اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المخطوط الأوّل والأصلي الوحيد لهذا الديوان يتألّف من 96 صفحة مكتوبة على الآلة الراقنة، بالإضافة إلى 26 صفحة مكتوبة بخطّ اليد، لقد هاجر هذا المخطوط مع الأديب والناشر الإسباني خوسّيه بيرغامين (الذي كان لوركا قد سلّمه إيّاه لنشره قبل وفاته في عام 1936 بقليل مع العديد من الاضافات والتصحيح والحذف لأجزاء في الديوان) إلى فرنسا في المقام الأوّل، ثمّ في مرحلة أخرى إلى المكسيك، (حيث نشرت الطبعة الأولى منه عام 1940 في كل من المكسيك(بمطبعة سينكا) والولايات المتحدة الأمريكية(بمطبعة نورتون، وقد ترجمه آنذاك إلى اللغة الإنكليزية رولف هومفريس)ولكن مع بعض الفروق الهامة نظراً للتغييرات التي أجراها بيرغامين، والذي أبدي احتراماً شديداً لإشارات صديقه لوركا فيما يخص المخطوط. وبعد عدة سنوات، نشر الشاعر أوجستين ميلاريس في مجلة بالانس الشعرية قصيدة غير معروفة ولم تنشر في طبعات الديوان من قبل، عنوانها صلبة، والتي تم الحصول عليها في عام 2007 من قبل وزارة الثقافة في اسبانيا.
ظلّ المخطوط في النّصف الثاني من القرن العشرين متخفيّا ينتقل من يد إلى يد حتى وقع عام 1999 في يد الممثلة الإسبانية مانويلا ساهافيدرا ومورينو دي الداما، إلى أن أمكن لمؤسسة غارثيا لوركا اقتنائه في عام 2003. ويتم حالياً الإعداد لطبعة جديدة بناءً على النسخ الأصلية التي تم استعادتها، بحيث تكون الطبعة النهائية لهذا العمل.
كان لوركا يعد ديوان شاعر في نيويورك كواحد من أفضل إنجازاته في مجال الشعر، ويدل على هذا الاهتمام الخاص الذي أولاه الشاعر لهذا الديوان، فقد عنى بأدق التفاصيل، بداية من الهيكل الداخلى للديوان وحتى الرسوم التوضيحيحة التي ضمنها إياه. وفيما بين عامي 1930 و1936 قام بعدة محاولات لنشر هذا الديوان الا أنها توقفت نظراً لموته المفاجئ. وجدير بالذكر أنه خلال تلك السنوات ألقى العديد من المحاضرات حول ديوان شاعر في نيويورك.
لم يكن هيكل ديوان شاعر في نيويورك واضحاً بالكامل، وهذا يرجع إلى عدم تحديد لوركا له قبل موته، فقد كان هناك تفاوتاً في تخصيص وتوزيع القصائد. وقد عثر إوتيميو مارتن عام 1927، بجانب القائمة التقليدية التي أعطاها لوركا لبرغامين، على قائمة ثانية في الجزء الخلفي من مخطوط الطفل ستانتون تتضمن مشروع لوركا لكتابة ديوان بعنوان أرض وقمر، وتحتوي على سبعة عشر قصائد: عشرة منها تتعلق بديوان شاعر في نيويورك (السماء الحية، وليلة الجوف، واغتيال، والبانوراما العمياء لنيويورك، والقمر وبانوراما الحشرات، والموت، والبقرة، والخراب، )؛ وثلاثة أدرجت في كتاب لوركا السابق الذي يحمل عنوان ديوان التماريت (غنائية الحمام، التي أصبحت في ما بعد تحمل اسم قصيدة الحمائم الحالكة، ومُرّ ثم أصبحت تحمل عنوان الغزالة ذات الجذر المُرّ، والثور والياسمين التي أصبحت فيما بعد تحمل عنوان النوم في الهواء الطلق)؛ وأخيرا أربع قصائد مفردة لا تنتمى إلى أى ديوان (أرض وقمر، وأوميغا، وأنشودة الموت الصغير، وقصيدة صغيرة غير محدودة). ولعل مشروع لوركا الأول هو تفريغ خبرته الأمريكية في عمليين أدبيين هما: شاعر في نيويورك وأرض وقمر، ولكن يبدو أنه أعاد النظر في هذا الموضوع حيث ضمن العديد من القصائد إلى ديوان التماريت. وفي جميع الأحوال لم يكن شيئا واضحا، فالعديد من طبعات شاعر في نيويورك تضمنت الأربع قصائد المفردة، إلا أن الغالبية اختارت نسخة برغامين. وتقوم دار نشر جالاكسيا غوتنبرغ الآن ولأول مرة بتحرير نسخة جديدة مماثلة لما أُخذ عن لوركا متبعة بذلك المخطوط الذي أولاه إلى برغامين.