English  

كتب life path perspective

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

منظور مسار الحياة (معلومة)


لا يتمتع النهج التقليدي للصحة والوقاية من الأمراض بأي تأكيد تاريخي لحظي ومحلي واضح ومحدد. فغالباً ما يتم حث الكبار وبصورةٍ متزايدةٍ الشباب والبالغين لتبني "أنماط حياة صحية" كوسيلةٍ للوقاية من تطور الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، بالإاضفة إلى العديد من الأمراض الأخرى. وعلى نقيض تلك المنهجيات، فإن منهجيات مسار الحياة تؤكد على التأثيرات المجمعة للخبرة عبر مؤمل الحياة التي يمر بها المرء في تفهم الحفاظ على الصحة وهجوم المرض. حيث تم توضيح أن:

"تحدت الأبحاث الأخيرة النموذج السببي الشائع لأمراض الكبار والذي يؤكد على معاملات الخطورة لدى الكبار وخاصةً سمات أسلوب حياة الكبار، وذلك خلال السنوات الأخيرة، حيث تُظهِرُ الأبحاث تلك أن النمو والتطور (growth and development) الضعيفين بالإضافة إلى الظروف البيئية الأولى المختلفة يُصاحبها مخاطرة متزايدة للأمراض المزمنة للبالغين" كود، دي وبن- شيلمو (1997). نهج مسار الحياة لعلم أوبئة الأمراض المزمنة، أوكسفورد، المملكة البريطانية: مطابع جامعة أوكسفورد، ص 3.

و بصورةٍ خاصةٍ، فمن الواضح أن للظروف الاقتصادية والاجتماعية- الممثلة للمحددات الاجتماعية للصحة – والتي في ظلالها يعيش الأفراد حيواتهم تأثيراً تجميعياً على احتمالية تنمية وتطوير أي عددٍ من الأمراض. حيث تم توضيح هذا في الدراسات الطولية –الدرساة المسحية المطولة القومية الأمريكي، الدراسة التعاونية لغرب اسكتلندا، البيانات المرتبطة النرويجية والفنلندية – والتي تتابع الأفراد عبر حياتهم المختلفة. وقد تم توضيح هذا في حالات أمراض القلب والأزمات القلبية. هذا وأظهرت الدراسات الأكثر حداثة والتي تم إجرائها على الأطفال والبالغين المتحدرين من بالغين يعانون من السكري مدى تعريض الظروف الإقصتادية والاجتماعية عبر مؤمل حياة الفرد لتعريض الأفراد للإصابة بمثل ذلك الاضطراب.

هذا وجمَّعت إحدى الإصدارات الحديثة بعضاً من الأعمال المهتمة بأهمية منظور مسار الحياة في تفهم أهمية المحددات الاجتماعية. فتبني العمل بمنظور مسار الحياة يوجه الانتباه صوب كيفية عمل المحددات الاجتماعية للصحة على كل مرحلةٍ للنمو – الطفولة المبكرة، الطفولة، المراهقة والبلوغ – لكلٍ من التأثير الفوري على الصحة بالإضافة إلى توفير قاعدة للصحة أو المرض خلال المراحل اللاحقة لمسار الحياة.

كما لخص هيرتزمان ثلاثةً من التأثيرات الصحية ذات الصلة بمنظور مسار الحياة. وتتمثل التأثيرات الكامنة في الخبرات الحياتية المبكرة سواءً النمائية أو الحيوية والتي تؤثر على الصحة في المراحل اللاحقة لحياة الفرد. هذا ويعتبر وزن المولود المنخفض مؤشراً صادقاً للتنبؤ بالإصابة بأمراض القلب الوعائية والسكري في مراحل الحياة اللاحقة بعد ذلك. كما أن المعاناة من حرمان التغذية خلال مرحلة الطفولة له تأثيراتٍ صحيةٍ دائمةٍ.

تأثيرات المسار هي عبارة عن خبراتٍ تضع الفرد في مساراتٍ تؤثر على الصحة، الكيان السليم والتوافق مع مسار الحياة. وكمثالٍ لذلك، فالأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة وهم يعانون من مفرداتٍ متأخرةٍ يتم وضعهم في مسارٍ يؤدي إلى توقعات تحصيل دراسي منخفض، بالإضافة إلى توقعات الحصول على وظيفةٍ متدنيةٍ، وتزايد احتمالات الإصابة بالأمراض عبر أيام حياتهم المختلفة. كما أن الحرمان المصاحب للأسر الفقيرة في جودة المدارس والمسكن تسفر جميعها عن بعد الأطفال وانحرافهم عن مسار الحفاظ على الصحة السليمة والقوام الجيد.

و تعتبر التاثيرات التجميعية تجميعاً للمزايا أو المساويء بمرور الوقت والتي تظهر واضحة في الصحة الفقيرة. والتي تتضمن مزيجاً من التأثيرات الكامنة والمسارات. كما أن تبني منظور مسار الحياة يوجه الانتباه لكيفية عمل المحددات الاجتماعية للصحة على كل مرحلةٍ للنمو – سواءً أكانت طفولة مبكرة، طفولة، مراهقة وبلوغ - لكلٍ من التأثير الفوري على الصحة بالإضافة إلى توفير قاعدة للصحة أو المرض خلال المراحل اللاحقة لمسار الحياة.

المصدر: wikipedia.org