حدد جاك سيبكوسكي وديفيد روب في ورقة هامة نُشرت في عام 1982 خمس عمليات انقراض جماعية تم اعتبارها خارج الاتجاه العام المتمثل في خفض معدلات الانقراض خلال عصر البشائر، ولكن مع تطبيق اختبارات إحصائية أكثر صرامة على البيانات المتوفرة فقد ثبت أنّ الحياة الحيوانية متعددة الخلايا قد شهدت خمس حالات انقراض جماعية رئيسية وحالات ثانوية كثيرة. لا يمكن تحديد الحالات الخمسة الكبرى بشكل واضح، ولكن يبدو أنها تمثل أكبر سلسلة متصلة من أحداث الانقراض.
- أحداث الانقراض الأوردوفيشي - السيلوري (نهاية العصر الأوردوفيشي): حدث منذ ما بين 450 - 440 مليون سنة عند الانتقال الأوردوفيشي - السيلوري. حدثان تسببا في مقتل ما نسبته 27٪ من جميع العائلات و 57٪ من جميع الأجناس ومن 60٪ إلى 70٪ من جميع الأنواع. تم تصنيفهما معًا من قبل العديد من العلماء على أنهما ثاني أكبر أحداث الانقراض الخمسة الرئيسية في تاريخ الأرض من حيث نسبة الأجناس التي انقرضت.
- الانقراض الديفوني المتأخر: حدث منذ 375 - 360 مليون سنة قريبا من الانتقال الديفوني. أدت سلسلة طويلة من الانقراضات في نهاية العصر الفراسني في الجزء المتأخر من العصر الديفوني إلى القضاء على حوالي 19٪ من جميع العائلات و 50٪ من جميع الأجناس و 70٪ على الأقل من جميع الأنواع. استغرق حدث الانقراض هذا ربما ما يصل إلى 20 مليون سنة، وهناك أدلة على سلسلة من تسارع احداث الانقراض خلال هذه الفترة.
- الانقراض البرمي - الثلاثي (نهاية البرمي): حدث منذ 252 مليون عام عند الانتقال من العصر البرمي إلى الثلاثي. يعتبر أكبر انقراض حدث على الأرض وقتل 57% من جميع العائلات و 83٪ من جميع الأجناس وما بين 90٪ إلى 96٪ من جميع الأنواع (53٪ من العائلات البحرية، 84٪ من الأجناس البحرية، وحوالي 96٪ من جميع الأنواع البحرية ونسبة تصل لـ 70% من الأنواع البرية بما في ذلك الحشرات). لقد انقرضت المفصليات البحرية ثلاثية الفصوص التي كانت ناجحة. إن الأدلة المتعلقة بالنباتات أقل وضوحًا، لكن أصبح التصنيف الجديد هو السائد بعد الانقراض. كان (للموت العظيم) أهمية تطورية هائلة على الأرض حيث أنهى أفضلية الزواحف التي تشبه الثدييات. استغرق تعافي أنوا الكائنات الفقارية 30 مليون عام، ولكن خلقت الفجوات فرصة للأركوصورات لتصبح المسيطرة. أما في البحار انخفضت نسبة الحيوانات ذات الحركة الموضعية من 67٪ إلى 50٪. كان العصر البرمي بأكمله وقتًا عصيبًا للحياة البحرية على الأقل، حتى قبل حدث الموت العظيم.
- الانقراض الترياسي - الجوراسي (نهاية الترياسي): حدث منذ 201.3 مليون عام في المرحلة الانتقالية بين العصر الترياسي والجوراسي. انقرض نحو 23٪ من جميع الأسر، و 48٪ من جميع الأجناس (20٪ من العائلات البحرية و 55٪ من الأجناس البحرية) ومن 70٪ إلى 75٪ من جميع الأنواع. انقرضت معظم الأركوصورات غير الديناصورية ومعظم الثيرابسيد ومعظم البرمائيات الكبيرة مما ترك للديناصورات القليل من المنافسين على الأرض. استمرت الأركوصورات غير الديناصورية في السيطرة على جميع البيئات المائية، بينما استمرت ثنائيات الأقواس في السيطرة على البيئات البحرية فقط. كما بقيت سلالات مقسومات الفقار من الكائنات البرمائية الكبيرة حتى العصر الطباشيري في أستراليا.
