ساهم التطوّر الكبير الحاصل في قطاعيّ السياحة، والصيد في دولة المالديف بتقوية اقتصادها، ونهضته بشكل كبير، ممّا جعلها إحدى دول الدخل المتوسط، ويجدر بالذكر أنّ المالديف أقرّت في عام 2015م تعديلاً دستورياً يفرض على مالكي، وأصحاب الأراضي ضرورة استصلاح ما لا يقلّ عن 70٪ منها، إضافة إلى استثمار ما لا يقلّ عن مليار دولار في مشاريع البناء.
تتمثّل أبرز التحديات التي يجب على الحكومة المالديفية أن تواجهها على المدى القريب لتنشيط الحالة الاقتصادية في السعي إلى التنويع في تنمية المجالات المختلفة التي تساهم في جذب الاستثمارات، وذلك جنباً إلى جنب مع قطاعيّ السياحة، والصيد، بالإضافة إلى إصلاح الميزانية العامة للدولة، وزيادة فرص العمل، وغيرها، أمّا على المدى البعيد فيجب على الحكومة أخذ الاحتياطات اللّازمة إزاء ظاهرة الاحتباس الحراري، وعمليات الحت، والتعرية، وأثرها على جزر المالديف، وذلك بسبب الارتفاع المنخفض لهذه الجزر عن مستوى سطح البحر، إذ يبلغ ارتفاع ما نسبته 80٪ منها ما يُقارب 1م، أو أقل، وفي ما يلي بعض من أهمّ القطاعات الاقتصادية التي تعتمد عليها جزر المالديف بشكل رئيسي:
- السياحة: تعتمد جزر المالديف بشكل كبير جداً على استخدام مواردها الطبيعية، والاستفادة منها في تحفيز النموّ الاقتصادي للدولة، فقد ساهمت الشواطئ الجميلة الخلّابة، والنظيفة في الجزر المرجانية، ووفرة الثروة السمكية الاستوائية في مياهها، إضافة إلى إمكانية ممارسة الغوص، والتمتّع بمشاهد غروب الشمس الساحرة في جلب حوالي 600 مليون دولار سنوياً لخزينة الدولة.
- صيد الأسماك: يساهم هذا القطاع بنسبة 7٪ تقريباً من الناتج المحلي الكلي لجزر المالديف، وتبلغ نسبة العاملين فيه ما يُقارب 11٪ من إجمالي القوى العاملة في المنطقة، وعلى الرغم من وجود العديد من الأنواع البحرية، إلّا أنّ أسماك التونة بأشكالها المتنوّعة تتصدّر قائمة المنتجات البحرية بنسبة تبلغ حوالي 90٪، هذا ويتوزّع أكثر من 40٪ تقريباً من الصادرات البحرية المختلفة إلى سريلانكا، واليابان، وهونغ كونغ، وتايلاند، والاتّحاد الأوروبيّ.
- الزراعة: يساهم هذا القطاع بنسبة تبلغ ما يُقارب 2٪ من إجمالي الناتج المحلي لجزر المالديف، وتشتهر المالديف بزراعة عدد من المحاصيل التي تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة، ومن هذه المحاصيل: نبات جوز الهند، والبطاطا الحلوة، والفلفل الحار، بالإضافة إلى البصل، والببايا، والمانجو، والموز، وغيرها، ولكن نظراً لمحدودية هذه المحاصيل، والنباتات التي يمكن زراعتها بسبب طبيعة التربة، والأراضي الزراعية، فإنّ دولة المالديف تعتمد بشكل رئيسي على استيراد معظم الأغذية الأساسية من الدول الأخرى.
- الصناعة: يساهم قطاع الصناعة بنحو أقلّ من 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدولة المالديف، إذ تنقسم الصناعات إلى صناعات تقليدية تتضمن الحرف اليدوية المحلية، وصناعة القوارب، وصناعات حديثة، مثل: صناعة الأثاث، والصابون، والمعلّبات، بالإضافة إلى إنتاج الأنابيب البلاستيكية.
- البناء: يساهم هذا القطاع بما يُقارب 6% من الناتج المحلي الكلي لدولة المالديف.
المصدر: mawdoo3.com