اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جرت الأمور في الأحياء الشعبية في ماكارينا وسان جيل وسان جوليان مشابهة لما جرى في تريانا، فقد أقامت الميليشيات اليسارية حواجز واستعدت للدفاع عن نفسها، متوقعة حصولها على تعزيزات.
في 20 يوليو أطلق المتمردون وحدة سلاح الفرسان ضد بلازا دي سان ماركوس. ولكن الهجوم قد تم صده، مما أسفر عن مقتل قائد المهاجمين. ثم هاجم المشاة والفلانخيون من خلال باب قرطبة، وتم صده أيضًا بالقرب من المتاريس. وقد استخدم المتمردون النساء والأطفال دروعا بشرية، مما أسفر عن مقتل إثنين منهم على الأقل. وبعد ظهر اليوم التالي اطلق الانقلابيون هجوما جديدا، حيث هاجم الفيلق تلك المرة من جهة ماكارينا، ولكنه فشل أيضًا. ومن ناحية أخرى انطلقت سرية من النظاميين من إشبيلية لتعزيز متمردي قرطبة ولكن صدها تجمع من النقابية-اللاسلطوية في قرمونة.
وفي فجر اليوم التالي -أي يوم 22 يوليو- شن المتمردون هجومًا كبيرًا، بفوج الفيلق الخامس والقوات النظامية والحرس المدني وبعض المتدربين والفلانخيين وميليشيا حزب العمل الشعبي Acción Popular. هاجموا في وقت واحد من ثلاث نقاط: بوابة ماكارينا وشارع سول وبوابة قرطبة. حيث الهدف الرئيس هو الوصول إلى شارع فالديراما، خلف ملجأ سان لويس (في ذلك الوقت مشفى المقاطعة).
بدأ الهجوم بالقصف على بوابة ماكارينا. ففككت المدفعية الحواجز على التوالي. وبحسب كاستيون الذي قاد الهجوم عبر هذا المكان فقد تقدم الفيلق "في طابورين واحدًا تلو الآخر على جانبي الطريق، يردون بطلقات على النيران التي تأتيهم من النوافذ والشرفات. وتعرضت الحواجز بإطلاق القنابل اليدوية عليها، ثم اندفعوا جميعا باكتساح كالسكين. وبذا استولى المتمردون على حي ماكارينا وقتلوا كل شخص أمسكوا به وبيده سلاح.
هاجمت تجمعات بها الكثير من سلاح الفرسان كامل شارع سول، حتى وصلت إلى ساحات سان خوليان وبلكانو، حيث انقسموا إلى ثلاث مجموعات متقاربة في ساحة سان ماركوس. كما ذهب الحرس المدني الذي دخل من باب قرطبة إلى بلازا دي سان ماركوس حيث كانت هناك معركة شرسة. فاستخدم المتمردون المدفعية والرشاشات المدرعة والقنابل اليدوية.
ووصل الفارون من القتال إلى ملجأ سان لويس. فقام أندريس بالاتين أوستريز بحماية الراهبات ومنع تعرض الكنيسة للاعتداء، وقدم الطعام للاجئين. وخلال ظهيرة يوم 22 اقتحم المتمردون الملجأ واعتقلوا بالاتين وأطلقوا النار عليه هناك، ومعه آخرين من موظفي المركز. وادعى المتمردون الذين لم يتمكنوا من تحديد قادة المقاومة الذين حاربوا ضدهم، أن بالاتين هو زعيم تلك العصابات، ووصفوه بالشيوعي والأناركي، وإنه ينتمي إلى حزب الاتحاد الجمهوري دييغو مارتينيز باريو. ربما كان قادة المليشيات الحقيقيين هم أنفسهم قادة PCE، الذين تمكنوا من الاختباء والفرار بعد توقف القتال.
وفي آخر النهار استولت القوات المتمردة من فرسان ونظاميين ومتطوعين على حي سان برناردو، آخر معقل شعبي متقدم في مدينة إشبيلية. أخذوا مئات الأسرى. واستولوا في نفس اليوم على قرمونة، العقبة الأخيرة على الطريق بين قرطبة وإشبيلية ومعها أرحال.