اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد ازداد في السنوات الأخيرة الاهتمام بمياه المخلفات البشرية السائلة وتلوثها وذلك نظراً للزيادة المستمرة في معدلات استهلاك المياه والتي ترتبط بعوامل كثيرة منها زيادة السكان والتقدم الصناعي وما يحتاجه من الماء، والمركبات الكيميائية المختلفة والمعقدة المستخدمة في الصناعة والتنظيف، والتي يصرف جزء منها مع المخلفات السائلة، كل هذه العوامل جعلت من المخلفات السائلة مشكلة كبيرة تتفاقم آثارها عاماً بعد آخر. ويصحب زيادة استعمال الماء، سواءً بالنسبة للاستعمال المنزلي أو للاحتياجات الصناعية، زيادة الملوثات وما يرافق ذلك من مشاكل سواءً في نقل الأمراض أو تلويث التربة والمياه الجوفية أو تلويث المسطحات المائية إلى جانب التأثيرات السلبية على الكائنات التي تعيش في الماء، لذا فإن التخطيط في السنوات الأخيرة أخذ ينمو في اتجاه عدم التخلص من المخلفات السائلة في الأنهار أو البحيرات أو البحار وإنما إعادة استعمالها بعد معالجتها إلى درجة كافية تحول دون وقوع أضرار من استعمالها. إن معالجة المخلفات السائلة وإعادة استعمالها أصبح ملحاً في مثل ظروف الوطن العربي الذي تفتقر معظم أقطاره إلى مصادر مائية ثابتة من ناحية وبسبب الزيادة المستمرة في الحاجة إلى المياه للزراعة والصناعة والاستهلاك البشري من ناحية ثانية، الأمر الذي يدعو بعضاً منها إلى تحلية مياه البحر. تشمل مراحل معالجة المخلفات البشرية السائلة عمليات بيولوجية وأخرى كيميائية تهدف إلى تحسين خواص المياه حتى يمكن التخلص منها في المسطحات المائية أو إعادة استعمالها دون أي أضرار على الإنسان أو الكائنات الحية أو التربة.