اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استخدم الناس النقود المعدنيّة منذ القدم، وكانت تُصنع آنذاك من مادتي الفضة، والذهب، وغير ذلك من المواد المعدنيّة المُشابهة، حيث تم استعمالها لتسهيل التعاملات اليوميّة الحياتيّة، فكان وزن العُملة يُحدّد ما يُمكن شراؤه بها، أو يُعادل قيمتها من الحاجات المطلوبة، وبمرور الوقت ارتأت السُلطات الحاكمة طباعة الأختام عليها، تفادياً للاعتماد على الوزن، فقد كانت تلك طريقة مُتعبة لحاملي المال، وكذلك لكي يتم الاعتراف بالتعاملات الماليّة بشكل رسمي وموحّد بواسطة هذا الختم.
ورغم هذا لم تتم عمليّة الاعتراف بالمال، والاتفاق جماهيريّاً على استخدامه بصفة رسميّة، ومُصدّقة على شكل نقود معدنيّة حتى القرن السابع قبل الميلاد، وقد أعاد المؤرِّخون والباحثون أصل استعمال الأموال المُصدّقة والرّسمية الى الملك كروسس ملك ليديا، وهي إحدى ولايات الأناضول، حيث صُنعت أوّل النقود المعدنيّة من سبيكة الإلكتروم، وهي مزيج من عنصري الذهب والفضة، بعلامة خاصّة تشير إلى الوزن، أو الملمس، أوالصفتين، كما يُرجّح بعضهم أنّ بدايات استخدام المعادن ومُعادلتها بالنقود يعود إلى حضارة بابل، أي قبل أكثر من 2000 سنة قبل الميلاد.
تُصنع النقود الورقيّة من المواد النباتيّة الطبيعيّة؛ كالقطن والكتّان اللذين يتم استخدامهما عادةً في عملياّت تصنيع الأقمشة، وظهرت الحاجة لاستخدامها نتيجةً لصعوبة حمل كميّات ضخمة من النقود المعدنيّة، وسهولة تعرّضها للسرقة، وكانت الصين أوّل من تعامل بالأموال الورقيّة قبل 1000 عام، وذاع استخدامها في أجزاء العالم الأخرى في نهايات القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر، وكانت في البداية مجرّد تعهّدات ورقيّة، أو سندات يتعهّد من خلالها المُشتري بإعطاء دفعة مُعيّنة من الذهب والفضة، فكانت كالودائع القابلة لتحويل قيمتها واستبدالها بالمُقايضات، ومع أنّها كانت مجرّد وعود بتقديم قيمة مُعيّنة من النقود، إلا أنّ بعض التغييرات طرأت على هذه الآليات، ممّا أدّى إلى خلق الضرائب، والفوائد فيما بعد نتيجة تأخّر المشتري عن السداد للبائع، الأمر الذي دفع الباعة و التجار في حالات كتلك إلى زيادة قيمة الورقة التّعهُدية المُقدمة تلقائيّاً.