English  

كتب low carbon energy

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

طاقة منخفضة الكربون (معلومة)


تُستمدّ الطاقة منخفضة الكربون من العمليات أو التقنيات التي تُنتج الطاقة بكمياتٍ أقلّ بكثير من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من تلك التي تنبعث عن طريق توليد الطاقة التقليدي باستخدام الوقود الأحفوري. ومن ضمن مصادر توليد الطاقة منخفضة الكربون: طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية والطاقة النووية. يستبعد المصطلح إلى حدٍ كبير مصادر محطات الوقود الأحفوري التقليدية، ويُستخدم فقط لوصف مجموعة فرعية معيّنة من أنظمة الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري، على وجه التحديد، تلك التي يجري إقرانها بنجاح مع نظام احتجاز وتخزين ثنائي أكسيد الكربون (CCS).

تاريخها

أبرزت النتائج المهمّة المتعلّقة بالاحتباس الحراري على مدى الثلاثين عامًا الماضية الحاجة إلى الحدّ من انبعاثات الكربون. ومن هذه النتائج جاءا فكرة الطاقة منخفضة الكربون. وضعت اللجنة الدولية للتغيّرات المناخية (IPCC)، التي أنشأتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP: يونيب) في عام 1988، الأولوية العلمية لإدخال الطاقة منخفضة الكربون. واصلت اللجنة الدولية للتغيّرات المناخية (IPCC) تقديم المشورة العلمية والتقنية والاجتماعية الاقتصادية للمجتمع العالمي من خلال إصدار تقارير التقييم الدورية والتقارير الخاصة.

على الصعيد الدولي، كانت أبرز خطوة سابقة لأوانها في اتجاه الطاقة منخفضة الكربون هي التوقيع على «بروتوكول كيوتو»، الذي دخل حيّز التنفيذ في 16 فبراير 2005، والذي التزمت بموجبه معظم الدول الصناعية بتخفيض انبعاثات الكربون. وضع الحدث التاريخي الأسبقية السياسية لإدخال تقنية الطاقة منخفضة الكربون.

على الصعيد الاجتماعي، ربما يكون العامل الأكبر الذي ساهم في توعية الرأي العام بالتغيّر المناخي والحاجة إلى تقنياتٍ جديدة، بما في ذلك الطاقة منخفضة الكربون، هو الفيلم الوثائقي «حقيقة غير مريحة»، الذي أوضح وسلّط الضوء على مشكلة الاحترار العالمي.

مصادر الطاقة التي تتسبّب بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون

المقال الرئيسي: دورة حياة انبعاثات الغازات الدفيئة التي تنفثها مصادر الطاقة

دراسة فاتنفال

أجرت مرافق فاتنفال السويدية دراسةً لدورة الحياة الكاملة لانبعاثات الطاقة النووية والمائية والفحم والغاز والخثّ والرياح التي تستخدمها المرافق لإنتاج الكهرباء. وخلُصت نتائج الدراسة إلى أن غرامات ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوواط/ساعة من الكهرباء حسب المصدر هي: (5) للمصدر النووي، (9) للمصدر الكهرومائي، (15) للمصدر الذي يعتمد على طاقة الرياح، (503) للمصدر الذي يعتمد على الغاز الطبيعي، (636) للمصدر الذي يعتمد على الخثّ، (781)  للمصدر الذي يعتمد على الفحم الحجري.

مسح دراسة دورة الحياة التي أجراها سوفاكوول

حلّل التحليل التلوي لعام 2008، الذي حمل عنوان «تقييم لاستخدام انبعاثات الغازات المنبعثة من الطاقة النووية: مسح نقدي»، وأجراه بنيامين سوفاكول، 103 دراسات لدورة حياة الانبعاثات المكافئة للغازات الدفيئة التي تصدرها محطات الطاقة النووية. شملت الدراسات التي جرى استطلاعها دراسة فاتنفال المقارنة للانبعاثات لعام 1997 وغيرها. وبحسب تحليل سوفاكول فإن القيمة المتوسّطة للانبعاثات على مدى عمر محطة تعمل بالطاقة النووية هي 66 غرام/كيلوواط ساعة. النتائج المقارنة لطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية، والطاقة الحرارية الشمسية، والطاقة الشمسية الكهروضوئية، كانت 9-10 غرام/كيلوواط ساعة، 10-13 غرام/كيلوواط ساعة، 13 غرام/كيلوواط ساعة و32 غرام/كيلوواط ساعة على التوالي. تعرّض تحليل سوفاكول للانتقاد بسبب ضعف المنهجية واختيار البيانات.

تحليل جامعة ييل لدورة حياة الطاقة النووية

نصّت مراجعة تقييم دورة الحياة (LCA) لعام 2012 الذي أجرته جامعة ييل على أنه:«وفقًا للظروف، يمكن أن تكون انبعاثات الغازات الدفيئة (GHG) في دورة الحياة المتوسطة [لتقنيات توليد الكهرباء النووية] من 9 إلى 110 غرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون/كيلوواط ساعة بحلول عام 2050. وذكر ما يلي:

«تشير دراسات تقييم دورة الحياة (LCA) الجماعية إلى أن دورة حياة انبعاثات الغازات الدفيئة التي تُصدرها الطاقة النووية ليست سوى جزء من تلك التي تكون مصادرها الوقود الأحفوري التقليدي وهي قابلة للمقارنة مع تقنيات الطاقة المتجدّدة».

