اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن خلف الإسكندر أباه، قاد فتح بلاد الفرس بنفسه. وخلال عقد من الحملات، تمكن من الإسكندر من فتح بلاد الفرس كاملة، والإطاحة بالملك داريوش الثالث. وقد شملت الأراضي المفتوحة آسيا الصغرى، وآشوريا وبلاد الشام ومصر وبلاد الرافدين وميديا وفارس وأجزاء من أفغانستان وباكستان المعاصرتين، وأجزاء من لسهوب وسط آسيا.
وبعد موته، تعرضت الأراضي الشاسعة التي فتحها الإسكندر إلى تأثير إغريقي قوي للقرنين الإثنين أو الثلاثة الذين تلوا، حتى صعود روما في الغرب، وفرثيا في الشرق. وفيما أخذت الحضارة الإغريقية تتمازج مع حضارة ساحل بلاد الشام، بدأت تتشكل حضارة هجينة هي الحضارة الهلنستية، وبقيت مزدهرة حتى مع عزلها عن حواضر الثقافة الإغريقية (على سبيل المثال المملكة الإغريقية البخترية)
ومن الممكن القول بأن بعض التغييرات التي جرت عبر الامبراطورية المقدونية بعد فتوحات الإسكندر وخلال حكم ملوك طوائف الإسكندر كان لها أن تقع دون تأثير الحكم اليوناني. كما يذكر ذلك بيتر غرين، فقد تم دمج عدة عناصر مما يندرج تحت مفهوم "الفتوحات" في مصطلح الفترة الهلنستية. ومن بين بعض المناطق المحدّدة التي فتحتها جيوش الإسكندر هي مصر ومناطق من آسيا الصغرى وبلاد الرافدين دخلت طواعية في فتوحاته، واعتبرت الإسكندر محرّراً أكثر من كونه غازياً.
بالإضافة فإن أغلب المناطق المفتوحة استمر في حكمها ملوك طوائف الإسكندر، وهم قادة الإسكندر وخلفائه الذين تنازعوا على تركته الكبرى. وفي البداية تحاصص هؤلاء القادة الإمبراطورية فيما بينهم، لكن بعض الأراضي انشقت بشكل شبه مباشر، أو بقيت تحت الحكم المقدوني اسماً لا غير. وبعد 200 سنة، لم يبق منها إلا الدول الصغيرة والمنحلة، حتى سقوط مصر البطلمية في يد روما.