اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشترك غالبية مآسي شكسبير التاريخية في قضية سياسية كبرى وجوهرية ألا وهي الصراع على العرش، موت الملك الشرعي و تتويج ملك آخر. لكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد فالأمر يعيد نفسه مرارا وتكرارا وينتهي بعودة الملك للعرش بشكل تراجيدي.
يستعرض شكسبير في مسرحية الملك لير عبقريته وقدرته على إبداع واحدة من احسن الاعمال الإنسانية الخالدة حتى أنه تم تشبيهها بأعمال باخ وبيتهوفن الخالدة. يرى الناقد المسرحي برادلي على انها استعراض للضعف الإنساني الذي يتمثل في الازدواج التمثيلي نظرا لعدد الشخصيات المهمة في المسرحية. تتمثل عظمة هذا العمل الدرامي في الانطباع الذي تتركه لدى المتفرج، فهي تعطي الشعور باتساع الافق، نظرا لكثرة الالام في المسرحية فهي تعطينا فرصة للإحساس بمعاناة الجنس البشري أجمع.
الملك لير رؤية مأساوية للإنسانية في تعقيدها، تفاعلاته مع الشخصيات، هدفه، وتطوره المأساوي. المسرحية صورة مصغرة للجنس البشري في العرض والعمق، آفاق غامضة التي تكشف هذه المسرحية. السمات الاساسية التي تتضمنها المسرحية هي: القلق، القسوة، الرؤية المأساوية، الوفاء، الخيانة، الخداع، الطمع، الحب، والتعاطف. و بهذا فيلاحظ ان شكسبير نجح في نسج رائعة من الروائع وعالم مصغر يظهر فيه معدن الانسان بشكل عام.