اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد الهزيمة في فيينا، كان على السلطان العثماني أن يتجه إلى جزء آخر من المملكة. استغل الأرشيدوق فيردناند فرصة غياب السلطان وهاجم الإمبراطورية العثمانية في 1530 واستعاد إسترغوم وبعض الحصون الأخرى وتصدت الحامية العثمانية في بودا لهجوم آخر.
بعد الهجوم النمساوي السابق، اتجه النمساويون إلى الدفاع مع عودة السلطان. في 1532 أرسل سليمان جيشا عثمانيا ضخما للاستيلاء على فيينا. إلا أن الجيش أخذ طريقة آخر إلى كوسيغ. بعد الدفاع بمجرد 700 رجل قوي بقيادة الإيرل ميكلوس جوريسيكس، قبل المدافعون استسلاما "مشرفا" للحصن في مقابل سلامتهم. انسحب السلطان بعد ذلك سعيدا بنجاحه مع اعترافه بمكاسب النمساويين المحدودة في المجر في مقابل اعتراف فيردناند بجون زابولاي ملكا للمجر.
في حين استمر السلام بين النمساويين والعثمانين لتسعة أعوام، استمر كل من جون زابولاي وفيردناند في المناوشات على طول الحدود المشتركة بينهما. في 1537 خرق فيردناند معاهدة السلام عن طريق إرسال أقدر جنرالاته للقيام بحصار كارثي لأوسييك والذي أدى إلى انتصار عثماني آخر. إلا أن فيردناند تم الاعتراف به كوريث لعرش مملكة المجر طبقا امعاهدة ناجيفاراد.
بعد وفاة جون زابولاي في 1540، تمت سرقة ورث فيردناند حيث ورث الحكم جون الثاني ابن جون زابولاي. في محاولة منهم لتحقيق المعاهدة، تقدم النمساويون على بودا حيث هزمهم السلطان سليمان من جديد حيث اتضح قلة كفاءة الجنرال النمساوي العجوز روجيندورف. قضى سليمان على القوات النمساوية المتبقية وتقدم للاستيلاء على المجر. في هذا الوقت تم توقيع معاهدة سلام في 1551 لتصبح المجر الهابسبورغية أصغر من دولة حدودية. في 1552 قامت قوات الإمبراطورية العثمانية بقيادة كارا أحمد باشا بمحاصرة قلعة إيجر الواقعة في الجزء الشمالي من المملكة المجرية، إلا أن المدافعين بقيادة استفان دوبو استطاعوا دفع المهاجمين بعيدا ودافعوا جيدا عن القلعة. أصبح حصار إيجر (1552) رمزا قوميا للبطولة الوطنية في السجلات المجرية.
بعد استيلاء الأتراك على بودا في 1541، اعترف كل من غرب وشمال المجر بهابسبورغ كعائلة ملكية (المجر الملكية) في حين كان كل من وسط وجنوب محتلين بواسطة السلطان (المجر العثمانية)، بينما أصبح شرق المجر أميرية ترانسلفانيا. كان معظم الجنود العثمانيين في الخدمة في القرنين السابع عشر والتاسع عشر في الأراضي المجرية، كانوا أرثوذوكس أو مسلمين من البلقان بدلا من كونهم أتراك. عمل السلاف الجنوبيون أيضا كآقنجي وغيرها من القوات الخفيفة بدلا من نهب الأراضي المجرية.
كان هناك فرصا ضائعة في كل من الجانبين في الحرب الصغرى. حيث كانت محاولات النمساويين في زيادة تأثيرهم في المجر فاشلة بقدر فشل العثمانيين في التقدم نحو فيينا. إلا أنه لم يكن هناك أوهام، حيث كانت الإمبراطورية العثمانية لا تزال قوية جدا ولا تزال تشكل تهديدا خطيرا. على الرغم من ذلك فقد اتجه النمساويون نحو الهجوم من جديد، حيث بدأت سمعة الجنرالات تنتشر بأنهم يفقدون الكثير من الأرواح. تم تجنب المعارك المكلفة مثل المعارك في بودا وأوسييك إلا أنها لم تغب تماما في الصراعات التالية. على أي حال فقد انقسمت اهتمامات هابسبورغ فبين القتال لاسترداد الأراضي الأوروبية المنهوبة تحت الحكم الإسلامي وبين محاولة إيقاف اللامركزية المتدرجة للسلطة الإمبراطورية في ألمانيا وبين طموح إسبانيا في شمال أفريقيا وبين ثورات الهولنديين وضد الفرنسيين في الحروب الإيطالية. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن العثمانيون بقوتهم من التقدم كما كانوا في أيام محمد وبايزيد. شرقا قاتل العثمانيون منافسيهم من الشيعة متمثلين في الصفويين. عمل كل من الفرنسين (منذ 1536) والهولنديين (1612) مع العثمانيين ضد الهابسبورغيين.
أطلق سليمان القانوني حملة أخيرة في 1566 والتي انتهت بحصار سيكتوار. كان القصد من الحصار أن يكون توقفا مؤقتا قبل التقدم نحو فيينا. إلا أن الحصن وقف في وجه جيوش السلطان. في النهاية مات السلطان بعمر الثانية والسبعين. قُتل الطبيب الملكي مخنوقا لمنع انتشار الأخبار ووصولها إلى القوات حتى استولت القوات العثمانية على الحصن لتنتهي الحملة قبل التحرك نحو فيينا.