في منطقة تلمسان، لا تكاد الفتاة تبلغ من العمر الرابعةَ عشر إلاّ وتبدأ بتحضير وصنع ما يلزم زواجَها على ماكينة الخياطة اليدويّة، وهو ما يُسمّى بالقشّ؛ تشبيهاً للفتاة بالعصفورة التي تصنع عُشّها بنفسها، ويشبه سكان هذه المنطقة العائلة الواحدة، حيثُ يتزاوجون فيما بينهم، فالأولويّة تكون لابن العم، وابن الخال، ثمّ الأقارب الآخرين، كما يُعتبر المهرُ في هذه المنطقة من أغلى المهور في الجزائر، ففي يوم الزفاف ترتدي العروس حُلي الذهب، واضعةً حول جيدها ورأسها عشرات العقود من اللؤلؤ الطبيعيّ، ويكون ذلك بالاقتراض من الأهل والجيران، ثمّ تبدأ ليالي الفرح بالموشّحات الأندلسية التي تُركّز على التغزّل بالعروس، ووصف الطبيعة.
أمّا في منطقة وهران، فإنّه لم يطرأ أيُّ تغيير على عادات الآباء والأجداد، بحيثُ لا يتسنى للعريس رؤية عروسه إلاّ مرة واحدة يوم خطبتها، ثمّ يقوم في اليوم التالي بأخذ العروس مع أهلها لعقد الزواج، وبعد الانتهاء يُجهِّز أهل العريس وليمةً كبيرة يدعو إليها الأقارب والأصدقاء، وفي المساء يُنهي العريس سهرته مع أصحابه، ويُمضي طيلة الليل معهم.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل