اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعب العثمانيون دور الوسيط في وقوع أولى حالات الاحتكاك ما بين العرب والرومانيين، فقد كان العرب حاضرين في صفوف الجيش العثماني. الكثير من المواقع اشتقت أسماؤها من العسكريين العرب، ومن بينها الحصن المسمى (Arab Tabia) و هو اسم تركي يعني (حصن العرب)، وهو موجودٌ بالقرب من سيليسترا في رومانيا. كان الرومانيون يستخدمون التسمية التركية (harap) للدلالة على العرب، غير أن التسمية بدأت تحمل دلالةً مختلفةً مع مرور الوقت، إذ بات الرومانيون يستعملونها للدلالة على ذوي البشرة السوداء، ويرجع السبب في ذلك لازدهار تجارة العبيد في البلقان بوساطة تجارٍ من العرب.
كان إقليم دوبروجا تابعاً للدولة العثمانية ما قبل العام 1878، و قد استوطن فيه مجموعاتٌ من العرب الذين قد ترجع أصولهم إلى بلاد الشام، و الذين كانوا يحظون بالتقدير لما يملكون من خبراتٍ في الزراعة في ظروف الجفاف. تخترق الحدود الرومانية البلغارية اليوم الإقليم الذي سكن فيه أولئك العرب، أهم تجمعٍ للعرب من بين الخمسة تجمعات التي سكنوها هو قرية Dokuz Agaç و يعني اسمها التركي (التسعة أشجار ) و تسمى اليوم ماغورا، كانت هذه التجمعات تمثل التجمعات العربية الوحيدة في أوروبا . سجل الإحصاء العثماني عام 1850 وجود 145 عربي في دوبروجا، غير أن أعدادهم قد تزايدت بصورةٍ ملحوظةٍ بعد ذلك التاريخ. ذكر الجغرافي الفرنسي غيلوم ليجيان (Guillaume Lejean) في العام 1861 بأنه كان قد التقى بتلك التجمعات العربية في رحلته في بلاد البلقان في العام 1854، حيث كان أحد التجمعات الذي يحمل اسم Köi–Arab مهجوراً منذ ذلك الحين في حين كانت باقي التجمعات تتمتع بشيء من الازدهار. بدأت هجرات العرب إلى الدولة العثمانية بالتزايد بعد العام 1878، حيث قُسّم إقليم دوبروجا ما بين رومانيا و بلغاريا، و اخترقت الحدود الجديد التجمعات العربية.