اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أوائل عام 1859، باع السيناتور الأمريكي المُعفى "ويليام اتش سيوارد" على "توبمان" قطعة أرضٍ صغيرة في أحد ضواحي مدينة أوبورن (نيويورك) في نيويورك، مقابل 1200 دولار أمريكي . كانت تلك المدينة مرتعًا للنشاطات المعادية للعبوديّة، ولذا فإن "توبمان" انتهزت تلك الفرصة وجلبت والديها إلى هناك بدلًا من عيشهم في الشتاء القارس في كندا. . كانت عودة العبيد للولايات الأمريكية تعني أن خطر إعادتهم إلى الجنوب بات وشيكًا، بموجب (قانون العبد الهارب)، لذلك كان أقرباء "توبمان" متحفظين حيال ذلك. حول ذلك، تشير البروفيسور "كاثرين كلينتون" إلى أن الغضب من "قرار دريب سكوت عام 1857" هو ما حثّ "توبمان" على العودة للولايات الأمريكية. . أصبحت أرض "توبمان" في "أوبورن" بمثابة ملجأ بالنسبة لعائلتها وأصدقائها. ولعدة سنوات، اعتنت بالأقارب والمعارف، حيث كانت توفّر مكانًا آمنًـا للأمريكان السود الذين يبحثون عن حياةٍ أفضل في الشمال. .
وبعد مدة قصيرة من الحصول على أملاك أوبورن عادت توبمان إلى ميريلاند ومعها ابنة أخيها مارقريت ذات البشرة السوداء الفاتحة والتي تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة. وظلّت ظروف هذه البعثةالحملة الاستكشافية لغزًا غامضًا. وكان هناك التباس في هوية والدي مارقريت على الرغم من أنّ توبمان أشارت أنهما كانا أسودان حُرّان. تركت الفتاة الصغيرة خلفها أخوين توأمين وبيتاً دافئاً في ميريلاند. وبعد سنوات عدة، دعت ابنة مارقريت أليس أفعال توبمان بالأنانية قائلة: "أخذت الفتاة من مكان آمن ودافئ إلى مكان لا أحد يهتم بها فيه." . في الحقيقة أليس وصفته بـ "الاختطاف.
ومع ذلك، قدّم كلاً من كلينتون ولارسون احتمالية أن مارغريت هي في الحقيقة ابنة توبمان . . أشار لارسون إلى أن الاثنتين تتشاركان روابط قوية غير عادية، وذكر أن توبمان - بمعرفة الألم الذي يتسببه فصل الطفلة عن أمها- لن تتعمد تفريق أسرةٍ حرة. . عرض كلينتون أدلة على التشابه الجسماني الواضح والذي أقرت أليس نفسها به. كلا المؤرخَين قد اتفقا على أنه لاتوجد أدلة محسوسة لهذه الاحتمالية وأن سر علاقة توبمان بالشابة مارغريت مازال مجهولاً حتى اليوم . .
في نوفمبر من العام 1860م أنجزت توبمان آخر مهامها الإنقاذية وقد كانت عاجزة عن تهريب أختها راشيل وطفليها بين وأنجرين طوال الخمسينات من القرن التاسع عشر وعند عودتها إلى مقاطعة دورشيستر اكتشفت توبمان أن راشيل قد توفيت وأنها لا تستطيع انقاذ طفليها إلا بدفع رشوة مقدارها 30 دولاراً ولكنها لا تملك المال ، لذا بقي الأطفال مستعبدين وبقي مصيرهما مجهولاً ولكي لم تذهب رحلتها سدى قامت توبمان بتهريب مجموعة أخرى بما فيهم عائلة ايناليس والذين كانوا على استعداد لتحمل المخاطرة في الرحلة إلى الشمال. استغرقت الرحلة أسابيع ليصلوا بأمان متجنبين صائدي العبيد مما أجبرهم على الاختباء وقت أطول من المتوقع كما كان الجو بارداً على غير العادة وكان بحوزتهم القليل من الطعام وقد تم تخدير الأطفال بالمسكنات ليبقوا هادئين عند مرور دوريات البحث عن العبيد بالقرب منهم . وصلت المجموعة بأمان لمنزل ديفيد ومارثا رايت في اوبورن بنيويورك في 28 من شهر ديسمبر 1860م .