English  

كتب mammalian evolution

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تطور ملامح الثدييات (معلومة)


الفكوك والأذن الوسطى

تظهر مستحاثة Hadrocodium، والتي تعود إلى العصر الجوراسي المبكر، أول دليل واضح على مفاصل الفك الكامل للثدييات والأذنين الوسطى لها، حيث يتكون مفصل الفك من عظام الفك السفلي والعظم القشري، بينما يوجد العظم المربعي والمفصلي في الأذن الوسطى، ويُعرفان باسم عظمي المطرقة والسندان.

توضح إحدى تحليلات Teinolophos من فصيلة الكظاميات أن لهذا الحيوان مفصل فك ما قبل الثدييات، أي يتكون من العظم المربعي والعظم الزاوي، كما يوضح التحليل أن الأذن الوسطى للثدييات النهائية تطورت مرتين بشكل مستقل، في فصيلتي الكظاميات والوحشيات، لكن هذه الفكرة كانت موضع خلاف.

شارك اثنان من مؤلفي هذا الاقتراح في تأليف ورقة لاحقة أعادت تفسير نفس السمات كدليل على أن حيوان الـ Teinolophos كان خلد ماء مكتمل النمو، مما يعني أنه ربما امتلك مفصلاً للفك والأذن الوسطى.

الإرضاع

اتُفق أن وظيفة الإرضاع الأصلية هي الحفاظ على رطوبة البيض. وتستند هذه الفكرة في الأساس على فصيلة الكظاميات (الثدييات التي تضع البيض). من المعروف أن البيض السلوي قادرٌ على التطور بعيداً عن الماء. لكن معظم بيوض الزواحف تحتاج إلى الرطوبة كي لا تجف.

لا تحتوي الكظاميات على حلمات، لكنها تفرز الحليب من بقعة شعر على بطونها.

تُغطى بيوض الكظاميات أثناء الحضانة بمادة لزجة مجهولة الأصل. وتتألف قشرتها من ثلاث طبقات قبل وضع البيوض. ثم تظهر طبقة رابعة بتركيبة مختلفة عن تركيبة الطبقات الثلاث الأصلية بعد وضع البيوض. وتُنتج الطبقة الرابعة والمادة اللزجة من الغدد الثديية.

وإن كان الأمر كذلك، فربما نحصل على تفسيرٍ لسبب إفراز الكظاميات للحليب من بقعٍ شعرية. فمن الأسهل نشر الرطوبة ومواد أخرى على البويضة من منطقة واسعة تملك شعراً أكثر من الحلمة الصغيرة العارية.

أظهرت الأبحاث اللاحقة ظهور الكازين عند سلف الثدييات المشترك منذ نحو 200 إلى 310 مليون عام. يدفعنا ذلك إلى التساؤل ما إذا كان إفراز مادة ما للحفاظ على رطوبة البيضة يشير إلى حدوث الإرضاع عند الثيرابسيدات. هناك ثدييات صغيرة تدعى Sinocodon –والتي تُعد مجموعة شقيقة لجميع الثدييات اللاحقة –لها أسنان أمامية حتى عند أصغر أفرادها، بالإضافة إلى الفك المتحجر بشكل سيء. ربما لم تقم هذه الحيوانات بعملية الإرضاع، أي ربما تطورت الرضاعة مباشرة أثناء الانتقال من مرحلة ما قبل الثدييات إلى مرحلة الثدييات. ومع ذلك، تُظهر الـ Tritylodontidae –وهو حيوان قاعدي –أدلة واضحة على حدوث عملية الإرضاع. كما يُظهر الـ Morganucodonta –وهو حيوان قاعدي وثديي الشكل –دليلاً على حدوث عملية الإرضاع.

الشعر والفراء

أول دليل واضح على الشعر أو الفراء هو مستحاثات الـ Castorocauda والـ Megaconus، منذ 164 مليون سنة في منتصف العصر الجوراسي. نظراً لامتلاك كلا الحيوانين طبقةً مزدوجة من الشعر وشعر وطلية سفلية، فمن المفترض أن يملك آخر سلفٍ مشترك لهما الميزات الشعرية ذاتها. يجب أن يكون هذا الحيوان من العصر الترياسي لأنه كان سلفاً للـ Tikitherium من العصر الترياسي أيضاً.

في منتصف الخمسينيات، فسّر بعض العلماء الثقب (أو الممرات) في الفك العلوي وقادمة الفك العلوي (وهي عظام صغيرة أمام الفك العلوي) لدى كلبيات الأسنان كقنوات تزود الشعرات الأنفية عن الحيوان (أو الشوارب) بالأوعية الدموية والأعصاب، واقترحوا أن هذا دليلٌ على وجود الشعر أو الفراء.

