اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان أبقراط وتلامذته وأتباعه روّادًا في تشخصيص العديد من الأمراض والحالات الطبية. يُنسب إليه الفضل في تسجيل أول وصف لتعجّر الأصابع، وهي علامة تشخيصية مهمة في أمراض الرئة المزمنة من قبيل توسع القصبات، سرطان الرئة والتليف الرئوي، كما إنها إحدى علامات وأمراض القلب الزراقي. لهذا السبب، سمي هذا التعجر أيضًا باسم «أصابع أبقراط». وأبقراط أيضًا أول طبيب وصف وجه المريض والحالات التي يبدو عليها بسبب اقتراب مُوته أو مرضه الطويل، حتى أصبحت هذه السحنة تُسمى بالسحنة الأبقراطية، وهي التسمية التي وصف بها شكسبير سحنة السير جون فالستاف عند وفاته في الفصل الثاني من المشهد الثالث ضمن أحداث مسرحية هنري الخامس.
صنّف أبقراط الأمراض على أنها حادة، مزمنة، وافدة ووبائية، واستخدم مصطلحات -أصبحت طبية لاحقًا- مثل: اشتداد، انتكاس، بُرْء، نوبة، انتياب، ذروة، ونقاهة". يمكن العثور على مساهمات طبية رئيسية أخرى لأبقراط في أوصافه للأعراض، والنتائج الجسدية، والعلاج الجراحي وتشخيصه للدُّبَيلة وهي إحدى أشكال التجمع القيحي التي تَحدُث في التَجويف الجَنبي. وتُعد تعاليمه في العصر الحديث ذات صلة بمناهج طلاب الطب والجراحة الرئوية. وأبقراط أوّلُ جراح مُسجّل في التاريخ في جراحة القلب والصدر، ونتائج عملياته إضافة إلى تقنياته، مثل استخدام أنابيب الرصاص لنزح قيح دبيلة التجويف الصدري، لا تزال صالحة ومستخدمة حتى اليوم.
يُسجّل لأبقراط أن مدرسته الطبية شَخّصت أمراض المستقيم البشري وعالجته بشكلٍ جَيّدٍ نسبيًا، على الرغم من ضعف النظريات العلاجية للمدرسة بشكل عام. البواسير، على سبيل المثال، وَإِنْ كان يُعتقد أن سببها زيادة في الصفراء والبلغم، فقد عُولِجت من قبل أطباء أبقراط بطرقٍ مُتقدّمة نِسبيًّا. وقد وُصِف الكيُّ والجراحة في كوربوس أبقراط في هذا الشأن وجُعِل الربط أو الكي من الطرق المُوصى بها لعلاج البواسير. أيضًا اقتُرِحت علاجات أخرى مثل استخدام أنواع مختلفة من المراهم. واليوم في الطب الحديث، «لا يزال علاج البواسير يشمل الكي، الربط والاستئصال». كذلك، لا تزال بعض المفاهيم الأساسية لتنظير المستقيم الموضحة في كوربوس أبقراط مستخدمة حتى يومنا هذا. على سبيل المثال، نوقش في الكوربوس استخدامات منظار التجاويف، وهو جهاز طبي شائع ذكره في الكوربوس، الأمر الذي يجعله أقدم مرجع مُسجّل للتنظير الداخلي. استخدم أبقراط في كثير من الأحيان تغيير نمط الحياة من خلال الحميات الغذائية وممارسة الرياضة لعلاج أمراض مثل مرض السكري، وهو العلاج الذي يُسمّى اليوم بطب نمط الحياة. غالبًا ما يُقتبس منه قوله: «فليَكُن الطعامُ دواؤك، والدواءُ طعامك،» و«المشيُّ خيرُ دواءٍ للإنسان»، ولكن يبدو أن اقتباس «دع الطعام يكون دواؤك»، يظلُّ اقتباسًا خاطئًا وأصله غير معروف بالضبط.
في عام 2017، زعم باحثون أنهم عثروا أثناء إجراء عمليات ترميم لدير سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء في مصر، على مخطوطة تحتوي على وصفة طبية لأبقراط. تتضمّن المخطوطة أيضًا على ثلاث وصفات إلى جانب صور لأعشاب خُطِت بواسطة كاتب مجهول.