفقيه "دوجي" Leon Duguit الحاجات العامة بكونها النشاطات والخدمات التي يقدر الرأي العام، في ادولة المعينة، وفي وقت من الأوقات اهميتها بالنسبة لمجموع المواطنين.الا أن عدم قدرتهم على تأديتها بمفردهم على أكمل وجه استوجب تدخل السلطة. بحيث تؤدي تلك المرافق العمومية خدماتها بصورة مجانية أصلا [9].
اما الرسوم التي تفرض على المواطنين كمقابل للانتفاع بتلك الخدمات، فانها لا ترتقي باي حال من الاحوال إلى مستوى سعر تكلفة الخدمة المقدمة، مثل رسوم الاستفادة من خدمات المستشفيات العمومية، أو الدراسة بالجامعات، أو الدخول للمتاحف. وكلما تنوعت الحاجات العامة وتشعبت، بادرت الدولة بإنشاء أنواع جديدة من المرافق العامة لإشباع تلك الحاجات المستجدة.
ويعد عنصر النفع العام أحد العوامل المميزة للمشاريع التي تنهض بعبء المرافق العمومية عن المشروعات الخاصة التي لا تستهدف من حيث الأصل إلا النفع الخاص. ومن ثم، فإذا لم يتوفر هذا العنصر المهم والضروري في المرفق، فَقَد عموميته، وأصبح من المشروعات الخاصة، ولو كانت الدولة هي التي أنشأته، أو أسهمت في إنشائه.