اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإمارة الجبرية هي إمارة عربيَّة تنتمي لقبيلة بني عامر حكمت الجانب الشرقي من الجزيرة العربية من أواسط القرن الخامس عشر الميلادي وحتى أواسط القرن السادس عشر. اشتهر أمراء الجبوريون بشفقتهم وعدلهم وكذلك احترامهم للعلماء أصلها من نجد ولكنها استقرت في الأحساء.
أسسها زامل بن حسين بن جبر على أنقاض الإمارة الجروانية وقد امتد نفوذها من سواحل عمان جنوباً وحتى الكويت الحالية شمالاً، وضمّت أيضاً جزر البحرين وامتد نفوذها إلى شرق نجد، وكانت عاصمتهم في الأحساء. استغل زامل بن حسين بن جبر فرصة انشغال مملكة هرمز بمشاكلها الداخلية فقام بضم ميناء القطيف إلى ملكه سنة 843 هـ - 1439 بعد أن كان تحت إدارة هرمز المباشرة. بعد وفاة زامل انتقلت الإمارة لابنه سيف بن زامل الجبري العقيلي الهوازني وكان أشهر أمرائها أجود بن زامل الجبري الهوازني الذي عاش من عام 1418 حتى عام 1496 م. كما كان أمراؤها من المهتمين بالعلوم الشرعية، وخصوصاً المذهب المالكي وعملوا على تعزيز المذهب السني في المنطقة من إقامة صلاة الجمع وتشجيع حج البيت الحرام. وانهزم الجبريون على يد قبيلة المنتفق عام 1524 م فسقطت دولتهم بعد ذلك وخضعت المنطقة للعثمانيون.
لجأ السلطان سلغر، المطالب بعرش هرمز، إلى أجود بن زامل الذي لم يساعده حموه سليمان بن سليمان النبهاني، إما احتراساً أو عجزاً. وقد دعمه السلطان أجود مقابل التنازل عن البحرين والقطيف، باستثناء بعض بساتينها. إلا أن سلغر شاه بعد أن اعتلى العرش ندم على تنازله عن أراضي تابعة له، تدر على خزينته أكبر مبلغ من الإيرادات، خاصة مناطق استخراج اللؤلؤ وعائدات النخيل. حصل صراع على المناطق المختلف عليها مع سلطان هرمز فخاضوا حرباً ضد بني جبر وانتهت في عام 1485 بدفع إتاوة لبني جبر.
وكانت للجبريين معارك مهمة مع البرتغاليين في البحرين وعُمان زمن مقرن بن زامل.
بعد هزيمتهم في البحرين والقطيف سنة 1521، لم يبق بأيدي الجبريين سوى عاصمتهم الأحساء وواحات توام (البريمي) وأجزاء من شمال عمان.