اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مقالات متعلقة : حساب القلم الفاسي
انبرى المنصور إلى احياء المنظومات الادارية المخزنية المتهالكة فكان أن أحيا نظام ترميز وتشفير المراسلات وخصص له قسمان الأول للترميز والثاني لفكه وجعلهما جزءا من ديوان الانشاء الذي يضم إلى جانب القسمين السابقين مصلحة المراسلات، مصلحة الختم، مصلحة اللغات والترجمة، وكان يعمل بهذه الأخيرة العشرات من الناقلين والمترجمين من أصول مختلفة أندلسيين، علوج أوروبيين، أتراك، يهود، وحتى الأوروبيين المسيحيين. كما اتخد على غرار الموحدين والمرينيين والوطاسيين مجلس شورى أطلق عليه اسم المجلس السلطاني ثم تسمية الديوان، وكان يرأس كل جلساته التي تنعقد أيام السبت والاثنين والأربعاء من كل أسبوع. في المجال القضائي خصص المنصور أيام الاثنين والجمعة لاستقبال شكاوى رعاياه وخاصة تلك المرفوعة ضد رجال السلطة، مع تكليف كبار الأعيان بتتبع المظالم يوميا وبالبحث في الملفات التي لم يجد الوقت الكافي للنظر فيها. وجرى تعيين قاضي جماعة[1] على رأس المدن المهمة وجرى تعيين القضاة كما كان الأمر عهد من سبقه من سلاطين بموجب ظهائر. لعب أصحاب مهنة العدول[2] الذين كانو يتمركزون في الغالب قرب دار القاضي دورا حيويا في عمل القضاء المغربي منذ بداية العصر الوسيط من خلال إشهاد وتوثيق العقود كعقود الزواج والطلاق والميراث والهبات والمعاملات التجارية والدعاوى، وكانو يتلقون أجورهم من طالبي الخدمة.