اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 1935، في سن 18، غادرت أندرسون منزل بريسبان للعيش في سيدني. على الرغم من حقيقة أنها قضت طفولتها في كوينزلاند، قالت في مقابلات لها إنها شعرت بتقارب أكبر مع سيدني، المدينة التي أنفقت فيها الجزء الأكبر من حياتها البالغة. عاشت هنالك على أجور عدة مصادر، بما في ذلك وظيفة الرسم بالدهان، ووظيفة تصميم العلامات الكهربائية، إذ استفادت من تدريبها الفني في مدرستها، وبعد ذلك من العمل في المحلات التجارية والمصانع. عاشت هي وأصدقاؤها في بوتس بوينت في «قصور كبيرة قديمة بالية مع حدائق تصل إلى الميناء». في مدينة ما تزال تتعافى من ويلات الكساد الكبير، لم تكن الحياة لأندرسون سهلة تمامًا: «كانت الأوقات صعبة جدًا»، وقالت: «كان الناس فقراء، ولكنها حرة جدًا. كان لدينا حياة جيدة».
بقيت أندرسون طوال حياتها تراوغ حول تفاصيل حياتها باعتبارها كاتبة تجارية، لم تُعرف تفاصيل متى بدأت الكتابة تجاريًا باستخدام أسماء مستعارة؟ أو ماذا كانت تلك الأسماء المستعارة؟ أو، في الواقع، كم كتبت؟ كشفت فقط عن أنها بدأت الكتابة للمجلات والصحف للضرورة التجارية، ونادرًا ما كانت تستخدم اسمها. على الرغم من أنها حققت النجاح في وقت لاحق في هذا المجال، قالت في بعض الأحيان إنه كلما تحسنت كتابتها، كان يُرفض نشر نصوصها بشكل متكرر. في الثلاثينيات من عمرها، بدأت تكتب تجاريًا للإذاعة. بدأت مع فواصل النصف ساعة، أصبحت أندرسون مهتمة تدريجيًا في تقنية صياغة المسرحيات الإذاعية، وبدأت بتقديم بضعًا من أفضل أعمالها إلى أي بي سي تحت اسمها الخاص. نسبت في وقت لاحق ولعها بكتابة الحوار التوسعي في رواياتها إلى تجربتها المبكرة في كتابة المسرحيات الاذاعية.
التقت أندرسون زوجها الأول في سيدني، روس مكغيل، وعاشت معه لمدة ثلاث سنوات قبل زواجهما في 1940. وصفت مكغيل بأنه «فنان تجاري يتوق لأن يكون رسامًا». بشكل مأساوي، دُمرت كل أعماله تقريبًا في حريق، ولم يتبقَّ لأندرسون سوى القليل من رسوماته التي قد كانت مع صديق مشترك بينهما الذي شاركهم مع أندرسون بعد ذلك بسخاء.
انتقل كل من أندرسون ومكغل مؤقتا إلى لندن في 1937. هناك، أسست أندرسون عملًا وصفته بأنه «عمل مساعد»: كانت تبحث لمجلة تووسمان، وتعمل كاتبة. في الوقت نفسه، عمل زوجها مكغيل فنان تخطيط لوكالة الإخوة ليفر، بينما استمر بالرسم في وقت فراغه. في حين اعتبر بعض النقاد هذه الشّح في إنجلترا دليلا على طبيعة السيرة شبه الذاتية لتيررا ليرا على ضفاف النهر، رفضت أندرسون مثل هذه الادعاءات مؤكدةً على أنه في حين أن كلًا من شخصياتها قد امتلكوا جزءًا من نفسها فيهم، لكن لم يكن أي منها تمامًا كسيرتها الذاتية.
في 1940، عادت أندرسون ومكغيل إلى سيدني. أثناء الحرب، عملت أندرسون قاطفة ثمار موسمية في جيش أرض النساء الأسترالي. أنجبت طفلتها الوحيدة، لورا جونز (من عائلة مكغيل) في 1946. يعمل جونز الآن كاتب سيناريو سينمائي وتلفزيوني في أستراليا.