English  

كتب medieval to renaissance

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القرون الوسطى حتى عصر النهضة (معلومة)


العالم المسيحي

بدأ التأريخ المسيحي باكرًا، وقد يعود تاريخ ذلك إلى تجميع إنجيل لوقا الذي يُعد المصدر الأساسي للعصر الرسولي، رغم الخلاف الدائر بخصوص موثوقيته التاريخية. في القرون المسيحية الأولى، نشأت أسفار العهد الجديد. أدى انتشار المسيحية وتحسّن وضعها في الإمبراطورية الرومانية بعد اعتناق الإمبراطور قسطنطين الأول للمسيحية (راجع كنيسة الدولة للإمبراطورية الرومانية)، أدى هذا كله إلى نشوء تأريخ مسيحي متفرد متأثر باللاهوت المسيحي وطبيعة الإنجيل المسيحي، واحتوى على مجالات للدرس وآراء جديدة بخصوص التاريخ. يظهر الأثر العميق للإنجيل في الديانة المسيحية في تفضيل المؤرخين المسيحيين للمصادر المكتوبة، مقارنة بتفضيل المؤرخين الكلاسيكيين للمصادر الشفهية، ويظهر كذلك في احتواء السجلات التاريخية على شخصيات غير ذات وزن سياسي. إضافة إلى ذلك، ركز المؤرخون المسيحيون على تطور الدين والمجتمع. يمكن ملاحظة هذا في الإدراج المستفيض للمصادر المكتوبة في التاريخ الكنسي الذي كتبه يوسابيوس القيصري حوالي العام 324 وفي الموضوعات التي تشملها. اعتبر اللاهوت المسيحي الزمن خطًا مستقيمًا، يسير وفقًا لخطة إلهية. بما أن خطة الرب تشمل الجميع، فقد اتسمت السجلات التاريخية المسيحية في هذه الفترة باتباع نهج عالمي شامل. على سبيل المثال، عادة ما ذكر المؤرخون المسيحيون أحداثًا تاريخية هامة سابقة على الفترة الزمنية التي كانت أعمالهم تغطيها.

كانت كتابة التاريخ عملًا شائعًا لدى الرهبان والكهنة المسيحيين في القرون الوسطى. كتبوا عن تاريخ السيد المسيح، وعن الكنيسة، وعن رعاتهم، وعن تاريخ السلالة الحاكمة للحكام المحليين. في القرون الوسطى المبكرة، غالبًا ما اتخذت الكتابات التاريخية شكل الحوليات أو سجلات التسلسل الزمني التي تسجل الأحداث سنة بعد سنة، ولكن هذا الأسلوب لم يكن يفسح المجال لتحليل الأحداث وأسبابها. من الأمثلة على هذا النمط الكتابي هو وثائق الأنجلو-ساكسون، المجموعة التي اشترك في إنجازها غير ما كاتب: بدأ العمل عليها خلال عهد ألفريد العظيم في نهاية القرن التاسع، وبقيت نسخة قيد التحديث حتى العام 1154. أنجز بعض كتّاب تلك الفترة شكلًا سرديًا من التاريخ. كان من بين هؤلاء غريغوري التوري، والمؤرخ الأكثر نجاحًا بيدا الذي كتب تاريخًا علمانيًا وكنسيًا، والمعروف بكتابه التاريخ الكنسي للشعب الإنجليزي.

خلال عصر النهضة، كُتب التاريخ بخصوص شؤون الدول والأمم. تغيرت دراسة التاريخ خلال عصر الأنوار والفترة الرومانتيكية. قدم فولتير وصفًا تاريخيًا للفترات الزمنية التي اعتبرها مهمة، بدلًا من وصف الأحداث بطريقة تسلسلية. أصبح التاريخ ميدانًا مستقلًا، ولم يعد يحمل اسم فلسفة التاريخ، بل التاريخ فحسب.

المصدر: wikipedia.org