اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تركز المسرحية على صراع جو كيلر مع المسؤوليات، مسؤوليته تجاه عائلته ومسئوليته تجاه المجتمع. فهو يرى أن ما فعله من شحن اسطوانة تالفة مما تسبب في وفاة 21 طيارا له ما يبرره؛ حيث أنه بذلك وفر المال لعائلته، كما أنه سيورث ابنه كريس أعماله التجارية.
يبرر كيلر تصرفاته بأنه يعتقد أن التزامه تجاه أسرته أولى من التزامه تجاه المجتمع، ففى نظر كيلر ليس هناك ما هو أهم من الأسرة فهو يقول "أنا والده وهو ابني، وإذا كان هناك شئ يطغى على ذلك فسأقتل نفسى! ". فينتقد ميلر هذه النظرة القاصرة للعالم.
والفكرة الرئيسية لقصة كلهم أبنائي هي فكرة آرثر ميلر بأن الناس لديهم مسؤولية أكبر تجاه المجتمع الذي يعيشون فيه، وهذا ما يدركه كريس ابن جو. فعلى العكس من والده، يرى كريس أن المجتمع يشغل جزءا رئيسيا من مسئولية الشخص، وعندما يكتشف الحقيقة يثور على أبيه قائلا "ماذا أنت بحق الجحيم؟ إنك لست كالحيوان حتى، فالحيوان لا يقتل أبنائه، ماذا أنت؟ ماذا على أن أفعل تجاهك؟ على أن أقاطعك، ماذا يجب أن أفعل؟ "، وهنا كأن كريس يتحدث بلسان اّرثر ميلر. يبدو أن كيلر ما زال لا يفهم سبب ألم ابنه، فهو لا يقول إلا: "كريس... كريس يا بنى..."
لم يكن كيلر يرى وجهة نظر الجيل القادم، إلا بعد اكتشافهم خطاب لارى. بعد الاستماع لرسالة لاري، أجاب كيلر على سؤال كريس:"أفهمت ذلك الاّن!؟ " أجاب ب"نعم... أعتقد ذلك "ومن هنا يأتى عنوان المسرحية، عندما أدرك جو كيلر في النهاية أن "كلهم كانوا أبنائي ". يقتل كيلر نفسه في الصفحات القليلة الأخيرة من المسرحية، ويترك كيت بمفردها، وهو ما كانت دائما تخاف منه، ولكن ظهور الحقيقة أعطاها شيئا من القوة. فقالت في السطر الأخير من المسرحية لابنها وهى تراه قي حالة هستيرية "عش حياتك... انس ما حدث...عش حياتك" كى تخلصه من الشعور بأى مسؤولية تجاه انتحار كيلر.
يحتاج مصادر
قصة كلهم أبنائى هي نقد للحلم الأميركي. فجو كيلر، يمثل المواطن الأميركي العادي، عاش خلال فترة الكساد وعلى الرغم من نقص التعليم تمكن من امتلاك مصنع ويأمل أن يورثه لابنه. ومع ذلك أدى سعي كيلر وراء المال إلى تسببه في مقتل 21 طيارا أمريكيا.
حقق كيلر "الحلم الأمريكي" من الناحية الظاهرية، حيث كان يعيش في منزل مريح على الرغم من كونه غير متعلم. حيث يؤكد ميلر على خواء الحلم الأميركي، وأنه ينبغي أن نفكر في عواقب أفعالنا. هذه الراحة المادية التي عمل كيلر على توفيرها لأسرته كان عمرها قصير. فأسرته القوية أصبحت وهما، حيث مرضت زوجته، وسخط كريس عليه، أما لاري انتحر نتيجة ضيق أفق أبيه، وقراره الخاطئ. فمن خلال رسالة لاري أدرك كيلر أنه لم يقتل ابنا واحد، لكنه قتل أبناء بلده أيضا، وهو ما يؤكده عنوان المسرحية. وفي الختام، أصبح الحلم الأميركي وكأنه الكابوس الأميركي. أظهر كريس مسؤولية أخلاقية في حين أن والده جو أظهر مسؤولية مكثفة تجاه الأسرة.
سمة أخرى تظهر في كلهم أبنائى وهى التربح في زمن الحرب. نظرا للعقود الكبيرة التي كانت هناك عندما دخلت أميركا الحرب ضد جبهتين، هذا خلق ظروف ملائمة لما وصفه آرثر ميلر بأنه استغلال على نطاق واسع. فجانب من غضب كريس كيلر كان بسبب تفانيه في القتال في الحرب وعلى النقيض من ذلك أنانية جنى المال من الحرب.
الموت هو سمة رئيسية أخرى في قصة كلهم أبنائى. فكيت كيلر ترفض قبول وفاة ابنها. فهى تنفي حتى إمكانية حدوث هذا لفترة طويلة. إن الاعتراف بوفاة ابنها يعني الاعتراف بمسئولية زوجها. هذه هي المسألة التي تقلق كيت طوال المسرحية. كانت الشجرة رمزا يمثل أن لاري ما زال حيا، ولكن بعد سقوطها ما زالت كيت ترفض تصديق أن ابنها في خطر.
عندما يكتشف كريس أن والده هو المسؤول عن مقتل الطيارين، يقول: "أنا كنت أموت كل يوم وأنت كنت تقتل أولادي"—وهي مقولة بارزة جدا، حيث يشير كريس إلى الطيارين بأنهم أولاده. كما قال أنه كان يموت كل يوم؛ مما يظهر قربهم إلى نفسه. فهو يحاول أن يبين للجمهور مدى التزامه الأخلاقي تجاه المجتمع.