اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بمجرد بدء وضع أساسيات تحليل الدائرة الكهربائية، لم يستغرق الأمر طويلاً حتى تم تنفيذ أفكار نظريات المعاوقة المركبة وتصميم المرشح في الميكانيكا بالتماثل. كان كلٌ من كينيلي، الذي كان مسؤولاً أيضًا عن تقديم المعاوقة المُركبَّة، وويبستر أول من استخدم مفهوم المعاوقة في النظم الميكانيكية عام 1920. أما مفاهيم المسامحة الميكانيكية وتماثل الحركية المرتبطة بها فجاءت بعد ذلك بكثير على يد فايرستون عام 1932.
لم يكن تطوير تماثل ميكانيكي أمرًا كافيًا. فهذا يمكن تطبيقه على المشكلات المتواجدة بالكامل في المجال الميكانيكي، ولكن فيما يخص المُرشِّحات الميكانيكية ذات التطبيق الكهربائي فمن الضروري إلحاق المُبدِّل بالتماثل أيضًا. وفي عام 1907، كان بوانكاريه (Poincaré) أول من وصف المُبدِّل على أنه زوج من معادلات الجبر الخطي الذي يربط بين متغيراتٍ كهربائية (الجهد والتيار) ومتغيراتٍ ميكانيكية (القوة والسرعة المتجهة). ويمكن التعبير عن هذه المعادلات كعلاقة مصفوفة كما هي الطريقة في معالم-z لدائرة ثنائية القطبين في نظرية كهربائية، والتي تتماثل كليًا بالنسبة لها::
عندما يمثل الرمز V والرمز I الجهد والتيار على التوالي في الجانب الكهربائي للمُبدِّل. كان ويجل، في عام 1921، أول من عبَّر عن هذه المعادلات من حيث المعاوقة الميكانيكية فضلاً عن المعاوقة الكهربائية. ويمثل العنصر المعاوقة الميكانيكية للدائرة المفتوحة: وهي المعاوقة التي يعرضها الجانب الميكانيكي للمُبدِّل عندما لا يدخل أي تيار للجانب الكهربائي. وعلى العكس، يمثل العنصر المعاوقة الكهربائية المُثبَّتة: وهي المعاوقة التي يعرضها الجانب الكهربائي عندما يكون الجانب الميكانيكي مُثبَّتًا وممنوعًا من الحركة (أي أن السرعة المتجهة تساوي صفر). أما العنصرين المتبقيين: و، فيمثلان مهام النقل إلى الأمام والعكس على التوالي. وبمجرد انتشار هذه الأفكار، استطاع المهندسون استخدام النظرية الكهربائية في المجال الميكانيكي بالإضافة إلى تحليل نظامٍ كهروميكانيكي كوحدةٍ متكاملة.