اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظهرت حركات التحرر وقويت شوكتها بعد ظهور حق تقرير المصير، حيث أصبحت تملك سنداً شرعياً يساعدها في نضالها للتحرر من الاستعمار الغربي والأوروبي، وقد ازدهرت هذه الحركات في القرن العشرين وتحديداً في الخمسينيات والستينيات منه، حيث أصبح تقرير المصير منذ ذلك الوقت مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالتحرر السياسي بالرغم من أن مفهوم تقرير المصير لم يكن بداية يرتبط بالتحرر السياسي في تلك الفترة، وقد ساعد ظهور حق تقرير المصير العديد من شعوب العالم وخاصة في دول العالم الثالث أن يقيموا دولاً خاصة بهم، كما ساعدهم على التخلص من الحركات الاستعمارية.
إن حركات التحرر التي ظهرت في دول العالم الثالث ونالت استقلالها استناداً إلى حقها في تقرير مصيرها ما لبثت أن تعرضت لحركات تمرد أخرى طالبت بتقرير مصيرها وكانت معادية لها، وساعدها في ظهورها الاستبداد والظلم السياسي، وقد كانت هذه الحركات المتمردة تتبع في عملها أجندات سياسية خارجية تعادي النظام السياسي الموجود، أكثر من اهتمامها بحماية الجماعات العرقية أو اللغوية المنبوذة والمهمشة، وبالرغم من أن حق تقرير المصير هو حق نبيل إلى أنه لم يكن بمعزل عن الاستغلال السياسي الذي بات يصعب معه تمييز الشعوب التي تسير في طريق تقرير المصير السليم دون اي عداء سياسي مستتر، وكان من أهم هذه الحركات الانفصالية المتمردة الحرب الباردة، وتمرد الكونغو الديمقراطية، حيث تمرد إقليم كاتنغا في عام 1963م، وكان مدعوماً من أجندة خارجية غربية يُقال إنها بلجيكية فرنسية، كانت تهدف إلى الإضرار بالنظام الوطني بقيادة باتريس لومومبا.