اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالرجوع إلى كتاب وقف السلطان الغوري الجامع لأوقافه، تبين أنه كان يوجد حتى نهاية دولة المماليك وبداية الدولة العثمانية بمصر جزيرتان طوليتان متوازيتان بينهما سيالة ماء تعرف الأولى باسم جزيرة الصابوني والأخرى باسم جزيرة الذهب، وكانتا تقعان جنوبي جزيرة الروضة في وسط النيل بين ساحل النيل الشرقي (الذي كان به ناحية أثر النبي التي بها رباط الآثار الذي ما زال في موقعه جامع أثر النبي) وبين شاطئ النيل الغربي تجاه الجيزة. وكانت جزيرة الصابوني تقع شرق جزيرة الذهب، ثم اندمجت الجزيرتان فيما بعد وأصبحتا جزيرة واحدة تعرف الآن باسم جزيرة الذهب. وقد حدث مثل ذلك من قبل بشأن جزيرة الزمالك التي نتجت عن اندماج جزيرتي «أروى» و«حليمة». وجزيرة الذهب المندمجة بجزيرة الصابوني لا تزال تمثل موقعها القديم وإن اختلفت مساحتها مع الزمن.
وقبل اندماجها فياقوت الحموي قد ذكرها بقوله أنه يوجد بمصر موضعان يحملان اسم جزيرة الذهب الأول بكورة فوه والثاني بكورة الجيزة، كما ذكرها أيضا الفيروزابادى وذكرها أيضا ابن مماتي وقال أنها تتبع «الأعمال الجيزية»، وقد عرفت جزيرة الذهب في وثائق ومصادر العصر المملوكي باسم «جزيرة الطائر» وأنها كانت جارية في وقف الأمير عمر بن بهادر.