اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرتبط فقدان الجليد البحري بارتفاع درجة حرارة خطوط العرض الشمالية، ويملك تأثيرات انصهار في التربة الصقيعية، سواء في البحر أو على اليابسة. أشار لورانس وآخرون إلى أن الذوبان الحالي السريع للجليد البحري قد يؤدي إلى ذوبان سريع للجليد الدائم في القطب الشمالي. كان لهذا تأثيرات تبعية على إطلاق الميثان، والحياة البرية. تُشير بعض الدراسات إلى وجود صلة مباشرة، إذ تتوقع أن الهواء البارد الذي يمر فوق الجليد سيحلّ محل الهواء الدافئ الذي يمر عبر البحر. يحمل الهواء الدافئ الحرارة إلى منطقة التربة الصقيعية المحيطة بالقطب الشمالي ويذيبها. تطلق هذه التربة الصقيعية كميات كبيرة جدًا من غاز الميثان. قد يكون إطلاق الميثان غازيًا، ولكنه يُنقل في محاليل عبر الأنهار. تقول مجلة نيو ساينتست: «بما أن النماذج الحالية لا تشمل آثارًا لردود فعل مثل الحرارة الناتجة عن التحلل، فإن التربة الصقيعية قد تذوب بسرعة أكبر بكثير مما كان يعتقد البعض أنه مقدر لها». يشير تحليل البيانات المأخوذة عن رحلة استكشاف إلى المواقع النائية في القطب الشمالي الكندي في عام 2016 إلى أن التربة الصقيعية تذوب قبل 70 عامًا مما كان متوقعًا.
هناك آلية أُخرى محتملة لإطلاق غاز الميثان السريع. مع تحول المحيط المتجمد الشمالي إلى منطقة خالية من الجليد بشكل متزايد، يمتصّ المحيط المزيدَ من الطاقة الناتجة عن الشمس. يصبح المحيط المتجمد الشمالي أدفأ من الغطاء الجليدي السابق ويدخل المزيد من بخار الماء إلى الهواء. في بعض الأحيان عندما تكون الأرض المجاورة أكثر برودة من البحر، يتسبب هذا بارتفاع الهواء فوق سطح البحر ووجود رياح قبالة الساحل، فيحل الهواء الموجود فوق الأرض محل الهواء المرتفع فوق البحر. عند ارتفاع الهواء، يتم الوصول إلى درجة التكثف وتُشكّل الغيوم، فيؤدي ذلك إلى إطلاق الحرارة الكامنة وزيادة تعزيز طفو الهواء فوق المحيط. يؤدي هذا إلى انتقال الهواء من الجنوب عبر التندرا بدلًا من الوضع الحالي للهواء البارد المتدفق نحو الجنوب من الهواء البارد المنخفض فوق المحيط المتجمد الشمالي. تسهم الحرارة الإضافية التي تُسحب من الجنوب في زيادة ارتفاع حرارة التربة الصقيعية والمحيط المتجمد الشمالي مع زيادة انبعاث غاز الميثان.
يعتقد الباحثون الروس أن البالوعات المُكتشفة في شبه جزيرة يامال في سيبيريا بروسيا، في بداية شهر يوليو من عام 2012، كانت ناجمة عن انطلاق غاز الميثان الناتج عن ذوبان الجليد الدائم. إن الهواء الموجود بالقرب من الجزء السفلي من قاع البالوعة الأولى يحتوي على تركيزات مرتفعة جدًا من الميثان، وفقًا للاختبارات التي أجراها الباحثون. تشير هذه الفرضية إلى عدم استقرار هيدرات الغاز الحاوية على كميات كبيرة من غاز الميثان.
وفقًا للباحثين في المركز النرويجي لهيدرات الغاز في القطب الشمالي (سي إيه جي إي)، إن الجليد الصخري السيبيري الذي يمتد إلى قاع بحر كارا، وهو جزء من المحيط المتجمد الشمالي بين شبه جزيرة يامال ونوفايا زيمليا، مستمر بالذوبان من خلال عملية تُسمى تدفق الحرارة الجوفية. وفقًا لإليكسي بورتنوف، وهو أحد الباحثين في «سي إيه جي إي»:
«إن عملية ذوبان الجليد الدائم في قاع المحيط هي عملية مستمرة، ومن المحتمل أن يكون لها دور واضح في حدوث الاحتباس الحراري في كل محيطات العالم». ــ سي إيه جي إي 2014
في شهر أبريل من عام 2018، أفاد تورتسكاي وآخرون بأن الجليد الدائم يذوب بشكل أسرع مما هو متوقع، وكان ذلك يحدث لتربة تعود إلى آلاف السنين. قدّروا أن ذوبان الجليد الدائم المفاجئ قد يطلق ما بين 60 إلى 100 غيغاطن من الكربون بحلول عام 2300. ذكروا عدّة ثغرات في البحث، وأشاروا إلى أولوية ذوبان الثلوج الدائم المفاجئ في البحوث واعتبارها ضرورة عاجلة. إن النماذج المناخية التي تبحث في ذوبان الجليد الدائم التدريجي تُقلل إلى حد كبير من انبعاثات الكربون الناتج عن ذوبان الجليد الدائم.
تتسرب هيدرات الميثان في منطقة لا تقل مساحتها عن 7500 متر مربع. في بعض المناطق، تمتد مشاعل الغاز إلى 25 مترًا (82 قدمًا). قبل إجراء أبحاثهم، اقتُرح أن يُحصر غاز الميثان ويُحكم غلقه في التربة بعمق مائي يصل إلى 1000 متر (330 قدمًا)، ومع ذلك، هناك كميات كبيرة ناتجة عن تسرب الغاز بالقرب من الشاطئ حيث يتناقص إحكام السد للتربة الصقيعية إلى أقل من 20 مترًا (66 قدمًا).