اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أعلنت قيادة الجنوب المسيحي عن الحملة في 4 ديسمبر 1967 وألقى كينغ خطاباً وُصف بـ«ضرب من الجنون الاجتماعي والذي قد يؤدي للخراب الوطني». أنشأت قيادة الجنوب المسيحي ووزعت صحيفة حملت عنوان «حقائق اقتصادية» مع إحصائيات تشرح ماهي أسباب الحملة ولماذا تُعد ضرورية. تجنب كينغ تقديم تفاصيل حول الحملة إذ حاول إعادة توجيه انتباه وتركيز وسائل الإعلام على الأمور المهمة والتي من أجلها بدأت الحملة. حافظت الحملة على السلمية والتزامها بها وصرح كينغ لاحقاً في أحد المؤتمرات:«بقينا أوفياء لفلسفة اللا عنف، وقد نجحت في نهاية الأمر».
كان لوسائل الإعلام تأثير سلبي جداً على الملتزمين بالسلمية داخل الحملة، إذ بدلاً من التركيز على القضايا الجيدة مثل التضافر بين جميع الأعراق وعدم وجود تفريق طبقي أو عنصري داخل الحركة، ركزت وسائل الإعلام على بعض الحوادث الفردية المحدودة والتي حضر فيها العنف وصراعات القيادة بين المشاركين بالإضافة لبعض تكتيكات الاحتجاج التي حملت طابعاً شديداً بعض الشيء.
زار كينغ العديد من المدن لجلب الدعم للحملة، خُطط لزيارات كينغ بعناية وكان تأثير وسائل الإعلام محدوداً عليه، عُقدت الاجتماعات التي ضمت القادة المتشددين من الزنوج خلف أبواب مغلقة. زار كينغ مدينة ماركس في الميسيسيبي في 18 مارس عام 1968 وهناك راقب معلماً يُعطي الغداء لطلابه، تألف الغداء من شريحة من التفاح وبعض المكسرات ما جعل كينغ يجهش بالبكاء. تحدث عن هذا الموضوع في الكاتدرائية الوطنية في واشنطن بعد أيام قليلة من الزيارة: «أتينا من أجل الفقراء، كنت في ماركس في الميسيسيبي والتي تقع في مقاطعة كويتمان وهي تعتبر أفقر مقاطعة في الولايات المتحدة، وأستطيع أن أقول لكم أنني رأيت مئات الأولاد والبنات الزنوج يسيرون في الشوارع حفاة الأقدام». قرر كينغ بدء حملة الفقراء في ماركس بسبب كثافتها السكانية والتباين الاقتصادي الواضح هناك.