English  

كتب management and treatment

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التدبير والمعالجة (معلومة)


المعالجة الأعراضية

قد ينتفع المواليد الأعراضيون بالمعالجة الدوائية، حيث تستعمل المدرات البولية لتقليل الاحتقان الرئوي، وخاصة عند الأطفال الخدّج. ينصح بعض الأطباء بإضافة الأدوية المخففة للحمل التلوي مثل مثبطات الإنظيم المحول للأنجيوتنسين، أو دواء الدجتالس، مع أنه ليس هناك دليل علمي يؤيد هذه الاستعمال، وقد يؤدي استعمال مثبطات الإنظيم المحول للأنجيوتنسين إلى تقليل الإرواء الدموي الجهازي.

استطبابات الإغلاق

يعتبر توسع الحجرات اليسرى للقلب أو وجود علامات قصور القلب استطباباً واضحاً للإغلاق التداخلي. بينما يبقى إغلاق القناة الشريانية الصامتة مثار جدل واسع بين الأطباء. على أية حال، في البيئات التي يشيع فيها وجود التهاب شغاف القلب الخمجي فإن إغلاقها يكون مبرّراً.

الإغلاق الدوائي

يعتبر الأطفال الخدج عرضة للإصابة بمضاعفات القناة الشريانية السالكة أكثر من غيرهم، بسبب الخداج وارتفاع نسبة أمراض الرئة عند هذه الشريحة من المرضى. وفي الحالات التي يعاني فيها الخديج من أعراض قصور القلب الاحتقاني فإن الأدوية المثبطة لإنظيم السيكلوأكسيجيناز COX قد تساعد على غلق القناة الشريانية بواسطة تقليل إنتاج البرستاغلندين إي2 (PGE2). كان عقار الإندوميثاسين هو أول الأدوية استعمالاً في هذا المجال وأثبت نجاحه في ذلك، إلا أن تأثيراته الجانبية كاختطار القصور الكلوي والتهاب المعى والقولون الناخر قد حدّت من استعماله. حديثاً يتم استعمال الإيبوبروفين الوريدي بنتائج مماثلة للإندوميثاسين ولكن بهامش أعراض جانبية أقل منه. لا يستعمل الإندوميثاسين إلا وريدياً بينما يمكن إعطاء الإيبوبروفين وريدياً أو فموياً بنتائج متقاربة. أجريت أيضاً بعض البحوث على دواء البارستامول (الأسيتامنوفين) في إغلاق القناة الشريانية بنتائج جيدة. بشكل عام، تتراوح فعالية المعالجة الدوائية لإغلاق القناة الشريانية بين 60 إلى 80%، مع أن معدل النكس بعده يبقى احتمالاً وارداً.

الإغلاق الجراحي

كان الجراح الأمريكي جون كومنغز مونرو من بوسطن (1856-1910) هو أول من اقترح نظرياً إمكان الإغلاق الجراحي للقناة الشريانية السالكة أثناء محاضرة له في أكاديمية فيلادلفيا للجراحة في 6 مايو من عام 1907. حاول الجراح الأمريكي جون وليم شتريدر (1901-1993) إغلاق القناة في مريضة مصابة بالتهاب شغاف القلب العدوائي رغم المعارضة التي لقيها حينها من طبيبة قلب الأطفال الرائدة مود أبوت إلا أن ذلك تم في 6 مارس من عام 1938 عن طريق الخياطة الجراحية، ولكن لسوء الحظ توفيت المريضة بعد بضعة أيام بسبب عدم توفر الصادات الحيوية في ذلك الوقت. تم أول عمل جراحي ناجح لإغلاق القناة الشريانية السالكة بواسطة الجراح الأمريكي روبرت غروس في أغسطس من عام 1939 في مستشفى بوسطن للأطفال بواسطة بضع الصدر الجانبي الأيسر ، علماً أن بعض المصادر التاريخية تذكر أن الجراح الألماني إميل فراي أجرى هذه الجراحة قبل غروس، إلا أن عدم توثيقه لتلك الجراحة آنذاك حال دون اشتهاره. لا يزال إغلاق القناة الشريانية السالكة عبر بضع الصدر الجانبي الأيسر تحت التخدير العام إجراء متبعاً حتى اليوم. تعتبر هذه الجراحة ذات خطورة منخفضة جداً إلا في الأطفال الخدج قليلي الوزن حيث تحمل نسبة وفيات بين 5 إلى 10%. من المضاعفات النادرة التي قد تتلو جراحة ربط القناة الشريانية السالكة: الصدر الكيلوسي، واسترواح الصدر. تحصل أحياناً أذية للعصب الحنجري الراجع الأيسر كونه يمر تشريحياً بجوار موضع الجراحة لربط القناة الشريانية السالكة.

الإغلاق عبر القسطرة القلبية

تمت أول عملية قسطرة تداخلية لإغلاق القناة الشريانية السالكة في عام 1979، ومنذ ذلك الوقت صارت القسطرة القلبية التداخلية العلاج الأمثل لغلق القناة عند جميع المرضى باستثناء فئة الأطفال الخدج. يعتبر إجراء القسطرة خياراً آمناً جداً وفعالاً، ومن النادر حدوث وفيات. غالباً ما تبقى ثمالة جريانية طفيفة بعد وضع أداة الغلق مباشرة إلا أنها تتليف وتغلق تماماً عند جميع المرضى بعد مرور وقت كاف. هناك بعض المضاعفات الوارد حدوثها مثل الأذية الوعائية، وانتباذ الجهيزة الغالقة، أو انسداد الشريان الرئوي الأيسر أو الأبهر. ويجب على المريض تناول الصادات الحيوية الوقائية للإجراءات المستطبة في الستة الشهور التالية لإجراء القسطرة.

الوقاية من التهاب شغاف القلب

اعتادت الهيئات الطبية في الماضي على نصح جميع المرضى المصابين بالقناة الشريانية السالكة بتناول الصادات الوقائية قبل أي إجراء باضع، إلا أن التوصيات الحديثة لا تؤيد ذلك، باستثناء الستة الشهور التالية للقسطرة التداخلية، أو عند وجود جريان دموي متبقٍ بجوار الجهيزة أو اللفافة، أو عند وجود تاريخ مسبق لدى المريض بالإصابة بالتهاب الشغاف.

المصدر: wikipedia.org