اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منال الشريف (25 أبريل 1979) هي ناشطة حقوقية سعودية، اشتهرت بتزعمها لحملة مطالبة لحقوق المرأة في القيادة مواجهةً بذلك القيود الاجتماعية والعادات التي فرضت منع المرأة من قيادة السيارة في السعودية، وفتوى هيئة كبار العلماء الرسمية - آنذاك - بتحريم قيادة المرأة للسيارة، واعتُبرت القضية قضية رأي عام في المجتمع السعودي. ورغم أن نظام المرور السعودي لا ينص على منع النساء من القيادة إلا أن تراخيص القيادة لا تصدر إلا للرجال. ساهمت في إطلاق مبادرة "سأقود سيارتي بنفسي" للمطالبة بالسماح بقيادة المرأة للسيارة في السعودية. وقد قامت الناشطة وجيهه الخضير بتسجيل فيديو لها أثناء القيادة، كما سجلت فيديو آخر لشريف أثناء قيادتها هي الأخرى كجزء من الحملة. وقد تم نشر الفيديو على موقع اليوتيوب والفيس بوك. تم اعتقال الشريف والإفراج عنها يوم 21 مايو؛ وأعيد القبض عليها مرة أخرى في اليوم التالي. وفي 30 مايو، أطلق سراح منال مقابل كفالة مالية، بشرط استدعائها للاستجواب إذا تطلب الأمر، بالإضافة إلى منعها من القيادة أو الظهور في الإعلام. ربطت كل من صحيفة نيويورك تايمز والأسوشيتدبرس حملة الشريف بالوجه الأكبر من الربيع العربي، وأيضًا بالمدة الطويلة التي احتجزت فيها الشريف وسط تخوفات السلطة السعودية من اندلاع احتجاجات. وفور انتهاء حملتها، أخذت الشريف كعادتها تنتقد الحكومة السعودية، وتنشر على حسابها بموقع تويتر قضايا مثل: تقييد الحريات على العاملات الأجنبيات، قلة انعقاد الانتخابات لمجلس الشورى، وأخيرًا مقتل لاما الغامدي. وقد طرحت قضاياها في كل من مجلة التايم، وفورين بوليسي، ومنتدى أوسلو فريدوم.
تعالت الأصوات المطالبة بالسماح بقيادة المرأة إبان ثورات الربيع العربي وُحدد يوم 17 يونيو 2011 يوما تقود فيه النساء سياراتهن لقضاء حوائجهن وسميت الحملة "سأقود سيارتي بنفسي". شاركت في إطلاق الحملة الناشطة منال الشريف التي صورتها الناشطة وجيهة الحويدر وهي تقود سيارتها في مدينة الخبر ونشر المقطع على يوتيوب يوم 20 مايو وشوهد أكثر من 600,000 مرة. أوقف المرور منال يوم 21 مايو وهي تقود مع أخيها وزوجته وأطفاله واستدعيت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى الموقع وتم الإفراج عنها بعد ساعات، لكن أعيد اعتقالها في فجر اليوم التالي واتهمت ب"إخلال النظام"، ودعت منظمات حقوقية دولية كمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى إطلاق سراحها. استمر احتجازها 10 أيام وأطلقت بكفالة وتعهد خطي بعدم التكرار.
ولدت منال في مكة المكرمة في أحد أقدم أحياءها العامرة الحجون في عام 1399 هجري الموافق 1979 ميلادي. تنحدر عائلتها من المناعمة الأشراف من قرية الطرفاء بوادي فاطمة (شمال غرب مكة). تخرجت منال الشريف في جامعة الملك عبد العزيز بدرجة بكالوريوس العلوم في الحوسبة، وحصلت على شهادة سيسكو للشبكات. وحتى مايو 2012، عملت مستشارة أمن على شبكة الانترنت لصالح شركة أرامكو السعودية، والشركة الوطنية للبترول. كما تعمل الشريف صحافية لصحيفة الوطن السعودية.
جنبًا إلى حياتها المهنية، كافحت الشريف لسنوات من أجل حقوق المرأة السعودية. ونقلًا عن صحيفة التايمز الأمريكية فإن الشريف لديها "مكانة مرموقة تؤهلها لتسليط الضوء على ما تعانيه حقوق المرأة في بلادها". وعن حملتها عام 2011 المناصرة لقيادة المرأة، ذكرت منظمة العفو الدولية أن "منال الشريف قد وضعت نفسها على الطريق ذاته للناشطات حول العالم بتحديها ووقوفها في وجه سياسات وقوانين التمييز بين الجنسين".
فرضت السلطات السعودية منذ عام 2013، قيودًا أشد على الحركة أو ممارسة قيادة السيارات بالنسبة للنساء. ففي عام 1990، على إثر تظاهر العشرات من النساء بسياراتهم في الرياض؛ اعتقلوا ليوم واحد، وصودرت جوازات السفر خاصتهم، وفقد بعضهم وظيفته. وفي سبتمبر 2007، جمعت "جمعية الحماية والدفاع عن حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية"، التي أسستها وجيهه الحويدر وفوزية العيوني، 1.100 توقيع سلمتهم إلى الملك عبد الله (توضيح) للسماح بقيادة المرأة. وفي اليوم العالمي للمرأة من العام 2008، سجلت الحويدر فيديو مصور لها وهي تقود سيارتها، وهو ما أثار ضجة إعلامية دولية بعد نشر الفيديو على موقع يوتيوب. وعقب ثورات الربيع العربي، قامت المواطنة السعودية من جدة، نجلاء الحريري بقيادة سيارتها في الأسبوع الثاني من شهر مايو 2011، قائلًا: "في وقت سابق هنا –السعودية، لم نسمع قط عن احتجاجات. لكن بعد ما حدث في الشرق الأوسط، بدأنا نؤمن بأناسًا يخرجون للشوارع، مرددين بأعلى مراتب صوتهم ما يبغونه؛ وكان لذلك تأثير كبير في".