English  

كتب living and christian formation

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحية والتكوين المسيحي (معلومة)


تقول نظرية التكوين المسيحية انطلاقا من العهد القديم إنه قبل ظهور المكان وجريان الزمان بأمر من الكلمة خلقت أولى الكائنات الحية المفارقة للطبيعة الإلهية وهم الملائكة أولئك المخلوقات النورانية حيث احاطت بالنور الأعظم في هالات وكل هالة تدل على رتبة من رتب الملائكة وأعلاها (الكيروبين) و(السرافیم) وصولا إلى الملائكة العاديين، ومن بين ملائكة الطبقة الأولى ملاك اسمه (لوسیفر) - (حامل الضياء).

وكان هذا الملاك فائق الجمال واعية أشد الوعي لملكاته وقدراته وجماله معتقدا أنه من الصعب على الخالق أن يصنع ما هو أعظم منه لأنه مثال على معجزة الخلق. كان (لوسفير) دائم التحديق في مركز النور الأعظم حتى صار يشاركه في رؤي المستقبل فعرف أن الإله يعد لإيجاد مخلوق يفوق مرتبة (السرافيم والكيروبين) من لحم ودم (يعني الإنسان)، وأن امرأة من هؤلاء ستغدو مليكة عليه ففضل أن يلتزم مجده الملائكي الذي وهبه الرب إياه ويظهر تمرده على الله رغم علمه الكامل بما سيجره عليه هذا التمرد من لعنة، فأدار ظهره لنور الخالق وأخذ على عاتقه إحباط صنائع الله وإفساد البشر الذين أعدت لهم تلك المكانة العالية. وبعد خلق الله لآدم أمره أن لا يأكل من ثمرة المعرفة.

تسلل (لوسیفر) إلى الجنة في هيئة أفعى والتف حول شجرة المعرفة، وأغوى حواء بالأكل من الشجرة المحرمة. ولما مر الإله عرف فعلتهما فقال لآدم: هل أكلت من الشجرة التي أمرتك أن لا تأكل منها؟ قال: إن المرأة هي التي أعطتني، قالت المرأة: الحية هي التي أغوتني. فقدر الرب على حواء ومن يليها من نسل البشر أن يلدن أولادهن بالوجع والآلآم وأن یکن تبعا لأزواجهن، ومنذ ذلك التوقيت ظهر الموت إلى الوجود وظهر الألم، وظهر الشر مخالطا لنسيج الوجود.

المصدر: wikipedia.org