وأضاف أنه فيما يتعلّق بفئة المفاعلات الأكثر شيوعًا، فإن مفاعل الماء الخفيف (LWR):

«خفّض التناغم التقدير الوسيط لجميع فئات تقنيات مفاعل الماء الخفيف (LWR) بحيث يكون وسيط مفاعلات الماء المغلي (BWRs) ومفاعلات الماء المضغوط (PWRs) وجميع مفاعلات الماء الخفيف (LWRs) متشابهة، عند حوالي 12 غرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون/كليوواط ساعي».

التمييز بين خصائص مصادر الطاقة منخفضة الكربون

هناك العديد من الخيارات لتخفيض المستويات الحالية لانبعاثات الكربون. تُنتج بعض الخيارات، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، كمياتٍ منخفضة من إجمالي انبعاثات دورة حياة الكربون باستخدام مصادر متجدّدة بالكامل. تنفث خياراتٌ أخرى، مثل الطاقة النووية، كميةً مماثلة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون كالتي تنفثها تقنيات الطاقة المتجدّدة في إجمالي دورة حياة الانبعاثات، ولكنها تستهلك موادًا غير متجدّدة، بيد أنها موادٌ مُستدامة (اليورانيوم). يمكن أن يشمل مصطلح الطاقة منخفضة الكربون أيضًا الطاقة التي تستمر في استهلاك الموارد الطبيعية في العالم، مثل الغاز الطبيعي والفحم، ولكن فقط عندما تُستخدم التقنيات التي تقلّل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من هذه المصادر عند حرقها للوقود، فمثلًا، اعتبارًا من عام 2012، أصبحت المحطات التجريبية تحتجز الكربون وتخزّنه.

باعتبارها أكبر مصدرٍ لانبعاث ثاني أكسيد الكربون في الولايات المتحدة، شكّلت صناعة الطاقة الكهربائية 39% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عام 2004، بزيادةٍ بلغت 27% عن عام 1990. نظرًا لأن تكلفة تخفيض الانبعاثات في قطاع الكهرباء تبدو أقل مما هي عليه في قطاعات أخرى مثل النقل، فقد يقدّم قطاع الكهرباء أكبر تخفيضات نسبية للكربون في ظلّ سياسةٍ مناخية تتّسم بالكفاءة الاقتصادية.

تقنيات إنتاج الطاقة الكهربائية ذات انبعاثاتٍ منخفضة الكربون قيد الاستخدام بالفعل على مستويات مختلفة. تمثل معًا ما يقرب من 28% من إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة، إذ تمثّل الطاقة النووية الأغلبية (20%)، تليها الطاقة الكهرومائية (7%). ومع ذلك، فإن الطلب على الطاقة آخذٌ في الازدياد، مدفوعًا بزيادة عدد السكان وحصّة الفرد من الطلب، ويمكن للطاقة منخفضة الكربون أن تكمل العرض المطلوب.

في عام 2016، أظهرت الإحصائيات الرسمية في المملكة المتحدة أن المصادر منخفضة الكربون التي توفّر الكهرباء تمثّل أكثر من 45% من الطاقة المولّدة. ومع ذلك، يختلف مقدار الوقت الذي يجري فيه إنتاج الكهرباء خلال العام اعتمادًا على محطة الطاقة. أنتجت الطاقة النووية الكهرباء 77% من الوقت، وهو أكبر بكثير من طاقة الرياح التي أنتجت الكهرباء لما يبلغ 29% من الوقت.

وفقًا لورقة بحثية تعاونية عبر المحيط الأطلسي حول عائد الطاقة على الطاقة المستثمرة (EROEI)، أجراها ستة محلّلين بقيادة دي. فيسباخ، ووُصفت بأنها «... المراجعة الأكثر شمولًا حتى الآن ترتكز على تقييمٍ دقيق لتقييمات دورة الحياة المتوفّرة». نُشرت في مجلة «إنيرجي» التي راجعها الأقران في عام 2013. متقطّع عائد الطاقة على الطاقة المستثمرة (EROEI) غير المصحّح لكل مصدر طاقة يجري تحليله كما هو موضّح في الجدول المرفق على اليمين. في حين أن (EROEI) المخزّن (الذي جرى تصحيحه لتقطّعه) المذكور في الورقة لجميع مصادر الطاقة منخفضة الكربون، باستثناء الكتلة النووية والكتلة الحيوية، كانت ما تزال أقل. كما هو الحال عند تصحيحه بسبب تقلّبات الطقس «المعزولة» الخاصة بها، تتضاءل أرقام (EROEI) لمصادر الطاقة المتقطّعة كما هو مذكور في الورقة -يعتمد انخفاض (EROEI) على مدى اعتمادها على مصادر الطاقة الاحتياطية.

على الرغم من طعن ماركو راوجي بالسلامة المنهجية المتّبعة في هذه الورقة في أواخر عام 2013، استجاب مؤلّفو الورقة الأولية لكل من مخاوف راوجي في عام 2014، وبعد التحليل، لُخّصت جميع مخاوف راوجي بأنها «غير مبررة علميًا» وتستند إلى تصوّرات (EROEI) خاطئة بسبب «تقييمات الطاقة المدفوعة بدوافع سياسية».

المصدر: wikipedia.org