English  

كتب medieval boom

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

طفرة في العصور الوسطى (معلومة)


وكان أحد أهم اللاعبين الأساسين في طفرة الأدوات الجراحية في العصور الوسطى هو أبو القاسم الزهراوي,وعرف في الغرب باسم أبولكاسيس (Abulcasis),وقد اعتبر "أبو الجراحة الحديثة". الملاحظة الأولى التي يجب على المرء أن يأخذها على إنتاج الزهراوي هي كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف (كتب عام 1000 بعد الميلاد) وترجم بعنوان الطريق الطبي (The Method of Medicine) ,واطلق عليه أحيانا التصريف ,وكتبه بعد خبرة طويلة نالها بعد ممارسة الطب لمدة تمتد إلى خمسين عاما. وبالتالي، كان يهدف الكتاب إلى إقامة المبادئ التوجيهية العامة في الطب العملي من خلال التأكيد على "افعل " و"لا تفعل" تقريبا في كل قضية تواجهها والحل / العلاج التي قدمه خلال هذه التجربة الطويلة. لإكمال دليله العملي في حل المشاكل الجراحية المختلفة، وانتهى الزهراوي من موسوعته الطبية ذات الثلاثين مجلدا مع أطروحة والتي يقدم من خلالها مجموعته الشهيرة المذهلة من الأدوات الجراحية ويتجاوز مجموعها أكثر من 200 قطعة. ومع عنوانه المبتكر "في الجراحة"، يعتبر المقال أقرب توضيح جمع حول هذا الموضوع، والذي لا يزال أفضل مصدر من القرون الوسطى في هذا الشأن حتى العصر الحديث. وعلى حد قول لوكليرك: "الزهراوي لا يزال عالم بارز حوّل الجراحة إلى علم مستقل مبني على معرفة علم التشريح. وتوضيحه ورسمه للأدوات كان مبتكرا ويبقى على مساهماته حيه، ويعكس استمرارية تأثيره على أعمال الذين اعقبوه.

بالإضافة إلى ذلك، كلوديوس جالينوس، واحد من أفضل الفلاسفة والجراحين والأطباء في العصور القديمة، طلب أن تصنع الأدوات الجراحية الخاصة به من خام الحديد الموجود فقط في محجر في سلتيك في مملكة النوريكم (النمسا قديما) وكان جالينوس جنبا إلى جنب مع الأطباء العرب قد أناروا الطريق لاستخدام الأدوات الجراحية. وقد صنع من اخلفوه أدواتهم الجراحية طبقا لتصميماته.

حميدان، على سبيل المثال، سرد مجموعه من 26 من الابتكارات التي أدخلها الزهراوي. وكان من اكتشافاته استخدام أمعاء الماشية في الخياطة الداخلية، وهو الأسلوب الذي لا يزال يمارس في معظم العمليات الجراحية الآن. يعتبر خيط أمعاء الماشية هو الوحيد القادر على التحلل داخل الجسم بشكل طبيعي ومقبول داخل الجسم.

لم يوضح الزهراوي الأدوات الجراحية برسمها يدويا فقط على اسكتشات ولكنه وفر أيضا معلومات مفصلة عن مواد التصنيع وكيف ومتى يتم استخدامها. الكثير من هذه الرسومات موضحة في كتاب سبينك ولويس (1973)، واحد من أفضل الأعمال وأكثرها شمولا. على سبيل المثال، في المعالجات بالكي قال: "وقد ذكرت الأوائل أن الكي بالذهب أفضل من الكي بالحديد وأنما قالو ذلك لاعتدال الذهب وشرف جوهره قالوا انه لا يتقيح موضع الكي وليس ذلك على الإطلاق لأنني قد جربت ذلك فوجدته إنما يفعل ذلك في بعض الأبدان دون البعض والكي به أحسن وأفضل من الحديد. في رأينا أيضا استخدام الحديد هو أسرع وأكثر صحة". وكلما تعمقنا أكثر نرى انه يصف الآلات الجراحية بوضوح وكيف يتم استخدامها بواسطة سكتش.

والمثال الثاني في هذا الوصف هو ما كتبه حول أداة المكشطة (المجراد) واستخدامها عندما تحويل الناسور إلى الأنف. "وقد اعطاه الأطباء اسم" الناسور" في الوقت الذي يطلق عليه العامة اسم "الريشة".عندما تعالجها بالكي أو المادة الكاوية وفقا للتعليمات من قبل، والعلاج المناسب لها، فانه ليس هناك طريقة واضحة للعلاج إلا قطع الورم، وترك كل من الرطوبة أو صديد فيه، حتى تصل إلى العظام. عندما تصل إلى العظام وتشاهد نخر أو لون الأسود، اكشطه بأداة مثل هذه الصورة. واسمها "الرأس الخشنة" ومصنوعة من الحديد الهندي. رأسها دائرية مثل زر لكنه محفور عليها علامات ومحفورة بدقة. وضعها في موقع العظم المريض ودورها بين أصابعك، والضغط لأسفل قليلا بيدك، حتى تتأكدا من أن تم كشط جميع العظام المريضة بعيدا. قم بذلك عدة مرات. ثم ضع على المكان ضمادة بسائل علاجى ومثبت. وإذا كان شفي المكان ونمت بعض الانسجة، وتدفق المهل -سائل تفرزه القرحة مختلط بالدم- ولم يعود الناسور بعد أربعين يوما، وليس هناك تورم، وليس هناك ما يقلق، قد تعلمون انها شفيت تماما. "

ليس فقط كان لكتاب التصريف تأثير قوي على الأطباء المسلمون في وقت لاحق لكنه أصبح أيضا كتاب مرجعي لمعظم المدارس الطبية الأوروبية والممارسين. وقد ترجم إلى اللاتينية لأول مرة من قبل جيرارد كريمونا في القرن الثاني عشر والذي اتبعها ترجمات أخرى عديدة. من بين الكثير من علماء أوروبا وعلماء المسلمين كان الفرنسي Guy de Chauliac"d.1369" الذي استشهد به في كتابه “Chirurgia magna” .

في القرن الخامس عشر اعاد العلماء الإيطالين اكتشاف ابداعات الزهراوى ونقل عنه العالم الايطالى Mathieu de Gradibus الذي اقتبس من المجلد ال 27 (طبائع الأدوية والأغذية). في نفس الفترة كتب دي باسارو كتابه عن طبيعة السم "Liber de Venenis"، ونقل عن أعمال الزهراوي في مناسبات عديدة. وقد لخص لوكير تأثير التصريف معترفا”ترجمة التصريف لعبت دورا مهما في تطوير الجراحة في العصور الوسطى في أوروبا“ وكان الكتاب هو الجزء الأساسي في مناهج تعليم الطب في أوروبا لقرون عديدة.

المصادر:

Campell, D. (1974) "الطب العربي وتأثيره على العصور الوسطى، فيلو بريس، امستردام. حميدان زهير (1993)، "العالم أبو القاسم الزهراوي، مؤسس علم الجراحة"، بالعربية دار مجلات الثقافة دمشق. لاكيرلك لوسيان Lecrlerc Lucien (1877),تاريخ الطب العربى، المجلد الأول، صفحة 456. Spink, M. S. and Lewis, G. L. (1973),’ابوالقاسم في الجراحة وادواتها‘,معهد ويلكوم لتاريخ الطب لندن. نصر سيد حسين، (1976)، "العلوم الإسلامية‘، شركة مهرجان العالم الإسلامي للنشر.

المصدر: wikipedia.org