- انقراض العصر الطباشيري - الباليوجين (في نهاية العصر الطباشيري): حدث منذ 66 مليون عام في فترة الانتقال الطباشيري - الباليوجين. انقرض نحو 17٪ من جميع العائلات، و 50٪ من جميع الأجناس و 75٪ من جميع الأنواع انقرضت. اختفت في البحار جميع الأمونيت والعظائيات الزعنفية والموزاصوريات وانخفضت نسبة الحيوانات ذات الحركة الموضعية (غير القادرة على الحركة) إلى نحو 33٪. انقرضت جميع الديناصورات من غير الطيور خلال ذلك الوقت. كان الحدث قاسيا مع وجود اختلاف كبير في معدل الانقراض بين الطبقات المختلفة. ظهرت الثدييات والطيور التي انحدرت من الديناصورات وحشيات الأرجل كحيوانات برية كبيرة مهيمنة.
على الرغم من شهرة هذه الأحداث الخمسة لا توجد ميزات محددة تفصلها عن أحداث الانقراض الأخرى، يمكن أن يؤدي استخدام طرق مختلفة لحساب آثار الانقراض إلى ظهور أحداث أخرى في المراكز الخمسة الأولى.
يعتبر تفسير سجلات المستحاثات القديمة أكثر صعوبة. وذلك بسبب:
- من الصعب العثور على الحفريات القديمة لأنها عادة ما تكون مدفونة على عمق كبير.
- عملية تأريخ الحفريات القديمة أكثر صعوبة.
- يتم البحث في اماكن محددة تحوي مستحاثات أكثر من تلك التي لا تحتوي مستحاثات عادة، مما يترك فترات معينة دون بحث.
- يمكن أن تكون بعض الأحداث البيئية في عصر قبل التاريخ قد اعاقت عملية الترسب.
- يختلف مدى حفظ الحفريات على الأرض، لكن تميل الحفريات البحرية إلى ان تكون محفوظة بشكل أفضل من نظيراتها البرية.
طُرحت فكرة أن الاختلافات الواضحة في التنوع البيولوجي البحري قد تكون اصطناعية مع تقديرات التوافر المتعلق مباشرة بكمية الصخور المتاحة لأخذ العينات من فترات زمنية مختلفة. ومع ذلك يُظهر التحليل الإحصائي أن هذا لا يمثل سوى 50٪ من النمط المرصود وتوفر الأدلة الأخرى التأكيدات بأن معظم أحداث الانقراض المقبولة على نطاق واسع حقيقية. يشير التقدير الكمي للتعرية الصخرية في أوروبا الغربية إلى أن الكثير من الأحداث البسيطة التي قُدم لها تفسير بيولوجي يتم شرحها بسهولة أكبر عن طريق الانحياز الاستعياني
استنتج البحث الذي نشر في عام 1982 أن حدث الانقراض الجماعي السادس مستمر:
- 6.انقراض الهولوسين: مستمر حاليًا وقد تكرر أكثر من 1000 مرة في معدل الانقراض منذ عام 1900. هذا الانقراض الجماعي هو نتيجة لنشاط الإنسان. يؤكد تقييم التنوع البيولوجي العالمي لعام 2019 الذي صدر عن المقر الحكومي الدولي للعلوم وسياسات التنوع البيولوجي أن 25٪ من الأنواع النباتية والحيوانية مهددة بالانقراض.
أشارت الأبحاث الحديثة إلى أنه من المحتمل أن يشكل حدث انقراض نهاية العصر الكابتاني حدث انقراض منفصل عن حدث الانقراض البرمي -الثلاثي، وإن كان ذلك صحيحا سيكون أكبر من العديد من أحداث الانقراض الخمسة الكبار.
المصدر: wikipedia.org