English  

كتب life in weak gravity

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحياة في جاذبية ضعيفة (معلومة)


تبيَّنت التأثيرات المضرة بالجسم البشري الذي يعيش في محيط منعدم الجاذبية لمدة طويلة بفضل الإقامات طويلة المدة في المحطات المدارية ساليوت Saliout ومحطة الفضاء الروسية Mir ومحطة الفضاء الدولية ISS، التي قضاها رواد الفضاء مثل فاليري بوليكوف Valeri Polyakov (14 شهراً متوالياً على متن محطة الفضاء الروسية Mir ومجموع 678 يوماً في الفضاء)، أو سيرجي أفدييف Sergei Avdeyev (748 يوماً)، أو سيرقي كريكاليوف Serguei Krikaliov (803 أيام).

إذا كانت مساوئ الفضاء مسببة تأثيرات على المدى القصير كارتباك أو اضطرابات هضمية بسيطة، فإن التكيف البشري للفضاء ولانعدام الجاذبية خلال الإقامات الطويلة يسببان مشاكل أكثر. حيث يُلاحظ فقدان في الكتلة العضلية خصوصاً، وظهور تخلخل في العظام وانخفاض في فعالية الجهاز المناعي.

في حالة ضعف الجاذبية أو انعدامها، لن يكون الجهاز الحركي خاضعاً للقيود التي تفرضها عليه الجاذبية الأرضية، مما يؤدي إلى تدهور تدريجي. وقد لوحظت تغييرات بعد رحلة فضائية في توازن الكالسيوم الذي أصبح سلبياً نتيجة انخفاض الامتصاص المعوي للكالسيوم وارتفاع إفراز الجهاز الهضمي والبولي. وتعد التأثيرات على كثافة المعادن في العظام متفاوتة جداً ولكن تخلخل العظام هو الأكثر بروزاً على العظام والطرف السفلي من الجسم والذي يكون الثقل عليه عادةً والورك والفقرات القطنية وأعناق الفخذ. فلذلك لا يبدو أن الفحص الجسدي بحد ذاته كافياً للحفاظ الدائم على الكتلة العظمية وهناك وسائل عقاقيرية قيد التقييم.

وتتأثر أيضاً العضلات الهيكلية بشكل خفيف مع ظهور ضمور عضلي وتضاؤل في القوة القصوى والقدرة، مما يؤدي إلى انخفاض في فعالية الوظائف وارتفاع انهاك عضلات الأعضاء. وللحد من الإصابة العضلية، يبدو أن الطريقة الأكثر فعالية تكون بفحوصات جسدية بدرجة عالية في المقاومة وتُنجَز خلال مدة قصيرة ولكن بشكل متكرر في اليوم · .

إن الحل المثالي للمستعمرات الواقعة في مواطن فضائية هو إنشاء جاذبية اصطناعية باستخدام الدوران أو التسارع. وفي المقابل، يعد التأثر في وظائف الأعضاء غير معروف بالنسبة للمستعمرات الواقعة على عوالم بجاذبية أقل من جاذبية الأرض كالقمر أو المريخ، ولا يمكن حل المشكلة بنفس سهولة المستعمرة الواقعة في الفضاء. لذلك قد تكون وسائل تجنب المشاكل الصحية بالتدريب المكثف أو باستخدام أجهزة الطرد المركزي. ربما يحدث تغير في وظائف الأعضاء لرواد الفضاء متعلق بانعدام الجاذبية وذلك على المدى البعيد جداً، بل ربما حياتهم كلها منذ ولادتهم أو بعد عدة أجيال يحدث ضمور الساقين التي قد تفقد قدرتها على الحركة بحسب ما ذكرته وكالة الفضاء الأوروبية ESA، ولكن قد تبقى الأذرع محافظة على جهاز عضلي مشابه للجهاز العضلي لإنسان ما زال عائشاً على الجاذبية الأرضية. وأشار علماء الأحياء وعلماء فيزياء الجهاز العصبي التابعين لوكالة الفضاء الأوروبية ESA، على أن البقاء على قيد الحياة على المدى البعيد في محيط منعدم الجاذبية أقل ضرراً من العودة إلى الأرض بعد إقامة طويلة جداً خارجها.

المصدر: wikipedia.org