English  

كتب literacy assets

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أصول محو الأمية (معلومة)


ظهرت الحاجة إلى معرفة القراءة والكتابة مع تطور علوم الحساب في بداية القرن الثامن قبل الميلاد. طُوّرت أنظمة الكتابة النصية بشكل مستقل خمس مرات على الأقل في التاريخ البشري: في بلاد ما بين النهرين، ومصر، وحضارة وادي السند، وسهول أمريكا الوسطى، والصين.

نشأت أول أشكال الكتابة في سومر التي تقع في جنوب بلاد ما بين النهرين في الفترة بين 3500–3000 قبل الميلاد تقريبًا. كانت معرفة القراءة والكتابة خلال هذه الحقبة التاريخية حاجة وظيفية إلى حد كبير مدفوعة بالحاجة إلى إدارة المعلومات الجديدة والنوع الجديد من نظام الحكم الناشئ عن التجارة والإنتاج واسع النطاق. ظهرت أنظمة الكتابة في بلاد ما بين النهرين لأول مرة من خلال نظام التسجيل الذي استخدم فيه الناس رموزًا معينة لإدارة التجارة والإنتاج الزراعي. اعتُبر نظام الكتابة الرمزية هذا مقدمة لتطور الكتابة المسمارية المبكرة بمجرد أن بدأ الناس بتسجيل المعلومات على ألواح الفخار. لا تُظهر النصوص المسمارية علامات رقمية وحسب، بل رسومًا تصوُّر الأشياء التي يجري حسابها.

ظهرت الكتابة الهيروغليفية المصرية في الفترة بين 3300–3100 قبل الميلاد، واستُخدمت بشكل رئيسي لتصوير الأيقونات الملكية التي تؤكد سلطة الفراعنة. كان نظام الكتابة الهيروغليفية المصرية أول نظام تدوين له مقابل لغوي صوتي.

ظهرت الكتابة في سهول أمريكا الوسطى لأول مرة من قبل حضارتي الأولمك والزابوتيك في الفترة بين 900–400 قبل الميلاد. استخدمت هذه الحضارات أنظمة كتابة رقمية ورمزية ونقطية للأغراض المتعلقة بالأيقونات الملكية ونظم التقويم.

تعود أقدم الرموز المكتوبة في الصين إلى عهد أسرة شانغ في عام 1200 قبل الميلاد، وقد عُثر على هذه الرموز مكتوبة على عظام الحيوانات وجلودها. يُعتقد أن الكتابة كانت من أنشطة النخب الحاكمة في الصين، واستُخدمت لتوثيق أعداد الحيوانات التي اصطيدت والأضحيات المقدمة للآلهة وغيرها من الطقوس.

أما الكتابات التي ظهرت في وادي السند، فكانت تصويريةً إلى حد كبير، حتى أن بعض رموزها لم تُفكّ حتى الآن. يُعتقد أن الكتابة كانت من اليمين إلى اليسار، ويختلف اللغويون حول ما إذا كان نظام الكتابة هذا كاملًا ومستقلًا لأن رموزه لم تُفسَّر بدقة حتى الآن.

تشير كل الأمثلة السابقة إلى أن المحاولات المبكرة لمحو الأمية كانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالسلطة، وكانت تُستخدم بشكل أساسي في الممارسات الإدارية، وربما كان أقل من 1% من مجموع السكان يعرفون القراءة والكتابة، إذ إنها كانت محصورة بالنخب الحاكمة فقط.

المصدر: wikipedia.org