اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1953 تزوّج بـ جوآن شوماخر -التي كان يسميها جوي- (1928-1999)، في مدينة نيويورك. كانت جوآن هي المحرِّرة والمستشارة المقرّبة، بالإضافة لكونها المضيفة لصالون روثبورد. كان زواجهما قائمًا على الحب وكثيرًا ما كان روثبورد يصفها بـ «الهيكل الأساسي» لحياته وإنجازاته. وفقًا لجوي فقد سمح رعاية صندوق فولكر لزوجها بالعمل من المنزل كمنظّر مستقلّ ومثقّف خلال أوّل 15 عامًا من زواجهما. لكن انهار صندوق فولكر في عام 1962، مما دفع روثبورد للبحث عن عمل في مختلف المؤسسات الأكاديميّة في نيويورك. عُرضت عليه وظيفة بدوام جزئي لتدريس الاقتصاد لطلاب الهندسة بمعهد بروكلين للفنون التطبيقية في عام 1966 وهو في سنّ الأربعين. ولم يكن لهذه المؤسسة أيّ قسم اقتصادي أو تخصصاتٍ اقتصادية، وسخر روثبورد من قسم العلوم الاجتماعية وسماها بـ «الماركسية». ومع ذلك فقد كتب جوستين رايموندو أن روثبورد كان يحبّ عمله مع كلية بروكلين للفنون التطبيقية لأنه كان لمدة يومين فقط أسبوعيًا، مما منحه حريّة المشاركة في التطورات في السياسة الليبرالية.
واصل روثبورد هذا العمل لمدّة عشرين عامًا حتى عام 1986. وحين بلغ الستين، غادر روثبورد معهد بروكلين للفنون التطبيقية لينضمّ إلى كلّيّة لي للأعمال بجامعة نيفادا في لاس فيغاس، حيث حصل على لقب إس جي قاعة استاذ الاقتصاد الموقر، وهو كرسي موهوب يدفع لأجله رجل أعمال ليبرالي. وفقًا لصديق روثبورد وزميله في اتباع ميزس وخبير الاقتصاد هانز هيرمان هوب، فقد قاد روثبورد وجودًا هامشيًا في الأوساط الأكاديمية، لكنّه كان قادرًا على جذب عدد كبير من الطلاب والتلاميذ من خلال كتاباته، وبالتالي أصبح المؤسس وأحد العوامل الرئيسية للحركة الليبرالية المعاصرة. حافظ روثبورد على منصبه في جامعة نيفادا في لاس فيغاس من عام 1986 حتى وفاته. أسّس روثبورد مركز الدراسات الليبرالية في عام 1976 ومجلّة الدراسات الليبرالية في عام 1977. وفي عام 1982 شارك في تأسيس معهد لودفيج فون ميزس في أوبورن، ألاباما، وكان نائب رئيس الشؤون الأكاديمية حتى عام 1995. أسّس روثبورد في عام 1987 مراجعة للاقتصاد النمساوي لصالح المعهد، مجلّة الاقتصاد البدعي، وقد سميت لاحقًا باسم المجلّة الفصليّة للاقتصاد النمساوي.
كان روثبورد غير متدين ولا أدريًا تجاه وجود الله، ووصف نفسه بأنه «مزيج من اللا أدري واليهودي الإصلاحي». على الرغم من تعريفه بأنّه لاأدري وملحد، إلا أن روثبورد كان ينتقد «العداء اليساري الليبرتاري للدين». في السنوات اللاحقة لروثبورد، توقع العديد من أصدقائه أنه سيتحول إلى الكاثوليكية، لكنّه لم يفعل ذلك مطلقًا. في نعي صحيفة نيويورك تايمز لروثبورد كُتب: «اقتصادي وفيلسوف اجتماعي دافع بشدة عن الحرية الفردية ضد تدخل الحكومة».