اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختلَف أهلُ العلمِ في حُكمِ وضعِ اليدِ اليُمنى على اليُسرى بعد الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ، على ثلاثةِ أقوالٍ:
يُسَنُّ وضعُ اليدِ اليُمنى على اليُسرى بعد القيامِ مِن الرُّكوعِ، وهو قولُ بعضِ الحنَفيَّةِ، والهيتميِّ مِن الشافعيَّةِ، وهو اختيارُ ابنِ حزمٍ، وابنِ بازٍ ، وابنِ عُثَيمين. الأدلَّة: أوَّلًا: من السُّنَّة 1- عن سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعديِّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: ((كان النَّاسُ يؤمَرونَ أنْ يضَعَ الرَّجلُ اليدَ اليُمنى على ذراعِه اليُسرى في الصَّلاةِ))، وقال أبو حازمٍ: ولا أعلَمُه إلَّا يُنمِي ذلك إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. 2- عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه قال: ((كان رسولُ اللهِ إذا قال: سمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه قام حتَّى نقولَ: إنَّه قد أوهَمَ..)). وَجْهُ الدَّلالَةِ: قوله: (قد أوهَمَ) فيه إشارةً إلى أنَّ قيامَه بعد الرُّكوعِ كقيامِه قبل الرُّكوعِ في الهيئةِ، ومنها وضعُ اليدينِ، لذلك ظنَّ الصحابة أنه أوهم، ولو كان هناك فرقٌ بينهما لما ظنُّوا هذا الظَّن. ثانيًا: لم يثبُتْ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حديثٍ أنَّه سدَلَ يدَيْهِ وأرسَلَهما مع جنبَيْهِ في القيامِ في الصَّلاةِ.
لا يُسَنُّ وضعُ اليدِ اليُمنى على اليُسرى بعد القيامِ مِن الرُّكوعِ، وهذا مذهبُ الجمهورِ؛ مِن الحنفيَّةِ، والمالكيَّةِ ، والشافعيَّةِ، وقولٌ عند الحنابلةِ ، وذلك لأنَّه لم يرِدْ مطلَقًا في شيءٍ مِن أحاديثِ الصَّلاةِ، ولم يُنقَلْ عن أحدٍ مِن السَّلفِ وضعُ اليدينِ على الصَّدرِ بعد الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ.
إن شاءَ وضَع اليدَ اليُمنى على اليُسرى بعد القيامِ مِن الرُّكوعِ، وإن شاءَ لم يضَعْ، وهذا مذهبُ الحنابلةِ ؛ وذلك لعدمِ وجودِ دليلٍ صريحٍ في القبضِ أو الإرسالِ بعد الرَّفعِ مِن الرُّكوعِ.