اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هي عملية إزالة أكبر كمية ممكنة من الماء (بالإنجليزية: de-watering). وجميعنا نقوم بهذه الخطوة عند عصر الغسيل باليد من أجل التقليل من محتوى النسيج من الماء. وقد تطورت عمليات العصر لاحقا فاستخدمت العصّارة وهي من آلات العصر الميكانيكية المؤلفة من اسطوانتين تضغطان على النسيج وهو يمر بينهما على نحو مستمر. كما استخدمت النابذات (آلات الطرد المركزي) في تجفيف النسيج كما هو الحال في الغسالة الآلية في وقتنا الحاضر.
وهناك ثلاث أليات أساسية لعملية التجفيف الميكانيكية، وهي المعصرة، والنابذة، وشق الامتصاص.
المعصرة (بالإنجليزية: mangling) الهدف منها إزالة أكبر قدر ممكن من الماء، وعلى نحو منتظم ما أمكن. ومن مساوئ هذه الطريقة مشكلة انحناء الاسطوانات العاصرة، فعند تطبيق ضغط كبير على أطراف الاسطوانات، يتولد انحناء في الاسطوانات مما يقلل من الضغط في منتصف منطقة التلامس بين الاسطوانتين. هذا الفرق في الضغط يؤدي إلى تفاوت في العصر من الأطراف وحتى المركز. هذا الفرق في الضغط يعني اختلاف في نسبة العصر، وزيادة لمحتوى الرطوبة في الوسط، مما يعني زيادة في كمية المواد الكيميائية المتبقية في الوسط والتي كان الماء يحملها، كالأصبغة مثلا، مما يولد تفاوت في اللون بين طرفي النسيج ووسطه. يزداد انحناء الاسطوانات بزيادة طولها، وانقاص قطرها، وزيادة الحمل المطبق على أطرافها.
يمكن حل مشكلة انحناء اسطوانات العصر بتعديل التصميم قليلا، إما بجعل سطح الاسطوانة محدبا ليعوض الانحناء الناتج، أو بتعديل التصميم حيث يصنع محور يركب عليه قشرة اسطوانية ثم تغلف بغطاء من الفولاذ المقاوم للصدأ أو تغلف بالمطاط. هذا التركيب يقلل من الانحناء في الدرفيل. ويمكن استخدام الاسطوانة العائمة (بالإنجليزية: swimming roll)، وتحتوي هذه الاسطوانة على وسائد هيدروليكية تقوم بتوزيع الضغط على كامل عرض الاسطوانة.
يمكن تقليل نسبة احتباس الماء (وهي نسبة وزن الماء إلى الوزن الكلي للألياف الجافة) أثناء التجفيف بالمعصرة بالطرق التالية:
يزيل الماء من الألبسة المصبوغة، والألياف السائبة، وشلل الخيوط، والأقمشة على شكل حبال. يغذى القماش داخل القفص وهو يدور ببطء من أجل توازن الحمولة. يمكن وضع الأنواع الأخرى في حقيبة أو شبكة توضع وتخرج باستخدام مرفاع وذلك لتقليل كلفة اليد العاملة.
يمكن تقليل احتباس الرطوبة إلى 15% وذلك وفقا لنوع الألياف. فمثلا: حوض الطرد المركزي ذو قطر 120 سم، يدور بسرعة 1440 د/د لمدة 10 دقائق يعطي تسارعا معياريا g مساويا 1390 (تسارع معياري بسبب الجاذبية على سطح الأرض وهو كمية لا بعدية) هذا يترك رطوبة متبقية في خيوط الأكريليك تقارب 6-8%.
طريقة شق الامتصاص (بالإنجليزية: suction slot): تتجعد الأقمشة عند استخدام جهاز الطرد المركزي أو تتضرر عند العصر بين اسطوانات العصر. الشق يكون في أسطوانة أفقية ذات قطر 20 سم تقريبا، مرتبطة في قعرها بأنبوب كبير القطر مزود بمرشح لترشيح الألياف السائبة ولحماية مضخة التفريغ. عرض الشق لا يتجاوز بضعة ميليمترات. الشق مصمم بحيث يحدث أكبر هبوط للضغط عبر القماش. يغطى الجزء المتبقى من الشق والزائد عن عرض القماش بالمطاط. تحدث إزالة المياه بسرعة كبيرة، ويحتاج القماش ليبقى فترة 1-2 ميلي ثانية فقط. إذن، اختلاف الضغط بين طرفي القماش يجبر الماء مدفوعا بتدفق الهواء من الدخول في الشق. تعد الطريقة ممتازة للأقمشة المنسوجة من الشعيرات المستمرة.
يمكن استخدام هذه الطريقة ضمن خط إنتاج مستمر، قبل المجفف مباشرة مثلا، ولكنها تستخدم عادة كآلة للإنتاج غير المستمر (نظام الدفعات)، فقد وجد أن مستويات احتباس الماء تزداد ازديادا كبيرا مع زيادة سرعة القماش من 6 إلى 9 م/د. إذا استخدم شق الامتصاص مباشرة مع حوض الغمر (الفولار)، فإن الامتصاص سوف يستخلص السائل الموجود في مسامات النسيج ويفتح الفراغات مما ينقص من نسبة التقاط النسيج للرطوبة (Wet pick-up). معظم السائل المتبقي سيكون في المكان الأكثر فائدة، وهو داخل الألياف. أما سائل الإنهاء فيمكن إرجاعه إلى حوض الغمر ليعاد استخدامه من جديد، طبعا بعد أن يفلتر من نسالة القطن (Lint)ا.
طريقة التجفيف بشق الامتصاص ذات مردود أكبر مقارنة بالعصر والطرد المركزي، ولكن يجب أن يكون القماش ذا نفاذية جيدة للهواء كي نحصل على نتائج جيدة بهذه الطريقة. فلا تكون الطريقة ناجحة مع الصوف الكتيم مثلا. وكلما كانت نسبة الألياف الاصطناعية أكبر كانت النتائج أفضل.