English  

كتب mandatory judgment

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحكم الإلزامي (معلومة)


كتب تيودور بارفيت "كانت أعمال الشغب التي كان من غير المتصور حدوثها قبل فترة قصيرة أول مؤشر جاد على عدم الرضا عن الحكم البريطاني في تاريخ الاستعمار". بالنظر إلى بعض الأمثلة مثل: عدن وليبيا والعراق، فمن الواضح أن الكراهية للحكم الاستعماري والاستياء من الحركة الصهيونية كانت موجودة داخل المجتمعات الإسلامية في العالم العربي. أدت هذه المشاعر إلى العديد من أعمال العنف ضد اليهود في جميع أنحاء العالم العربي، مما أدى إلى الخوف وعدم الثقة داخل المجتمعات اليهودية، وأدى هذا إلى هجرة المئات إلى إسرائيل. "ليس هناك شك في أن أعمال الشغب التي يفصلها عن الهجرة الجماعية حوالي أربع سنوات كانت عاملاً رئيسياً في تحقيق ذلك". في عام 1949، شهدت إسرائيل هجرة قرابة مائتين وخمسة وثلاثين ألف يهودي. وبحلول عام 1954، بلغ عدد المهاجرين إلى إسرائيل منذ تأسيس الدولة اليهودية 725000 مقسمين على هذا النحو:

العراق 125000

اليمن وعدن -49000

المغرب / تونس 90000

تركيا  35000

إيران 27000


المجموع 326000

الاحصائيات مأخوذة من كتاب: الخلاف في صهيون: الصراع بين اليهود السفارد والأشكناز في إسرائيل بقلـم ج. ن. جلعادي، صفحة رقم 77.

مثل العديد من الدول العربية الأخرى، عانى اللبنانيون من استياء عميق بسبب افتقارهم للحكم الذاتي الجديد. ومع ذلك، على عكس العديد من الدول العربية الأخرى، لم يختبر لبنان نفس مستويات عدم الرضا عن مستعمريه الأوروبيين.

تواجد اليهود في لبنان منذ العصور التوراتية، وكانوا جزءًا أساسيًا من المجتمع اللبناني. "في القرن الثاني عشر ... كان اليهود يعيشون في نفس منطقة الدروز، وكانوا تجارًا وأصحاب مصالح. وقد اندمجوا جيدًا في بيئتهم وكان معظمهم معربين". لكن هذا التعريب لا ينبغي أن يساء فهمه على أنه استيعاب لهم، فاليهود اللبنانيون لم يندمجوا في الثقافة الإسلامية، بل انخرطوا بها لتحقيق التكامل. وهنا يجب التمييز بين الاستيعاب والتكامل. فالاستيعاب يعني تبني عادات ثقافة أخرى، ويصف التكامل من جهة أخرى العلاقة بين مجموعتين فرديتين تتحدان معًا وتحافظان على تفردهما. على الرغم من أن يهود لبنان جزء أساسي من المجتمع اللبناني، فقد احتفظوا بهويتهم الدينية والثقافية. كانت إحدى الطرق الرئيسية التي تمكن اليهود اللبنانيون من الحفاظ على هذه الهوية الثقافية من خلال الدستور اللبناني. ففي ظل الانتداب الفرنسي، ساعد الفرنسيون لبنان على وضع دستور "تأسيس الدولة الجديدة والمتنوعة".  وأصبحت لبنان بذلك دولة تكامل بدلاً من استيعاب تحترم فيها الثقافات والأديان المختلفة.. "تم الاعتراف بحقوق الجالية اليهودية اللبنانية في الدستور المدني لعام 1911، مما جعلها واحدة من الأقليات الأكثر تقدمية". قامت الحكومات بتوثيق احترم الأقليات كتابةً ومماسةً على أرض الواقع. فقد قال سليم هراري في خطاب وجهه إلى الانتداب الفرنسي والمسؤولون الحكوميون اللبنانيون:

نخاطب حكومة الجمهورية اللبنانية بمشاعر الامتنان العميق ... لحماية حقوقنا ومصالحنا كأقلية دينية، فنحن مواطنون مخلصون وأوفياء.

المصدر: wikipedia.org