اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشتهر مدينة مارع السوريّة بكرم أهلها وطيبتهم التي يتحلّون بها، إضافة إلى العديد من الخصال الحميدة التي خلّدتها الأمثال القديمة من شجاعة وبسالة، ليُقال فيهم "إذا أردت أن تُصارع، تعالَ إلى مارع". لكلّ امرئ من اسمه نصيب، كذلك فإن للمدن والبلاد أيضاً النصيب الأكبر من أسمائها، فهي مدينة تكثر مراعيها لخصوبة أرضها ووفرة عطائها.
تقع مدينة مارع في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة، وهي إحدى المدن التابعة لمحافظة حلب، حيث تبعد عنها حوالي خمسة وثلاثين كيلومتراً إلى الجهة الشماليّة منها، وهي تُعتبر إحدى النواحي في المحافظة، وتفصلها مسافة تُقدّر بخمسة وعشرين كيلومتراً عن الحدود مع الدولة التركيّة، وإنّ مساحة هذه الناحية تبلغ حوالي عشرين ألف هكتار، وإن عدد سكّان مدينة مارع يبلغ حوالي تسعة وثلاثين ألف وثلاثمئة وست نسمات، واليوم يزيد العدد عن هذه النسبة.
لعلّ شهرة هذه المدينة قديمة، حيث تعود لعهد القائد إسكندر المقدوني، وبحسب اللُقى التي عُثر عليها، فإنّها تعود للألف الثالث لما قبل الميلاد، ويُقال بأنّ اليونانيّين استقرّوا فيها، وما زالت السراديب الموجودة في المدينة شاهدة على ذلك، وقد عرفت الإسلام مبكّراً، وذلك من خلال الفتوحات الإسلاميّة التي قامت في المنطقة، وسُمّيت قائمقاميّة في عهد العثمانيّين. إنّ كلمة مارع بحسب اللغة العربيّة تعني السهل، وأصلها الممرع، أي المكان الذي تكثر المراعي فيه، فمارع هي اسم فاعل لمُمرع أو مرعى.
اشتهرت مدينة مارع بأنّها مدينة زراعيّة بامتياز، حيث تنتشر فيها جميع أنواع المحاصيل الزراعيّة، نظراً لخصوبة أرضها، وتأتي في قائمة هذه الزراعات البطاطا، والتي تُنتج حوالي ربع إنتاج الدولة في كلّ عام، إضافة إلى زراعة البصل، وأيضاً الشمندر السكري، وتلعب الأمطار دوراً كبيراً في تحديد كميّة الناتج المحلّي للزراعة في مارع.
لقد أنجبت هذه المدينة أسماءً عديدة لمعت في المجال الثقافي والأدبي، حيث يهتم أبناؤها بكتابة الشّعر الذي يتذوّقونه منذ صغرهم، ومن أهمّ هذه الشخصيات: