English  

كتب lifespan

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صلاحية الحياة (معلومة)


أُعلن أنّ الكوكب ترابيست-1 إي يدور حول نجمه في المنطقة الصالحة للحياة، وهي المنطقة التي توجد فيها الظروف والخصائص الجوية المناسبة، فيكون وجود المياه السائلة على سطح الكوكب ممكنًا. يبلغ نصف قطر ترابيست-1 إي حوالي 0.91 من نصف قطر الأرض، فمن المحتمل أن يكون كوكبًا صخريًا. نجمه المضيف هو قزم أحمر فائق البرودة، تساوي كتلته 8% فقط من كتلة الشمس (تقع على الحدود بين أقزام بنية وبين نجوم مُدمِجة للهيدروجين). نتيجةً لهذا، تعيش نجوم مثل ترابيست-1 بين 4 إلى 5 ترليون عام،  أي أنها تعيش أطول مما ستعيشه الشمس بنحو 400 إلى 500 مرة. وبسبب هذه الفترة الطويلة من الزمن التي سيعيشها هذا النجم، يُحتمل أن يكون من آخر النجوم الباقية عندما يصبح عمر الكون  أكبر مما هو الآن، عندما سيٌستهلك الغاز اللازم لتشكل النجوم فتبدأ النجوم المتبقية بالتلاشي.

يُحتمل أن يكون هذا الكوكب مقيدًا مديًا، إذ يواجه (نصف كرة واحد من الكوكب) جانب واحد من الكوكب بشكل دائم للنجم المضيف، ويغرق الجانب الآخر في ظلام أبدي. ومع ذلك ستتوفر شريحة بين هذين الجانبين المتباينين صالحة للسكن، وهي تُدعى خط الغَلَس (خط  يفصل بين الوجه المضيء والوجه المظلم للكوكب)، فقد تكون درجات الحرارة (273 كلفن، 0 درجة مئوية، 32 فهرنهايت) ملائمة لوجود ماء سائل. بالإضافة إلى ذلك، ربما يكون قسم كبير من الكوكب صالحًا للحياة إن كان يدعم غلافًا جويًا سميكًا بما يكفي لينقل الحرارة إلى الوجه المظلم من الكوكب.

كشفت دراسات مفصلة بشكل أكبر في عام 2018 مجراة على ترابيست-1 إي والكواكب الأخرى في نظام نجم ترابيست-1 أنّ ترابيست-1 إي واحد  من أكثر العوالم المُكتشفة المشابهة للأرض، فنصف قطره يساوي 91% من نصف قطر الأرض، وتساوي كتلته 77% من كتلة الأرض، وتبلغ كثافته 102.4% من كثافة الأرض (5.65 غرام/سنتيمتر مكعب)، وتصل جاذبيته إلى 93%  من جاذبية سطح الأرض. وأُكد أنّ ترابيست-1 إي كوكب صلب ذو سطح صخري. وهو بارد بما يكفي لتتجمع المياه السائلة على سطحه، ولكنه ليس باردًا جدًا لدرجة تجمد المياه على سطحه بشكل مشابه لما يحدث على كواكب ترابيست-1 (إف، جي، إتش). تصل التدفقات النجمية للكوكب بمقدار 0.604 مما تصل إلى الأرض، أي أقل من الأرض بمقدار الثلث، ولكن أكثر بكثير من كوكب المريخ. تتراوح درجة حرارة توازنه بين 225 كلفن (-48 درجة مئوية، -55 فهرنهايت) و 246.1 كلفن (-27.1 درجة مئوية، -16.7 فهرنهايت)، يعتمد هذا على كمية الضوء التي يعكسها الكوكب إلى الفضاء. أُكّد أنّ الغلاف الجوي للكوكب متراص وخالٍ من الهيدروجين على غرار الكواكب الصخرية في نظامنا الشمسي، ما يزيد فرص صلاحية الحياة. يُعتبر الهيدروجين أحد أقوى الغازات الدفيئة، لذا إن كان متوفرًا لدرجة اكتشافه فهذا يعني أنّ سطح ترابيست-1 إي غير صالح للحياة. وبسبب عدم وجود غلاف جوي كهذا، تزيد فرص الكوكب في امتلاك غلاف جوي شبيه بالغلاف الجوي للأرض.

سيكون ترابيست-1 إي من أوّل أهداف تلسكوب جيمس ويب الفضائي المخطط إطلاقه في آذار من عام 2021، نظرًا لكونه أحد أكثر الكواكب الخارجية الواعدة الصالحة للسكن المعروفة. وسيسمح هذا التلسكوب بإجراء تحليلات مكثفة للغلاف الجوي للكوكب، ما يسهل عملية البحث عن إشارات (تواقيع) كيميائية للحياة أو عن البصمات الحيوية.

المصدر: wikipedia.org