اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عملية تجدد العظام تتكوّن مادة عظم جديدة عن طريق خلايا بناء العظم. تُسمّى هذه العملية بالتعظّم أو تكوّن العظم (بالإنجليزية: Ossification أو Osteogenesis) أو تكوّن النسيج العظمي.
هناك نوعان من العمليات التي تؤدي إلى تشكيل أنسجة العظام الطبيعية و الصحية: التعظم الغشائي الذي هو وضع العظم مباشرة في النسيج الضام البدائي (اللحمة المتوسطة Mesenchyme)، و التعظم داخل الغضروف الذي ينطوي على الغضروف الطليعي. في التئام الكسور، مثل كسور العظام الطويلة عند علاجها بجبيرة الجص ، يلتئم العظم غالباً عن طريق التعظم داخل الغضروف. أما في حال العلاج كما في عملية الاختزال المفتوح مع التثبيت الداخلي (بالإنجليزية: Open Reduction Internal Fixation - ORIF) حيث يجرى أولاً "اختزال مفتوح" للكسر (أي رد أجزاء العظمة المكسورة إلى موضعها الصحيح جراحياً)، ثم "تثبيت داخلي" أي تثبيت الأجزاء التي تم ردّها باستخدام شرائح ومسامير وغير ذلك من التركيبات ، فيلتئم العظم غالباً عن طريق التعظم الغشائي.
التعظم المنتبذ (بالإنجليزية: Heterotopic ossification) هو عملية تكوين شاذ لأنسجة العظام في مكان ما خارج الهيكل العظمي. كثيرا ما يحدث التباس بين التكلس و التعظّم. التكلس مرادف لتكوين أملاح وبلورات الكالسيوم داخل الخلايا والأنسجة، وهي عملية تحدث أثناء التعظّم، ولكن العكس ليس صحيحاً.
تظل الآليات الدقيقة التي يبدأ منها نمو العظام لا تزال غير واضحة، و لكنها تنطوي على عوامل النمو (بالإنجليزية: Growth Factor) و السيتوكينات (بالإنجليزية: cytokine) بطريقة ما.
التعظم الغشائي يشكّل العظام المسطحة للجمجمة، و الترقوة، و الفك السفلي.
التعظم داخل الغضروف هو تشكيل العظام الطويلة وغيرها من العظام ، وهذا يتطلب طلائع غضروف زجاجي (بالإنجليزية: Hyaline cartilage). هناك نوعان من مراكز التعظّم في عملية التعظم داخل الغضروف:
في العظام الطويلة، تظهر أنسجة العظام لأول مرة في الجَدْل (جسم العظم). تتكاثر الخلايا الغضروفية و تتشكل الترابيق (عناصر نسيج صغير). تتآكل الغضاريف تدريجيا ويحل محلها عظام صلبة، وتمتد نحو المشاشة.
سِمْحاقُ الغُضْروف (بالإنجليزية: Perichondrium) هوَ غِشاء ليفي خَلوي يُحيط بالغُضروف ، و هو يشكّل السمحاق (بالإنجليزية: Periosteum) الذي بدوره يولّد الخلايا المكونة للعظم التي تطوق خارج العظام وتعيد تشكيل جوف النقي (بالإنجليزية: Medullary cavity) في الداخل.
الشريان المغذي يدخل للعظم عبر النفق المغذي للعظم (بالإنجليزية: Nutrient canal) من خلال فتحة صغيرة في الجَدْل (الجسم الاسطواني للعظم) ، و يحتل مركز التعظّم الأوّلي ، و يأتي بالخلايا المولّدة للعظم (الخلايا بانيات العظم في الخارج، و الخلايا ناقضات العظم في الداخل). إذا كان أحد طرفي العظم ينمو أكثر من الآخر ، فإن اتجاه قناة النفق المغذي للعظم يكون بعيداً عن نهاية طرف العظم الأكثر نشاطا من العظام. عندما ينمو العظم بنفس المعدل عند كلا الطرفين، فإن الشريان المغذي يصبح عموديا على العظم.
معظم العظام الأخرى (مثل فقرات الظهر) لها أيضا مراكز تعظم أولية، ويتم تكوين العظام بنفس الطريقة.
تظهر مراكز التعظّم الثانوية عامّة في المشاشة. يحدث التعظّم الثانوي في الغالب بعد الولادة (باستثناء الجزء البعيد من عظم الفخذ و الجزء القريب من قصبة الساق ، والتي تحدث أثناء نمو الجنين). تقوم الشرايين المشاشية و الخلايا المولدة للعظم باحتلال المشاشة ، حيث يتم نشر الخلايا المكوّنة للعظم (تُسمىّ أيضاً بانيات العظم) (بالإنجليزية: Osteoblasts) و الخلايا المحطمة للعظم (تُسمىّ أيضاً ناقضات العظم) (بالإنجليزية: Osteoclasts) ، مما يؤدي إلى تآكل الغضاريف وبناء العظام. يحدث هذا في كل من طرفي العظام الطويلة ولكن في طرف واحد فقط من نهايتيّ عظام الأصابع و الضلوع.
اُقتُرحت عدة فرضيات عن كيفية تطور العظام كعنصر بِنْيَوِيّ في الفقاريات. إحدى الفرضيات تقول بأن العظام نَمَت من الأنسجة التي تطورت لتخزين المعادن ، و على وجه التحديد، المعادن المحتوية على الكالسيوم تم تخزينها في الغضروف و بذلك كان العظم هو التكيف المسبق من هذه الغضاريف المتكلسة. و على أية حال، فإن الاحتمالات الأخرى تتضمن الأنسجة العظمية المتطورة لتكون بمثابة حاجز تناضحي (حاجز أسموزي)، أو على شكل بنية واقية.
تعظم منتبذ في الكوع، بعد حدوث كسر مفتت و رأب للمفصل.