اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرتبطُ أمد حياة الثدييَّات بِحجمها إجمالًا، بحيثُ يُمكن القول أنَّ كُلَّما ازداد الحيوان كبرًا كُلما طال أمد حياته المُتوقع أو المألوف. ونظرًا لِأنَّ الفيلة المُعاصرة تُعمِّرُ حتَّى سن الستين تقريبًا، يُعتقدُ بأنَّ المواميث الصوفيَّة كانت تعيش حتَّى السن نفسه نظرًا لأنَّها من ذات الحجم. يُمكن تحديد عُمر الماموث الفرد تقريبيًّا من خلال عد حلقات النُمُو في إحدى أنيابه بعد قطعها عرضيًّا، وذلك لِأنَّ تلك الحلقات لا تُظهر السنوات الأولى من حياته، فتلك السنوات تظهر حلقاتها في أطراف الأنياب، والتي غالبًا ما تكون مُتآكلة ومُهترئة بِسبب عوامل الزمن. يُمثِّلُ كُلٍ خط سميكٍ من خُطُوط الحلقات في ناب الماموث سنةً من حياته، وتتمثَّلُ الأسابيع والشُهُور والأيَّام بِخُطوطٍ أدق وأنحف تقع بين تلك الخُطوط السميكة. كذلك، تُشيرُ الخُطوط القاتمة إلى فُصُول الصيف، بينما تُشيرُ الباهتة إلى الشتاء، وبالتالي يُمكنُ لِلعُلماء تحديد الموسم الذي نفق خِلاله الماموث من خِلال لون آخر خطٍ في أنيابه. كان نُموُّ الأنياب يتباطأ في الأوقات التي يُصبحُ فيها العُثُور على الطعام صعبًا بِالنسبة لِلحيوان، كما في فُصُول الشتاء على سبيل المِثال، أو خِلال فترة المرض، أو عندما يُطردُ الذكر اليافع من قطعيه الأُمومي لِيشق طريقه بِنفسه في الحياة (ذُكُور الفيلة اليافعة تُطرد من قطيعها الأُمومي عندما تبلغ العاشرة من عُمرها تقريبًا)، كما لوحظ أنَّ أنياب المواميث التي عاشت خِلال العصر الجليدي الأخير مُنذ ما بين 25 و20,000 سنة أظهرت مُعدَّلات نُموّ بطيئة جدًا. استمرَّت المواميث الصوفيَّة تنمو حتَّى بعد وُصولها سن البُلوغ، وقد أظهر تفحُّص بعض أعظم الأضلع أنَّ الذُكُور منها استمرَّت تزداد حجمًا حتَّى بُلوغها سن الأربعين، بينما استمرَّت الإناث تنمو حتَّى بُلوغها سن الخامسة والعشرين. بلغ طول الدغفلة المُتجمِّدة «ديمة» 90 سنتيمترًا (35 بوصة) عندما نفقت، وقُدِّر عُمرها بما بين 6 و12 شهرًا، وخِلال هذا العُمر يكون الصف الثاني من أضراسها على وشك أن يظهر لِيحل مكان الصف الأوَّل، الذي يكون قد تآكل عند بُلوغها شهرها الثامن عشر. كان صف الأضراس الثالث يدومُ عشرُ سنواتٍ من حياة الماموث، وتستمرُّ عمليَّة الاستبدال هذه حتَّى ظُهُور الصف السادس من الأضراس بِحُلول سنة الحيوان الثلاثين، وما أن يتآكل الصف الأخير حتَّى يُصبح الماموث عاجزًا عن المضغ والاقتيات، فينفق جوعًا. أظهرت دراسة أُجريت على المواميث الصوفيَّة الأمريكيَّة الشماليَّة أنَّ أكثر الأوقات التي كانت تنفق فيها هي فصليّ الشتاء والربيع، وهُما الفصلان الأصعب في حياة جميع الكائنات القطبيَّة.
أكثرُ رؤوس العيِّنات المُتجمِّدة انحفاظًا هو رأس العيِّنة الشهيرة باسم «ماموث يوكاگير»، وقد أظهر تفحُّص هذه العيِّنة أنَّ المواميث كانت تتمتع بِغُددٍ زائلة (مؤقتة) بين كُل عينٍ وأُذن. وهذا يعني أنَّ ذُكُور المواميث الصوفيَّة كانت، كما ذُكُور الفيلة المُعاصرة، تدخل فترة نزو جنسي تتميَّز بارتفاع مُعدَّل عدائيَّتها، وخِلال هذه الفترة تفرز هذه الغُدد مادَّةً زيتيَّةً قويَّة الرائحة تُعرف بـ«التمپورين»، يُعتقد بأنَّ الفراء الكثيف كان يُساعد على تقويتها ونشرها بشكلٍ أكبر على طول الجسم.
أظهرت دراسة عيِّنات الدغافل المُتجمِّدة أنَّها وُلدت جميعها خِلال فصليّ الربيع والصيف، ونظرًا لأنَّ فترة حمل الفيلة المُعاصرة تتراوح بين 21 و22 شهرًا، يُحتمل أن يكون موسم تزاوج المواميث الصوفيَّة استمرَّ طيلة الصيف إلى الخريف. أظهر التحليل النظائري δ15N لِأسنان الدغفلة «ليوبا» نمائها السَّابق لِلولادة، ودلَّ على أنَّ فترة حمل المواميث الصوفيَّة كانت مُماثلةً لِفترة حمل الفيلة المُعاصرة، وأنَّ ليوبا المذكورة وُلدت خِلال فصل الربيع.
أظهر التدقيق الذي أُجري على عظام عدَّة عيِّنات من المواميث الصوفيَّة أنَّها كانت تُعاني من عدَّة أمراض عظميَّة. أبرز تلك الأمراض كانت الفصال العظمي، وقد ظهرت عوارضه في 2% من العيِّنات التي عُثر عليها، وفي إحدى تلك العيِّنات المُكتشفة في سويسرا كانت الفقرات مُلتحمة نتيجة هذه الحالة المرضيَّة. وفي حالة «ماموث يوكاگير» تبيَّن أنَّهُ كان يُعاني من التهاب الفقار في فقرتين على الأقل، كما أظهرت عيِّنات أُخرى مُعاناتها من التهاب العظم والنقي. وفي عيِّناتٍ غيرها تبيَّن وُجُود بعض الكُسُور في عظامها التي شفيت بِمُرور الزمن، مما يعني أنَّ تلك الكائنات كانت عرضةً لِهكذا إصابات خِلال حياتها. عُثر على عددٍ من الفقرات العُنقيَّة المُصابة بِإعاقاتٍ مُختلفة في حوالي 33% من العيِّنات التي تمَّ استخراجها من إقليم بحر الشمال، ولعلَّ ذلك سببه التناسل الداخلي المُكثَّف بين أفراد جُمهرة ضئيلة العدد كانت تقطن تلك المنطقة. أيضًا، تمَّ التعرُّف على بعض يرقانات الذُباب الطُفيلي والأوليَّات في أمعاء الدغفلة ديمة.