اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يطلق حالياً في إيطاليا على كل اللغات الرومانسية المحكية عامة والتنويعات المحلية غير القياسية خلاف اللغة الإيطالية القياسية اسم اللهجات الإيطالية. ومن الناحية التاريخية فإن العديد من اللهجات المحلية الآن في إيطاليا كانت يوما ما تعد لغات في حد ذاتها للمدن التي تكلمت بها. ومن هذه اللغات نذكر الفريولية، النيابوليتانية، الساردينية، الصقلية، والفينيسية وغيرها، ومن أمثلة اللهجات المحلية لهذه اللغات الكالابرية. لا تستعمل اللهجات غير القياسية في إيطاليا اليوم بشكل عام في المحادثات الجماهيرية وفي الإذاعة والتلفزيون والصحافة، إنما يقتصر استعمالاتها على المتحدثين الأصليين لها في أضيق الحدود بعيدا عن الاشكالات الرسمية، بينما في الماضى كان التحدث بأى لهجة دليل على نقص التعليم أو انعدامه، وبالنسبة للأجيال الجديدة من الشباب فإنهم يعمدوا إلى استخدام اللغة الإيطالية القياسية في كل محادثتهم.
لقد ظلت اللهجات المحلية الإيطالية متواجدة كلغة مشتركة للمتحدثين بها إلى الخمسينيات من القرن العشرين، إلا إنه مع الزيادة المطردة في نسبة انتشار التعليم والقضاء على الأمية أصبحت اللغة الإيطالية القياسية أكثر قبولا بين جموع الشعب كلغة قومية. فحتى زمن الحرب العالمية الثانية كان مايزال أولئك الذين لا يستطيعون تحمل نفقات التعليم وليسوا بحاجة لاستخدام اللغة الإيطالية القياسية فيستخدمون لهجاتهم المحلية في كافة شؤون حياتهم اليومية، ومن المحتمل إنه في خلال تلك الفترة تصاعدت حدة الأحتجاج على استخدام اللهجات المحلية علنيا، بما أنها أضحت تمثل وقتها دلالة على المستوى الإجتماعى المتدني بالمجتمع الإيطالى. فيما بعد غدا هذا التوجه يحاول تهميش من يتحدثون باللهجات جانبا، خاصة بعد أن أضحى الجيل الجديد من الشباب والنازحين من المدن والأقاليم الإيطالية الأخرى غير قادرين على فهم بعضهم البعض داخل الدولة الواحدة.