English  

كتب lowland expedition

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بعثة الأراضي المنخفضة (معلومة)


بعد احتلال لو هافر وخسارتها بين عامي 1562 و 1563، قررت إليزابيث تفادي شن أية حملة عسكرية في القارة حتى عام 1585، عندما قامت بإرسال الجيش الإنجليزي لمساندة المتمردين الهولنديين البروتستانت ضد فيليب الثاني. وجاء ذلك في وفيات عام 1548 للحليفين ويليام الصامت، أمير أورانج، وفرانسيس، دوق أنجو ، واستسلام عدد من المدن الهولندية إلى ألساندرو فارنيزي، دوق بارما، وحاكم الأراضي المنخفضة الجنوبية تحت سلطة فيليب. وفي ديسمبر 1584، أدى التحالف القائم بين فيليب الثاني والرابطة الكاثوليكية الفرنسية في جوينفيل إلى تقويض قدرة شقيق أنجو هنري الثالث ملك فرنسا، لمواجهة الهيمنة الإسبانية على هولندا. كما أنها ساعدت في امتداد النفوذ الإسباني على طول ساحل القناة من فرنسا، حيث الرابطة الكاثوليكية قوية، وتعريض إنجلترا للغزو. استدعى حصار أنتويرب الذي فرضه دوق بارما في صيف 1585، تحرك من جهة الإنجليز والهولنديين. وجاء إثر ذلك التوقيع على معاهدة نانساتش في أغسطس 1585، وبموجبها تعهدت إليزابيث بتقديم الدعم العسكري لهولندا. وأدت المعاهدة إلى بداية الحرب الإنجليزية الإسبانية، التي استمرت حتى معاهدة لندن في عام 1604.

كان قائد تلك الحملة هو خطيب إليزابيث السابق، روبرت دادلي، إيرل ليستر. ولم تكن إليزابيث مؤيدة لذلك منذ البداية. كانت واستراتيجيتها أن تدعم الهولنديين ظاهريا بالجيش البريطاني، بينما تُجرى مفاوضات سلام سرية مع إسبانيا في غضون أيام من وصول روبرت دادلي إلى هولندا، وهذا يتعارض مع روبرت دادلي الذي أراد كما توقع منه الهولنديين إطلاق حملة حربية نشطة. وإليزابيث من ناحية أخرى أرادته "أن يتجنب اتخاذ أية إجراءات حاسمة مع العدو، بأي ثمن". وقد أثار غضب إليزابيث بقبوله منصب الحاكم العام الصادر من البرلمان الهولندي. فسرت إليزابيث ذلك القرار على أنه حيلة هولندية لإجبارها على قبول السيادة على هولندا، الأمر الذي لا زالت ترفضه. وكتبت إليزابيث إلى روبرت دادلي الآتي:

"لم نكن نتصور أبدا (ولم يحدث قبل ذلك قط) أن رجلا قد ترقى على أيدينا، والمفضل لدينا أكثر من أي شخص آخر على وجه الأرض، أن يتورط في مثل هذا الفعل الوضيع ويخالف وصايتنا بشكل يمس بسمعتنا هكذا. ومن ثم، فمن دواعي سرورنا ووصيتنا الصريحة لك، هي أن تضع كل هذا التأخير والأعذار جانبا وتستمر في تلبية الواجب بالطاعة والولاء والالتزام بكل ما يكلفك به حامل هذا القرار لتفعله باسمنا. وإذا حدث غير ذلك، فعلى مسئوليتك"

وكانت وصية إليزابيث أن يقرأ مبعوثها رسائلها التي تنم عن الرفض علنًا أمام مجلس الدولة الهولندي في حضرة روبرت دادلي. سببت هذه الإهانة العلنية لجنرالها بجانب محادثاتها المستمرة من أجل السلام المنفصل مع إسبانيا، إلى تقويض مكانته بين الهولنديين. وتعرضت الحملة العسكرية لعرقلة شديدة بسبب رفض إليزابيث المستمر قي إرسال المعونات المالية لجنودها الذين يتضورون جوعًا. ويعد عدم موافقتها على هذا الأمر، وعيوب روبرت دادلي كقائد سياسي وعسكري، وكذلك الوضع المنكوب والفوضوي للسياسات الهولندية أسبابًا لفشل الحملة. وأخيرًا استقال روبرت دادلي من قيادته في ديسمبر 1587.

المصدر: wikipedia.org