English  

كتب lonely party and army

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حزب وحيد وجيش (معلومة)


ورث خلفاء هواري بومدين نظام الحزب الوحيد. في البداية، حاولوا انفتاحاً خجولاً (تحرير الرئيس السابق أحمد بن بلة، تقليص دور دوائر الأمن والمعلوماتية/ المخابرات). لكنهم لم ينتقدوا نظام الحزب الوحيد الذي يحث الجيش عليه، لوقف تقدم "الفراغ" السياسي والاجتماعي.

وفي ٣ أيار/ مايو ١٩٨٠، في قرارها التنظيمي، المنشور في ١٤ منه، منحت الدورة الثالثة للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني سلطات كاملة للرئيس شاذلي بن جديد للقيام بإصلاح بنى هذه الجبهة. وفي ١٥ حزيران/ يونيو ١٩٨٠، عقد المؤتمر غير العادي لجبهة التحرير الوطني بحضور٣٩٩٨ مندوباً منهم ٣٣٩٩ مندوباً منتخباً و٦٥٩ مندوباً بالتعيين. وأكد على تمركز السلطات في يد رئيس الدولة (رئيس الجمهورية والأمين العام للحزب، ووزير الدفاع). وفي عام ١٩٨٠، ظهر النظام المؤسساتي الجزائري، المؤسس منذ ١٩٦٥، والذي اكتسب "صفة دستورية" في عام ١٩٨٠، "بمثابة سلطة دولة نصبتها القيادة العسكرية"، في حين وصفها مؤلفون آخرون، على التوالي: "دولة سلطانية"، "بونابرتية"، "عسكرية بيروقراطية"، و"رأسمالية بيروقراطية". وفي ٢٤ كانون الأول/ ديسمبر ١٩٨٠، إبان عقد الدورة الرابعة للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، فُرض على كوادر "المنظمات الجماهيرية" الاتحاد العام لعمال الجزائر، واتحاد الشبيبة الوطني الجزائري، والاتحاد النسائي الجزائري، واتحاد الفلاحين الوطني الجزائري، ومنظمة المجاهدين وعلى أعضاء المجالس المنتخبة الانتساب إلى جبهة التحرير الوطني اعتباراً من الأول من شهر كانون الثاني/ يناير ١٩٨١، وذلك عملاً بالمادة ١٢٠ من دستور الحزب. وقام الرئيس شاذلي بن جديد بتعيين ٣١ أمين محافظة (فرع الجبهة في الولاية)، يرأس كل واحد من هؤلاء الأمناء مجلس تنسيق مؤلف من قائد القطاع في الجيش الوطني الشعبي، ورئيس المجلس الشعبي في الولاية. وشددت جبهة التحرير الوطني رقابتها على المجتمع.

وبتطبيق المادة ١٢٠، دجنت منظمات الشبيبة والنقابات. وفي رسالته حول "حال الأمة"، في كانون الثاني/ يناير ١٩٨٣، صرح شاذلي بن جديد: "إرادتي هي أن تكون جبهة التحرير الوطني حزباً قوياً قادراً على القيام بدوره كاملاً في شتى ميادين الحياة القومية". لكن جبهة التحرير الوطني التي فقدت تدريجياً الشرعية التاريخية الناجمة عن حرب الاستقلال، فقدت الحظوة منذ أمد طويل بسبب البيروقراطية، والاتجارية (نزعة للمتاجرة من غير اهتمام بأي اعتبار آخر/ من النجاح في bureaucratisation المعرب)، والمهنية. ومنعتها هذه البقرطة مشاريع "إصلاح الأخلاق" ضد أولئك الذين اختلسوا الأموال العامة. ففي ٢١ نيسان/ أبريل ١٩٨٣، أعلنت صحيفة المجاهد أن مئة مأمور قضائي ومأموري مصالح السجون سيمثلون أمام لجان انضباط بتهم ابتزاز وتجاوز استخدام السلطة. وفي ٧ أيار/ مايو، أدان ديوان المحاسبات أحمد بن شريف بتسديد غرامة مقدارها ٤٧ ألف دينار لصرفه نفقات بشكل غير نظامي في، عام ١٩٧٧ حين كان وزيراً للطاقة المائية. وفي ١٣ آذار/ مارس ١٩٨٤ أدانت المحكمة العليا واليين سابقين لولاية بيشار باختلاس أموال عامة.

وفي ٨ آب/ أغسطس، صرح عبد العزيز بوتفليقة لوكالة الصحافة الفرنسية أنه على استعداد لمواجهة " الحوار السياسي حول أصل اتهامات اختلاس الأموال؛ [وأنه] تصرف دائماً بناء على تعليمات الرئيس بومدين". وفي ٢٤ تشرين الأول/ أكتوبر ١٩٨٤، اتهم قرار ديوان المحاسبات بلعيدعبد السلام والياسين، وزيري صناعة سابقين في عهد بومدين، بسوء الإدارة. واتهمت المحكمة وزير زراعة سابق هو طيبي العربي باختلاس الأموال العامة. وجرى التستر على معظم الإجراءات التنفيذية. ورغم القيام بعدة حملات "تطهير" في عهد شاذلي بن جديد، فإن الفساد بلغ أبعاداً لا مثيل لها. وتطورت بدرجة كبيرة ممارسة أخذ "العمولات" من أجل انغراس الشركات الأجنبية على الأرض الجزائرية. على الدوام، جرت شخصنة السلطة، عن طريق مركزة الوظائف الحكومية والتشريعية على مرأى عين الجيش الساهرة، البنية الحاكمة الفعلية. وقد أُعيد تنظيم هذه البنية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر ١٩٨٤. فقد رفع العقيدان عبد الله بلهوشات ومصطفى بلوصيف إلى رتبة لواء، ورقِّي ثمانية عقداء إلى عمداء. وأُنشئت هيئة أركان للجيش الوطني الشعبي بقيادة مصطفى بلوصيف يعاونه عمداء حيث ظهرت شخصية خالد نزار. وشغل مبادر المادة ١٢٠ الشهيرة في الدستور الجديد للحزب، محمدمسعدية، منصب الأمين الدائم للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني حتى فتن شهر تشرين الأول/ أكتوبر ١٩٨٨. وبلور حول اسمه الاستياءات الشعبية.

المصدر: wikipedia.org