ووضحوا أيضاً أن الثقوب لا تدل بالضرورة على امتلاك الحيوان للشعيرات الأنفية. فالسحلية الحديثة Tupinambis لديها ثقوب تكاد تكون مماثلة لتلك الموجودة لدى كلبيات الأسنان غير الثديية كالـ Thrinaxodon. ومع ذلك، تواصل المصادر الشائعة إسناد الشوارب إلى الـ Thrinaxodon.

اعتُبرت الحفريات الأثرية، عن طريق الخطأ، والعائدة للعصر الترياسي السفلي أنها بصمة تظهر الشعر لدى كلبيات الأسنان ، لكن هذا الادعاء دُحض واعتبر باطلاً.

في دراسة للفتحات القحفية وارتباط الأعصاب الوجهية بالشوارب لدى الثدييات البعيدة، وُجد أن الـ Prozostrodontia –وهو من الأسلاف الصغيرة والمباشرة للثديات –تملك شوارب (شعيرات) شبيهة بتلك الموجودة لدى الثدييات، ولكن الثيرابسيدات الأقل تطوراً لا تملك شعيرات متحركة، وقد لا تملك شعيرات على الإطلاق. ربما تطور الفراء من الشعيرات، أما الشعيرات فربما تطورت كرد فعل على نمط الحياة الليلية أو/و الاختباء في الكهوف.

الأطراف المنتصبة

لم نستطع فهم عملية تطور الأعضاء المنتصبة عند الثدييات بشكل كامل، حيث تمتلك الكظاميات الحالية والمتحجرة على سبيل المثال أعضاء متمددة. ويعتقد العلماء أن وضعية الطرف غير المتمدد محدودة لدى الإسفينيات الشمالية، وهي مجموعة تحتوي الوحشيات باستثناء اللانابيات. ويتفق العلماء أن خاصية الوقوف ظهرت لدى الـ Sinodelphys والـ Eomaia، أي أن وضعية الوقوف هذه ظهرت منذ 125 مليون سنة في العصر الطباشيري المبكر. ويعتقد العلماء أن الثديات الأولى امتلكت أطرافاً أمامية منتصبة على عكس الأطراف الخلفية الأكثر تمدداً. ولاحظوا استمرار هذا الاتجاه لدى المشيميات والجرابيات الحديثة.

ذوات الدم الحار

إن الدم الحار مصطلح معقد ومبهم، فهو يتضمن بعض أو جميع الأنواع التالية: داخلية الحرارة: وهي القدرة على توليد الحرارة داخلياً بدلاً من ممارسة سلوكيات معينة كالتشمس أو ممارسة النشاط العضلي.

ثابتة الحرارة: وتعني ثبات درجة حرارة الجسم. حيث تملك معظم الأنزيمات مجالاً مثالياً لدرجات الحرارة كي تعمل. وتنخفض الفعالية بسرعة خارج هذا المجال. يحتاج الكائن ثابت الحرارة إلى امتلاك أنزيمات تعمل بشكل جيد في مجال صغيرٍ من درجات الحرارة.

ذوات الدم الحار: تتميز هذه الكائنات بمعدل أيضٍ (استقلاب) مرتفع، وتحديداً في حالة الراحة. ويتطلب ذلك درجة حرارة مرتفعة نسبياً، وإمكانية الحفاظ على درجة الحرارة هذه. وسبب ذلك هو معامل Q10: أي تنخفض سرعة العمليات الكيميائية الحيوية إلى النصف تقريباً إن انخفضت درجة حرارة الحيوان بمقدار 10 درجات مئوية. لا يعلم العلماء كثيراً عن الآليات الداخلية لتلك الحيوانات المنقرضة. وتركز معظم النقاشات على ثبات الحرارة وذوات الدم الحار. لكنهم اتفقوا أن داخلية الحرارة قد تطورت في البداية عند مندمجات الأقواس كالديساينودونت، حيث امتلكت تلك الحيوانات جسداً متناسقاً ساعدها في احتجاز الحرارة، بالإضافة إلى عظام مليئة بالأوعية الدموية وقنوات هافرس. وربما امتلكت شعراً أيضاً. وهناك اقتراحٌ ظهر في الآونة الأخيرة يوضح أن داخلية الحرارة قد تطورت منذ ظهور أفعواني العيون.

تملك الكظاميات الحديثة درجة حرارة داخلية منخفضة مقارنة مع الثدييات المشيمية والجرابية. حيث تبلغ نحو 32 درجة مئوية (أو 90 فهرنهايت). ووفقاً لتطور السلالات القوسي، لم تكن درجة حرارة هذه الثدييات أقل من تلك التي امتلكتها الكظاميات. هناك دليلٌ وفقاً لعلم الأحياء الخلوي يُظهر أن معدل الاستقلاب المنخفض لدى الكظاميات ليس سوى صفة ثانوية متطورة.

المصدر: wikipedia.org