اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ تعليم المفاهيم الحسابية للطفل يجعله على اتصال دائم بالمحيط الذي يعيش به، ويزيد إدراكه للعلاقات التي تربط الأعداد ببعضها، كما يصبح لديه القدرة على تمييز الكميات الأكبر أو الأصغر من حيث الحجم، أو الطول، أو غير ذلك باستخدام أسلوب المقارنة.
بشكلٍ عام فإنّ الرياضيات تساعد الطفل على تمييز الأشياء وفهمها كما هي في الواقع، كما تنمي لديه طرق التفكير المنطقي، وتحفزه على المقارنة بين الأشياء وملاحظة الاختلافات فيما بينها من الناحية الكمية أو العددية، ومن أمثلة المفاهيم المرتبطة بالعمليات الحسابية ما يأتي:
حتى يستطيع الطفل فهم معنى وقيمة الرقم صفر فمن المهم أن يفهم أنَّ الصفر لا قيمة له، لذلك يمكن أن تحضر المعلمة صندوقاً فارغاً، ثمَّ تطلب من الطفل أن يتناول غرضاً منه، في هذه الحالة سيلاحظ الطفل أنَّه ليس بمقدرته إخراج أي شيء، وهذا إن دلَّ على شيء يدل على وجود صفر من الأشياء في الصندوق.
يعدّ الجمع من العمليات الحسابية المهمة في حياتنا، ولتمكين الطفل من جمع الأرقام لا بدَّ أن تستخدم المعلمة أسلوب الجمع الحسي، أي تعليم الطفل جمع الأرقام من خلال الأشياء التي حوله وتمثيلها له، كأن تقول له لدي وعاء يحتوي على تفاحة واحدة، ووضعت فيه تفاحة أخرى، ثمَّ تسأل عن عدد التفاح في الوعاء، حينها سيدرك الطفل أنّ: 1+1=2، أي أنَّ عدد التفاح في الوعاء هو 2.
من أظرف الطرق المستخدمة لإيصال مفهوم الطرح إلى الأطفال استخدام الأسلوب التمثيلي أثناء العملية التعليمية، ومثال ذلك أن تُحضر المعلمة علبه تحتوي على 4 ألوان، ثمّ تخفيها لون منها، وتسأل الأطفال كم بقي من الألوان.
يستطيع الأطفال تمييز الحجم الأكبر والأصغر عندما تطلب المعلمة منهم المقارنة بين سمكة كبيرة وسمكة صغيرة رسمتها على اللوح، أو تمييز الأطوال من خلال وقوف طفلين مختلفين في الطول أمام بقية أطفال الروضة.
إنّ من أكثر الطرق المستخدمة لتوضيح مفهوم المساواة بين رقمين أو عددين للأطفال أن تخاطب المعلمة طلابها قائلة لهم: عندما ينظر الطفل إلى نفسه في المرآة فإنه سيجد ذاته، وكذلك أمه لو نظرت إلى نفسها في المرآة ستظهر صورتها لا صورة زوجها أو والدها، أي أنَّ الإنسان عندما ينظر إلى نفسه في المرآة سيظهر هو لا غيره، ثمَّ ترسم إشارة المساواة على اللوح وتطلب من الأطفال أن يمثلوا علامة المساواة على أيديهم.