اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفي عام 1877، استخدم الفلكي الإيطالي جوفانّي سكياباريلّي تلسكوب ذا عدسة مقاس 22 سم (8.7 بوصة) ليعينه على وضع أول خريطة مفصلة للمريخ. وتُظهر هذه الخرائط بشكل ملحوظ علامات سطحية أطلق عليها اسم "كانالي"، ولكن اتضح فيما بعد أن هذه العلامات ماهي إلا خداع بصري. وكانت "الكانالي" هي خطوط طويلة مستقيمة تمتد على سطح المريخ، وأطلق سكياباريلّي عليها أسماء أنهار شهيرة على الأرض. أما مسمى "كانالي" فقد شاعت ترجمته الخاطئة إلى "قنوات" في الإنجليزية. وفي عام 1886، رصد الفلكي الإنجليزي وليام فريدريك دينينج أن هذه العلامات الخطية غير منتظمة ويظهر بها تكتلات وتقطعات. وبحلول 1895، اعتقد الفلكي الإنجليزي إدوارد ماوندر أن هذه العلامات الخطية ماهي إلا مجموع العديد من التفاصيل الصغيرة.
وقد وضع كاميل فلاماريون في كتابه (كوكب المريخ وظروف سكنه) اعتقاده بأن هذه القنوات الظاهرة بالكوكب تشبه المجاري التي يصنعها الإنسان، وقد يكون غرض الجنس الذكي الذي صنعها هو استخدامها في توزيع المياه في أرجاء العالم المريخي الذي يحتضر. وأيد فلاماريون وجود هذه الكائنات الحية، واعتقد أنهم قد يكونوا أكثر تقدمًا من الجنس البشري.
وبالإضافة إلى ذلك أنشأ بيرسفال لوفل، وذلك بعد تأثره بملاحظات سكياباريلّي، مرصدًا فلكيًا يضم تلسكوبين؛ أحدهما ذا عدسة مقاس 30 سم (12 بوصة)، والآخر 45 سم (18 بوصة)، وقد استخدم هذا المرصد في استكشاف المريخ في آخر الفرص الجيدة لفعل ذلك في عام 1894، وكذلك في أوقات المقابلة الأخرى التي لا تسمح برصد دقيق. ونشر لوفل كتب عن المريخ والحياة عليه، وتركت تلك المؤلفات عظيم الأثر على العامة. ورصد فلكيون آخرون "الكانالي"، ويُذكر منهم أونري جوزيف بيروتان ولوي تولو اللذان استخدما تلسكوب عدسات ذا مقاس 38 سم (15 بوصة) في مرصد نيس الفلكي بفرنسا، وكان هذا التلسكوب واحدًا من أكبر التلسكوبات الموجودة في هذه الوقت.
وبداية من عام 1901، حاول الفلكي الأمريكي أندرو إليكوت دوجلاس تصوير القنوات المريخية، ولكن من نجح في ذلك بالفعل هو الفلكي الأمريكي كارل أوتّو لامبلاند؛ فقد نشر صورًا لهذه القنوات المفترضة في 1905. ولاقت هذه النتائج قبولاً واسعاً إلى أن تحداها الفلكي اليوناني يوجنيوس مايكل أنطونيادي، وعالم الطبيعة الإنجليزي ألفرد راسل والاس بالإضافة إلى آخرين، فقد أوضح هؤلاء أن هذه العلامات محض خيال. ومع استخدام تلسكوبات أكبر، قل عدد "الكانالي" الطويلة المستقيمة المرصودة. وفي عملية رصد كان فلاماريون يقوم بها في 1909 باستخدام تلسكوب ذي عدسة مقاس 84 سم (33 بوصة)، تبين فلاماريون بعض الأشكال في أنماط غير منتظمة، ولكنه لم ير "كانالي".